“على هامش أشغال منتدى الأعمال المغربي الصيني”: توقيع نحو ثلاثين اتفاقية للتعاون الثنائي خلال منتدى الأعمال المغربي الصيني ببكين

بيكين: وقع المغرب والصين، اليوم الجمعة ببكين، على حوالي 30 اتفاقية تعاون، على هامش أشغال منتدى الأعمال المغربي الصيني، تحت شعار “آفاق واعدة للشراكة الاستراتيجية المتميزة”، بمشاركة أزيد من 550 من رجال ونساء أعمال من البلدين.

وتغطي هذه الاتفاقيات، التي حضر حفل توقيعها عدد من أعضاء الحكومة، ومسؤولين حكوميين صينيين، التعاون في قطاعات اقتصادية مختلفة، مثل الطاقة والمعادن والسياحة والقطاع المالي والبنكي وصناعة السيارات والبنيات التحتية.
ويترجم التوقيع على هذه الاتفاقيات، على أرض الواقع، إرادة وطموح البلدين لتنويع علاقاتهما الثنائية وتوسيعها لتشمل قطاعات واعدة غير مستكشفة.
ففي قطاع الطاقة والمعادن ، ستمكن الاتفاقية التي تم توقيعها بين مجموعة “مينغ يانغ” الاستثمارية الصينية في مجال الطاقة المتجددة، من تطوير إنتاج تجهيزات ومشاريع الطاقة الشمسية بالمغرب، لفائدة السوق المحلية والدولية، مما سيوسع الشراكة المغربية الصينية لتشمل قطاع الطاقات المتجددة.
وستفتح الاتفاقية التي تم توقيعها بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وشركة “نيرين للطاقة”، المجال لشراكة بعيدة الأمد بين البلدين في مجال التنقيب والاستغلال المعدني والنفطي.
وفي مجال السياحة، تهدف مذكرة التفاهم الموقعة بين المكتب الوطني المغربي للسياحة واتفاقية الشراكة الموقعة بين الشركة المغربية للهندسة السياحية وشركاء صينيين إلى تقوية تدفق السياح الصينيين نحو المغرب، وتشجيع الاستثمار السياحي الصيني بالمملكة، عبر تنفيذ مشاريع مهيكلة بالمغرب وبرنامج شراكة وتعاون في مجال تنمية المنتوج السياحي بالمغرب.
وعرف القطاع المالي والبنكي توقيع العديد من الاتفاقيات، حيث وقع (التجاري وفا بنك) تسع اتفاقيات والبنك المغربي للتجارة الخارجية (4 اتفاقيات) ومجموعة البنك الشعبي (4 اتفاقيات) مع العديد من الأبناك والمجموعات المرموقة الصينية، تعمل بعضها في مجال تمويل المبادلات والاستثمار في البنيات التحتية والصناعات الأساسية بالمغرب وإفريقيا.
وستعزز هذه الاتفاقيات طموح المملكة في التحول إلى مركز لتمويل ومصاحبة الاستثمارات في القارة السمراء.
ويؤكد توقيع هذه الاتفاقيات أيضا، الثقة التي تضعها الصين في القطاع البنكي المغربي، وكذا الإرادة التي تحدو البلدين، لإقامة شراكة تشجع الانفتاح على مجالات أخرى واعدة وإطلاق مشاريع مشتركة لفائدة البلدان الأفريقية.

“مولاي حفيظ العلمي”: بإمكان المغرب أن يشكل قاعدة جهوية أكثر تنافسية لفائدة للصين


.. وعلى هامش هذه الاشغال، أكد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، اليوم الجمعة ببكين، أن بإمكان المغرب أن يشكل قاعدة جهوية أكثر تنافسية لفائدة الصين.

وقال السيد العلمي خلال منتدى الأعمال المغربي الصيني، إن “المغرب، واعتبارا لهويته الافريقية والعربية والمتوسطية، يوفر قاعدة جهوية ومالية وللإنتاج والتصدير، تتيح تنافسية أكبر للصين ولمقاولاتها ومقاوليها”.

