ملحقة محكمة الاستئناف بسلا: “21 سنة حبسا لسبعة متهمين شاركوا في معارك ضد نظام الأسد وجبهة النصرة و”داعش”

عبد الله الشرقاوي: قضت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة سلا بمحكمة الاستئناف بالرباط بعد زوال الخميس 11 دجنبر 2014 بثلاث سنوات حبسا في حق كل واحد من 7 شبان كانوا قد التحقوا بتنظيمات إرهابية بسوريا وخضعوا لتدريبات عسكرية لاستعمال الأسلحة بمعسكرات جبهة النصرة و”داعش”، حيث وجدوا أنفسهم يخوضون معارك في مواجهة النظام السوري والاقتتال بين التنظيمين الإرهابيين الآنفي الذكر بسبب السيطرة على منطقة يوجد بها البترول، حسب المنسوب إلى بعضهم تمهيديا . وأكد ممثل النيابة العامة، الأستاذ ميمون العمراوي، في مرافعته على إدانة المتهمين وفق فصول المتابعة، استنادا إلى اعترافاتهم المدونة بمحاضر الشرطة القضائية وخلال مرحلة التحقيق الابتدائي، لكونهم سافروا إلى سوريا للانضمام إلى تنظيمات إرهابية وخضعوا لتداريب عسكرية .

أما الدفاع فاعتبر المتابعين ضحايا وجدوا أنفسهم في ظروف غير واضحة بسوريا، أو تركيا بعد اصطيادهم بشكل رخيص بالمغرب من طرف أناس مختصين في الإطاحة بمثل هؤلاء الشباب حديثي العهد بالالتزام الديني، حيث تعمل جهات في صمت لاقتناص العاطلين وخريجي السجون و”الفرَّاشة”، الذين يعانون من ظروف صعبة مادية واجتماعية لغسل ادمغتهم وتضليلهم

وشدد الدفاع على أن مؤازره تعرض لعملية غسل الدماغ وتغريره بالجنة الموعودة، وأن المتهمين صُعقوا بواقع ما عاينوه داخل الجماعات المتطرفة بسوريا التي تقاتل بعضها، وعوملوا معاملة العبيد، إذ كانت هناك متاجرة في الأشخاص من طرف الجماعات المتطرفة عبر استقدامهم وإدخالهم إلى سوريا، وهي الوضعية التي جعلت المتهمين يستفيقون من سباتهم وغيبوبتهم ليقرروا العودة إلى المغرب بعد أن تقاذفتهم هاته الجماعات، ولم تفلح في إغراقهم في مجالها، علما أن عددا منهم سافر إلى هناك من أجل تقديم المساعدة للمنكوبين .

وقال الدفاع إن ما أقدم عليه المتهمون لم يكن محسوما من طرفهمم، وأن الخطر يكمن في تلك الجماعة التي تعمل في صمت وتختار الأماكن والشباب للتغرير بهم، وأن حل المشكل يقتضي التّصدي للفاعلين الحقيقيين والحيلولة دون تكرر ما يقع في ظل حالات العود حتى من طرف المحكومين بموجب ملفات مكافحة الإرهاب، مما يعني أن السجن لن يحل المشاكل القائمة . وأدلى الدفاع بملف طبي لمتهم يخضع للعلاج بمصحة، لكونه يعاني من اختلالات عقلية، ملتمسا تمتيع الأظناء بظروف التخفيف والحكم عليهم بما قضوا من عقوبة .

ولم يوضح الدفاع الجماعة المعنية بتغرير مثل هؤلاء الشباب المهمش والمقصي، الذي كان بعضهم يتعاطى إلى عهد قريب لمختلف أنواع المخدرات والمسكرات، بل منهم من له سوابق قضائية في السرقة مثلا، إلا أنهم انساقوا وراء تيار معين، حسب المنسوب إليهم، مؤكدين في تصريحاتهم لدى قاضي التحقيق أنهم لا ينتمون للتيار السلفي الجهادي ولا لأي تيار ديني متطرف . وأكد عدد من المتهمين أنهم دخلوا إلى سوريا والتحقوا بمضافة ربيعة التابعة لجماعة شام الاسلام، ومضافات بريف اللاّذقية، وخان جور، والمحطة، ومعسكر الضيعة، حيث خضعوا لتداريب عسكرية واسندت لهم مهام الحراسة مثلا .

التعليقات مغلقة.