اتفاقية شراكة بين المركز الوطني محمد السادس للمعاقين والمرصد المغربي للتربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة

وقع المركز الوطني محمد السادس للمعاقين والمرصد المغربي للتربية الدامجة، اليوم الأربعاء بالرباط، على اتفاقية شراكة تروم ضمان التربية الدامجة الأطفال في وضعية إعاقة والنهوض بحقوقهم.

وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقع عليها بالأحرف الأولى مدير المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، خالد بنحسن، ورئيس المرصد المغربي للتربية الدامجة، أحمد حوات، على هامش لقاء مناقشة نظم بشراكة مع الهيئة الدولية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة، والمركز المحلي لإرشاد وتوجيه الأشخاص المعاقين، وجمعية أبي رقراق، إلى إرساء إطار شراكة لوضع مجموعة من القواعد والضوابط التنظيمية، والإدارية والتقنية، تضمن النهوض بالوضعية السوسيو-اجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة، وحماية حقهم في تمدرس وتكوين مهني ذي جودة.

ويعكس هذا الاتفاق كذلك رغبة طرفي الاتفاقية في تنسيق جهودهما من أجل تحقيق تنمية دامجة من خلال تنظيم دورات تكوينية وحملات تحسيسية على المستوى المحلي والجهوي والوطني لتعزيز قدرات الفاعلين في مجال الإعاقة، للمساهمة في النقاش الوطني حول هذه القضية، ودعم مختلف المبادرات الرامية إلى النهوض بالوضعية السوسيو-اقتصادية لهذه الفئة المستهدفة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال السيد بنحسن إن المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، بصفته مرجعا وطنيا في المجال، سيقدم الدعم التقني للمرصد المغربي للتربية الدامجة من خلال التزام متبادل بتنفيذ مقتضيات البرنامج الوطني للتربية الدامجة، في جميع أنحاء المملكة. وأضاف أن المركز سيضع رهن تصرف المرصد مختلف الهياكل التابعة له، على مستوى عدد من مدن المملكة في إطار الدورات التكوينية والحملات التحسيسية التي ستنظم بشراكة مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بغية تسهيل ولوج الأطفال في وضعية إعاقة إلى التربية.

من جانبه، أشار السيد حوات إلى أن المرصد المغربي للتربية الدامجة يطمح إلى توسيع نطاق تعاونه في مجال التربية الدامجة لكي يساير دينامية البرنامج الوطني للتربية الدامجة، داعيا المجتمع المدني إلى التعبئة حول هذه القضية بصفتها مشروعا مجتمعيا.

كما دعا مختلف القطاعات الحكومية المعنية لتنسيق رؤاها وجهودها من أجل تعزيز العمل التشاركي الكفيل بتحقيق تكافؤ الفرص في إطار مؤسسة دامجة، وعادلة ومواطناتية، وقادرة على دعم الأطفال في وضعية إعاقة في تطوير مهاراتهم وتحقيق اندماجهم اجتماعيا ومهنيا. من جهته، قال رئيس مصلحة تمدرس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية محمد أنور البوكيلي، إن الوزارة تولي أهمية كبيرة لهذا الموضوع في إطار البرنامج الوطني للتربية الدامجة، الذي انطلق يوم 26 يونيو 2019، والذي يهدف إلى اعتماد برنامج بيداغوجي يتماشى مع متطلبات هذه الفئة من حيث التربية.

وأضاف أن القطاع يعمل أيضا على تعزيز الإطار المؤسساتي والقانوني المتعلق بالأطفال في وضعية إعاقة من خلال إنشاء مصلحة مسؤولة عن هذا الجانب داخل مديرية المناهج، علاوة على مبادرات أخرى محلية وجهوية ووطنية.

يذكر أن المرصد المغربي للتربية الدامجة، الذي تأسس يوم 24 يوليوز 2020، هو هيئة تتولى مهمة تأطير الفاعلين المعنيين بشؤون التربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة، وتستلهم الممارسات الفضلى في مجال التربية المنصفة ذات الجودة والمجانية لجميع الأطفال في المغرب.

ويطمح المرصد إلى أن يشكل قوة اقتراحية وترافعية تتخذ من إنجازات وتقارير ودراسات أعضائه لبنة لبناء مجتمع أكثر عدلا وإنصافا يضمن الحق في التربية الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة.

كما يتوخى المرصد ضمان حق كل فرد في الحصول على تربية جيدة تلبي احتياجات التعلم الأساسية، قائمة على مبادئ الإنصاف والمساواة والحق في التعليم، فضلا عن تشبيك مختلف الفاعلين في مجال التربية الدامجة، والمؤسسات العمومية والخاصة، والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية والمجتمع المدني.

ح/م

التعليقات مغلقة.