المغرب(سيداو): بحث سبل تعزيز تقاسم التجارب في مجال التكوين الطبي

أجرى وزير الصحة، السيد الحسين الوردي، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا (سيداو) ، مارسيل ألان دو سوزا، تمحورت على الخصوص حول سبل تعزيز تقاسم التجارب في مجال التكوين الطبي والصيدلي والسياسة الدوائية.
وأكد السيد الوردي في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، أنه ” من أجل إغناء التعاون جنوب-جنوب والإسهام في التنمية البشرية لشعوبنا الإفريقية خاصة في الميدان الصحي باعتباره رافعة للاستقرار الإقليمي والقاري، نعتزم تنمية تقاسم التجارب مع أشقائنا في المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا في مجال التكوين الطبي والصيدلي وكذا على مستوى السياسة الدوائية”.
وأشار بهذه المناسبة إلى أن المغرب شرع منذ ثلاث سنوات في تخفيض أسعار الأدوية من 20 إلى 80 في المئة، وفي تصنيع بعض الجزيئات محليا، خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة والتهاب الكبد الفيروسي من نوع سي.
وفي ما يتعلق بالتكفل بالحالات المستعجلة، أوضح الوزير أن المملكة تقترح عمليات توأمة بين مختلف المؤسسات الصحية، لا سيما المراكز الاستشفائية الجامعية للمغرب ونظيراتها ببلدان المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، فضلا عن تقاسم التجارب في مجال تدبير وحكامة القطاع الصحي.
وأكد من جهة أخرى أن زيارة رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيداو) تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى أنها تأتي كامتداد للطلب الرسمي الذي تقدمت به المملكة للانضمام إلى هذه المجموعة كعضو كامل العضوية.
وسجل السيد الوردي أن هذا المسعى الذي جاء بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وذلك بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، يهدف إلى مواصلة الاندماج الإقليمي والقاري للمملكة، مضيفا أن هذا الاندماج يجد مبرره في كون المغرب هو أول مستثمر في غرب إفريقيا وهو يتأسس على ثمار الزيارات التي قام بها جلالة الملك لمختلف البلدان الإفريقية ومئات اتفاقيات الاستثمار الموقعة .
من جهته أكد السيد دو سوزا في تصريح للصحافة أن زيارته للمملكة ” تندرج في إطار تقاسم التجارب والقيمة المضافة التي يمكن أن يكسبها المغرب ومجموعة (سيداو)  “.
وأشار إلى أن الاجماع شكل مناسبة للانكباب على نظام واستراتيجية (سيداو) في مجال الصحة، معبرا عن الأمل في ” الاستفادة من تجربة المغرب الذي حقق تقدما كبيرا في هذا المجال”.
وذكر المسؤول أيضا بأن منطقة غرب إفريقيا عانت من وباء إيبولا وحمى “زيكا” والكوليرا، مبرزا في هذا الصدد الدور الذي لعبته منظمة غرب إفريقيا للصحة في إحداث نظم إنذار وإرساء برامج للتلقيح وتدبير الأوبئة .
كما شدد الجانبان على ضرورة التعاون الثنائي في مجال السياسة الدوائية وتدبير الأمراض المعدية ك” زيكا” و” إيبولا” والملاريا”.

م/ح

 

التعليقات مغلقة.