الجيش الملكي يضع خطة لمواجهة الهجمات الإلكترونية وقرصنة الوثائق الحكومية!

“الاخبار”: إثر قرصنة عدد من الوثائق الدبلوماسية الحساسة من وزارة الخارجية، أفاد تقرير أعده الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، أن المدرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة للجيش، قامت بتدقيق وافتحاص عدد مهم من المواقع الحكومية، وقد مكنت هذه العمليات من تحديد بعض النواقص والثغرات الواجب تفاديها من اجل الحفاظ على منظومة فعالة لأمن نظم معلومات هذه المؤسسات. وقد تم تقديم نتائج هذه الافتحاصات على شكل توصيات وإجراءات فورية من اجل تطبيقها وبالتالي تأمين سلامة أمن نظم معلومات هذه المؤسسات.

وأكد التقرير الذي عرضه لوديي أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب، أن سنة 2014 تميزت بتنفيذ برنامج عمل امن نظم المعلومات، الذي تمحور حول ثلاثة أهداف، وهي تعزيز الإطار القانوني المتعلق بأمن نظم المعلومات، وتعزيز الأنشطة المتعلقة باليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية، وتنمية التعاون الدولي والرفع من قدرات الموارد البشرية المتخصصة في مجال امن المعلومات. وفي هذا السياق، يضيف الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني، تميزت السنة الجارية، بمصادقة اللجنة الإستراتيجية لأمن نظم المعلومات على وثيقة تضم التوجهات الوطنية لأمن نظم معلومات الإدارات والمؤسسات العمومية، وكذا تلك المتعلقة بمشغلي البنيات التحتية الوطنية.

وتعتبر هذه السياسة التي تم تعميمها عبر منشور رئيس الحكومة بتاريخ 10 مارس الماضي، أول مرجعية وطنية في مجال تحديد الأهداف والقواعد الدنيا الواجب تطبيقها قصد الرفع من مستوى حماية امن نظم المعلومات. وفي إطار حرصها على التنزيل السليم لهذه التوجيهات، أكد لوديي، أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، عقدت عدة اجتماعات ثنائية مع مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية بغية مساعدتها على وضع خطة مجسدة على أرض الواقع قصد التطبيق التدريجي على مدى ثلاث سنوات للإجراءات المتضمنة في هذه التوجيهات، آخذين بعين الاعتبار تأثيرها على سلامة أمن نظم المعلومات وتكلفة تنفيذها وكذا القدرات البشرية والتقنية المتاحة.

وأكد لوديي، أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، قامت بإعداد مجموعة من الوثائق التقنية قصد وضعها رهن إشارة الهيآت الحكومية والمؤسسات العمومية الحساسة، كما قامت بتنظيم لقاء تواصلي هام حول التوجيهات الوطنية لأمن نظم المعلومات تميز بمشاركة 240 مسؤولا عن نظم المعلومات في الإدارات والمؤسسات العمومية وممثلين عن القطاع الخاص، وفيما يتعلق بتعزيز الإطار القانوني لأمن نظم المعلومات، صادق المجلس الوزاري الأخير على مرسوم يتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية الذي يسعى إلى تأمين التوقيع الإلكتروني، ومراقبة أنشطة مقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية، وتسليم التراخيص المتعلقة باستيراد أو استغلال وسائل الرفع من نجاعة تدخلاتها، حرصت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات على أن ينص مشروع القانون المتعلق بالبريد والمواصلات على إلزام متعهدي الشبكات العامة للمواصلات بتقديم جميع التسهيلات وتوفير المساعدة التقنية اللازمة كلما اقتضى الأمر ذلك.

وأشار التقرير إلى أنه ارتباطا بدورها التوعوي، قامت المديرية العامة نظم المعلومات عن طريق المركز المغربي لليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية بتزويد مسؤولي أمن نظم معلومات الإدارات والمؤسسات العمومية وكذا تلك المتعلقة بمشغلي البنيات التحتية الحيوية الوطنية بالعديد من الإرشادات التقنية المتعلقة بالمستجدات الحديثة في مجال امن نظم المعلومات.

 عن المصدر

 

التعليقات مغلقة.