الفرنسيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع برسم الجولة الثانية من انتخابات الجهات والمقاطعات

يتوجه الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع، اليوم الأحد، برسم الجولة الثانية من انتخابات الجهات، وذلك بعد جولة أولى تميزت بعزوف قياسي وانتكاسة للأغلبية وأقصى اليمين.

وفتحت مكاتب التصويت أبوابها عند الساعة الثامنة صباحا، قصد تمكين الناخبين الفرنسيين من اختيار رؤساء 13 جهة، وكذا مستشاريهم الجهويين، في اقتراع تجري أطواره وسط إجراءات صحية لا تزال صارمة في سياق مواجهة وباء “كوفيد-19″، الذي يسجل تراجعا ملحوظا لكنه مطبوع بتهديد المتحور “دلتا”.

وينتخب المستشارون الجهويون لولاية مدتها ست سنوات خلال الاقتراع النسبي من جولتين، بينما تجرى انتخابات المقاطعات، التي كانت تسمى سابقا باستحقاقات “الكانتونات” وفقا لنمط اقتراع جرى اعتماده للمرة الأولى في العام 2015، والذي يتقدم بموجبه المرشحون في كل “كانتون” كثنائي يتعين أن يتألف لزاما من رجل وامرأة.

وبحسب المراقبين، ستشكل المشاركة إحدى تحديات هذه الجولة الثانية، تماما مثل الجولة الأولى التي تميزت بعزوف “غير مسبوق”، مع أزيد من اثنين من كل ثلاثة ناخبين (66,72 في المائة) لم يتوجهوا للتصويت، ما يعد رقما قياسيا في الانتخابات منذ بداية الجمهورية الخامسة في العام 1958.

ووفقا لاستطلاع نشرت نتائجه، يوم الخميس الماضي، فإن 36 في المائة فقط من الفرنسيين يعتزمون الذهاب إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد برسم الجولة الثانية.

وبعيدا عن مسألة المشاركة، فإن اقتراع اليوم الأحد يلفه عدم اليقين في عدة مناطق. فبعد أسبوع من التجاذبات والتحالفات، من شأن الجولة الثانية، في حال عدم وقوع مفاجأة، تعزيز تموقع ما يسمى بالأحزاب التقليدية لليمين واليسار على حساب أقصى اليمين، الذي كانت عدة استطلاعات للرأي قد رشحته مع ذلك للصدارة.

وخلال الجولة الأولى، رسخ اليمين الممثل بـ “الجمهوريين” وحلفائهم، مكانتهم كقوة سياسية رائدة على المستوى الوطني في فرنسا، حيث حصل على 28,4 في المائة من الأصوات، متقدما على ممثل أقصى اليمين “التجمع الوطني” الذي حصل على ما نسبته 19,3 في المائة من الأصوات.

من جانبهم، جاء الحزب الاشتراكي وحلفاؤه في المركز الثالث (15,8 في المائة)، بينما حل حزب الأغلبية “الجمهورية إلى الأمام” في المركز الخامس (10,6 في المائة)، خلف الحزب الإيكولوجي الأوروبي- الخضر وحلفائهم (13,2 في المائة).

ووفقا للمراقبين، في الجولة الثانية، سيكون اليمين في وضع جيد للحفاظ على المناطق الست التي يشرف على تسييرها، حتى لو كان الأمر سيكون عسيرا في إيل دو فرانس (الجهة الباريسية) أو في باكا (جنوب -شرق). في المقابل، من شأن التحالفات بين الإيكولوجيين والاشتراكيين وفرنسا الأبية (أقصى اليسار)، تمكين اليسار من الظفر بعدة جهات.

ويشكل هذا الاقتراع المزدوج، الذي تم تأجيله في مارس الماضي على خلفية بلوغ وباء كورونا المستجد لذروة تفشيه، تمرينا بالنسبة للأحزاب السياسية، على بعد بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

ح/م

التعليقات مغلقة.