عبد الصمد سكال: الجهة تتوفر على إمكانيات كبيرة في مختلف المجالات مقابل مؤشرات تنمية بشرية “مزعجة ومقلقة”

قال رئيس مجلس جهة الرباط ، سلا ، القنيطرة السيد عبد الصمد سكال ، إن برنامج تنمية جهة الرباط ،سلا ،القنيطرة ، برنامج واقعي يرنو إلى تحقيق تنمية مستدامة ومنسجمة بجهة تتوفر على إمكانيات كبيرة في مختلف المجالات مقابل مؤشرات تنمية بشرية “مزعجة ومقلقة” وتحديات كبرى في مجال التنمية المجالية.
وأوضح السيد سكال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن ورش إعداد برنامج التنمية الجهوية الذي تمت صياغته في إطار مقاربة تشاركية واسعة ساهم فيها جميع الفاعلين من جماعات ترابية وإدارات ومجتمع مدني، كان من بين أولويات المجلس التي شرع في تفعيلها قبل المصادقة على البرنامج خلال دورة يوليوز 2017 ، من خلال وضع تشخيص استراتيجي على اساسه انطلقت التوجهات الاستراتيجية الكبرى لهذا البرنامج الذي يقوم على ثلاثة محاور اساسية (اجتماعي واقتصادي ومجالي) ،ويتضمن ثلاثة اوراش كبرى كل ورش منها يضم عدة مشاريع ،بما مجموعه 80 مشروعا.
و أشار إلى أن هذا الورش التنموي أخذ بعين الاعتبار إشكالية مؤشرات التنمية البشرية بالجهة التي تعد “مقلقة جدا ” ولا تتناسب مع ما تتوفر عليه الجهة من مؤهلات كبيرة إذ تعتبر جهة الرباط ، سلا ، القنيطرة جهة غنية بمواردها ، وبالفرص التي تتيحها ، والقطاعات المتطورة جدا التي تنشط بها ، وبأخرى لا زالت تتلمس طريقها في النسيج الاقتصادي الجهوي كالسياحة رغم توفر مؤهلات كبيرة.
كما أن متوسط الدخل بالجهة هو من بين الأعلى على الصعيد الوطني ، يضيف السيد سكال، وهي مؤشرات إيجابية غير أنها تبقى غير كافية أمام مؤشرات أخرى ترتبط بالتشغيل والهوة الشاسعة بين المجالين الحضري والقروي.
ومن أجل تجاوز هذا الوضع ، يؤكد السيد سكال، فإن المجلس الجهوي وضع من بين أولويات برنامج التنمية الجهوية التي يتوجب أن يرتكز عليها العمل، تصحيح عدد من الاختلالات التي تهم المنظومة التعليمية خاصة فيما يتعلق بالتقليص من الهدر المدرسي ، وتسهيل شروط الولوج إلى المدرسة بالنسبة للفتاة بالوسط القروي، وتجهيز المؤسسات التعليمية بالمرافق الصحية بتنسيق مع الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ، حيث تم في هذا الصدد وضع برنامج انطلق منذ سنة 2016 وشمل تزويد 336 مؤسسة تعليمية بالمرافق الصحية.
كما أخذ البرنامج التنموي بعين الاعتبار معضلة التشغيل خاصة في صفوف الشباب الحرفيين من خلال وضع برنامج التكوين الموجه ،و تقليص الهوة الشاسعة بين المجالين الحضري والقروي ، وفك العزلة عن المناطق القروية بالجهة عبر إنشاء الطرق وتوفير التجهيزات الاساسية.
و يرتكز برنامج التنمية الجهوية الذي رصدت له استثمارات إجمالية ناهزت 46 مليار و600 مليون درهم ،بلغت مساهمة مجلس الجهة فيها 5 ملايير و500 مليون درهم ، على ثلاثة محاور استراتيجية أساسية ، منها المحور الاجتماعي ويهم تمكين الجميع من فرص متساوية للنجاح وتحقيق حياة أفضل ، والمحور المجالي ويهم بناء تنمية مستدامة ومتوازنة ومتناسقة بكافة أنحاء الجهة، والمحور الاقتصادي ويقوم على تحرير الطاقات والقدرات للنهوض بالاقتصاد .
ويشمل المحور الاجتماعي للبرنامج التنموي للجهة ، ثلاثة أوراش منها ورش مواكبة تعزيز وتحسين الكفاءات من خلال تعزيز التعليم بالمناطق القروية وشبه الحضرية والمحرومة ،وورش توفير إطار عيش ذي جودة ، وتأهيل المناطق القروية ، والتأهيل الحضري ، وتطوير العرض الصحي ، ثم ورش النهوض بالثقافة والرياضة عبر تطوير الهندسة الترابية في التنشيط الثقافي ، والنهوض بالثقافة والتراث ، وتطوير الأنشطة الرياضية والترفيهية .
ويرتكز المحور المجالي على بناء وتنمية مستدامة ومتوازنة ومتناسقة بكافة أنحاء الجهة من خلال ثلاثة أوراش كبرى ، تهم إعادة بناء التوازنات البيئية الكبرى من خلال حماية وتطوير البيئة وتحسين الخدمات الاساسية وتطوير أدوات المعرفة والتنسيق ، وورش مواكبة تحول العالم القروي ، ثم ورش تجهيز وربط مختلف المكونات الترابية بالجهة.
ويقوم المحور الاقتصادي على تحرير الطاقات والقدرات للنهوض بالاقتصاد من خلال دعم الابتكار والقطاعات الاقتصادية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية ، وتعزيز التنمية المقاولاتية بجميع اشكالها .

ح/م

 

 

التعليقات مغلقة.