الحسيمة: الصحة “طريحة الفراش” و”الكشف بالاذن !”

في جولة قصيرة داخل مستشفى محمد الخامس بالحسيمة، يرى الزائر “المتناقضات” و”العجب العجاب” ! ، رغم ان هذه المؤسسة العمومية عرفت مؤخرا عدة اصلاحات على مستوى البناية من خلال احداث بعض المرافق التي كانت تفتقر اليها في السابق، مع نظافة الجدران بالصباغة وغيرها.

لكن هذه المجهودات التي قام بها الوزير الوصي على القطاع، من اجل توفير بعض المتطلبات الاستشفائية المستعجلة منها والعادية لساكنة “الاقليم باكلمه” ولو نسبيا، يجد القاصد لهذا المستشفى نفسه امام المجهول ! مكاتب الاستقبالات مكتظة بالمرضى  ـ طبعا ـ مع الفوضى !،   المسنفسرون عن مأل المواعد التي سبق وان حًددت لهم  تواريخها دون احترامها، بعض المرضى جالسين القرفصاء على الارض ،  واخرون مصابون بكسور يجرون ارجلهم في الممرات، منهم من لا زالت لوالب الحديد ملتصقة برجليه يبحث عمن يكلمه في الموضوع، او يحدد له موعد ولو الى اجل غير مسمى !، وهلم جرا.. وهذا في غياب المسؤولين عن المؤسسة، بدءا بالحارس العام الذي يتوفر على مكتب فوق سطح البناية !، بدل الطابق الارضي الذي يعج بالمرضى، ورغم ذلك فهو مغلق بشباك حديدي يشبه ( …) وانتهاء بالطبيب الرئيس الذي هو مريض ايضا، حسب ما قبل !.

 اما السيد المدير الذي لا يمكن لسائل غريب عن المستشفى ان يعثر على مكتبه، ما عدا اذا نال شفقة الحارس الخاص ليدله على  بابه الذي  يتواجد في اعلى شمال غرب المؤسسة، مرورا بزنقة تفصل بينه وبين السيد المندوب الذي تتواجد “ادارته” لحسن الحظ امام الباب الرئيسي، لكن باب المكتب مغلق  وهو غير موجود، اسوة بالسيد المدير،  حسب الكتابة الخاصة لكل منهما، و كان هذا يوم الاثنين 11 شتنبر.

وما يؤكد الاستهتار بالمواطن، هو  من طاف على هذه المرافق الصحية صحافي، كشف عن هويته  للكتابه الخاصة لكل مسؤول ، مع  الاسم ورقم الهاتف، والهدف من الزيارة كانت بدافع ما يتداول بين المواطنين خارج هذه المستشفى من اهمال واللامبالاة،  وفضول المهنة، والى غاية كتابة هذا الموضوع لا من يجيب !، فما بالك بالمريض او المواطن المغلوب على امره !.

والمضحك في آخر المطاف، هو بعدما تم الاتصال بمستشار السيد الوزير المكلف بالاعلام ،  في اليوم الموالي ، والذي كان يقضي عطلته السنوية ، لكنه الح على سبب “مهاتفته”، وبعد الحديث عن” قصة صحافي داخل المستشفى” !  اجاب!: “كان عليك قبل الزيارة  ان تراسل الوزارة لتسهيل المامورية !” بمعنى ان الصحافي في القرن الواحد والعشرين  حسبه،  يجب ان يستاذن  قبل ولوج  اي مؤسسة عمومية ! كانه ليس مواطنا مغربيا ، اما “المادة 6 من قانون الصحافة والنشر ”  وغيرها من القوانين المتعلقة بالمهنة ، وبإصلاح الإدارة، ومضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش، وخطب سابقة في هذا المجال، فلها ما لها!

وفي انتظار الكشف عن هذا النوع من” المرض” من طرف البروفيسور الحسين الوردي، او تطبيق  ربط المسؤولية بالمحاسبة، اقول :”هل يصلح العطار ما افسده الدهر؟”.

 ولنا عودة للموضوع.

 

 

التعليقات مغلقة.