ودعا في هذا الصدد، المقاولات الصينية الراغبة في تحقيق النمو والتنمية إلى مواكبة مسلسل الاقلاع بالمغرب، من خلال الاستثمار كشريك استراتيجي.
كما دعا هاته المقاولات إلى الاستفادة من الامتيازات التنافسية المتعددة من أجل إحداث مناصب شغل يحتاجها المغرب. وقال “إن الأمر يتعلق بشراكة رابحرابح”.
وذكر بالإجراءات التي تم وضعها لتشجيع وتقوية الاستثمارات الصينية بالمغرب في القطاعات الواعدة ومنها السيارات والنسيج والألبسة والتجهيزات المنزلية والطيران واللوجيستيك والطاقات المتجددة والسياحة والفلاحة.
وأوضح الوزير أن المغرب وضع ميثاقا للاستثمار يوفر العديد من المزايا للمقاولين، من ضمنها مساهمات مالية لمجهود الاستثمار وبقع أرضية صناعية للكراء، ومساعدات لتكوين الموارد البشرية وإعفاءات جبائية بالنسبة لاستيراد الأجهزة.
وعبر عن الأسف لكون الاستثمارات الصينية بالمغرب “تقتصر فقط على تنفيذ المشاريع الكبرى للبنى التحتية ولا تعكس طموحاتنا المشتركة”.
وتابع أن هذه الاستثمارات لا تمثل سوى 0،26 في المئة من الاستثمارات الاجنبية المباشرة بالمغرب، و0،23 في المئة من تدفقات الاستثمارات الصينية الموجهة نحو إفريقيا.
وبعد أن أبرز المؤهلات التي تزخر بها المملكة والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين الاجانب، أضاف السيد العلمي أن المغرب “يتموقع في المقدمة لمواكبة عملية انتشار المقاولات الصينية على المستوى الدولي”.
وأوضح “أن المغرب اكتسب هذه المكانة بفضل استقراره السياسي وموارده البشرية الكفؤة وطموح مقاولاته واتفاقيات التبادل الحر التي وقعها مع 56 بلدا ومن بينها الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة وبعض بلدان الخليج”.
وأعرب عن ارتياحه لارتفاع حجم المبادلات التجارية بين البلدين والتي بلغ حجمها 3،28 مليار دولار عام 2013، مما جعل الصين رابع شريك تجاري للمملكة.
من جهته، أبرز نائب رئيس المجلس الوطني الصيني لانعاش الإستثمارات يو بينغ، أهمية الفرص التي يوفرها الاقتصاد المغربي بالنسبة للمستثمرين الاجانب، ولاسيما في ميادين الفوسفاط والصيد البحري.
ودعا بينغ رجال الاعمال الصينيين إلى استكشاف هذه “السوق الواعدة”والاستفادة من الامتيازات التي تمنحها واتفاقيات التبادل الحر التي وقعتها المملكة مع نحو خمسين بلدا.
وأعرب عن أمله في أن يتم تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين والاستفادة من فرص الاستثمار بهما، لمضاعفة المبادلات التجارية الثنائية التي بلغ حجمها أزيد من 3 مليارات دولار عام2013

 

رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب تدعو ببكين إلى تصنيع العلامات التجارية الصينية بالمملكة

.. وبدورها دعت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيدة مريم بنصالح شقرون، اليوم الجمعة ببكين، إلى تصنيع العلامات التجارية الصينية بالمملكة.

وقالت السيدة بنصالح شقرون، خلال منتدى الأعمال المغربي الصيني المنعقد تحت شعار “آفاق واعدة للشراكة الاستراتيجية المتميزة” ، إن علامة “صنع في الصين راسخة في اقتصادنا، لكن في المقابل نريد أيضا اكتشاف تصنيع العلامات التجارية بالمغرب”.

وأضافت في هذا الصدد أن أبواب المغرب مفتوحة أمام المستثمرين الذين يساهمون في تطور الاقتصاد الصيني ، وكذا في خلق قيمة مضافة ومناصب شغل بالمملكة، معربة عن الأسف لضعف الاستثمارات الصينية بالمغرب.

وأوضحت أنه ضمن الـ”75 مليار دولار” من الاستثمارات الصينية في الخارج، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 ، من بينها 11 مليار دولار في إفريقيا، كان نصيب المغرب منها 160 مليون دولار فقط.

وأضافت أن نحو 30 مقاولة صينية فقط تتواجد بالمغرب، في حين أن القطاعات التي تستقطب استثمارات أجنبية هي عديدة.

وأكدت أن للمغرب امتياز بلورة رؤية اقتصادية بتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجسدها “استراتيجيات قطاعية طموحة للغاية” كمخطط المغرب الأخضر، ومخطط التسريع الصناعي ومخطط الطاقة الشمسية والريحية، ومخطط اللوجيستيك ورؤية 2020 للسياحة.

وأكدت في هذا الصدد أن المغرب يشكل “مركزا اقتصاديا حقيقيا، على مشارف ملتقى طرق بحرية وتجارية ” كما يشكل “أرضا اقتصادية للمستقبل”.

وقالت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إن المملكة “أضحت أكثر من أي وقت مضى بلدا استثنائيا في القارة الإفريقية ونموذجا اقتصاديا ناجحا”.

يذكر أن منتدى الأعمال المغربي الصيني، الذي ينظم من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، بتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمار، وكذا سفارة المملكة ببكين، يندرج في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الصينية المغربية وبهدف الارتقاء بها إلى مستوى استراتيجي.

حدث كم/ ماب

 

التعليقات مغلقة.