محمد الوفا: اصلاح صندوق المقاصة “قنبلة سياسية!”

قال محمد الوفا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، ” أن التعامل مع موضوع نظام المقاصة يحمل الكثير من المغالطات !، حيث أن الخطاب السائد في المغرب بعيد كل البعد عن الواقع، وصل إلى درجة أن البعض يسميه صندوق الفقراء، أو المس بجيوب المواطنين!. لكن إصلاح المقاصة هو إصلاح شمولي لتفادي الاقتراض سواء الداخلي أو الخارجي”.

وأضاف في ندوة عقدت صباح اليوم الثلاثاء بمقر وكالة المغرب العربي للانباء ، حول موضوع: ” “نظام المقاصة الواقع والمآل”، “أنه حينما يريد الإنسان إصلاح شيء في دولة ما!، فانه لا شك أن يحيط به عددا من المغالطات لها أهداف أكثر لدى الطبقة السياسية المعارضة”، لكنه ـ يقول الوفا ـ “يشمل الإصلاح السياسي بالدرجة الأولى، لذا نجد الآن أن المواطنين يتفهمونه في الغالب عن الطبقة (السياسية المعارضة ) بعد شرح مضامينه”.

محمد الوفا احصي عدد المواد التي شملها صندوق المقاصة في تاريخ المغرب بحوالي 141 مادة، من بينها المواد النفطية ، والتي اصبحت الان من الصعب إخراجها بسبب الأزمة الدولية ، اضافة الى السوق الداخلية الذي يصعب عليه تحمل اعبائه!، معتبرا أنها “قنبلة سياسية”. يقول الوفا.

مستدلا ببعض المواد التي شملها صندوق المقاصة، ولا يستفيد منها المواطن البسيط، منها مادة الخرسانة التي سبق للدولة ان قررت تدعيمها، لكن ـ يضيف الوفا ـ “حينما استقرت مؤسسات الخرسانة، تم رفع الدعم عنها، بالإضافة إلى مادة الكيروزين الخاص بالطائرات”، متسائلا بالقول: ” هل هذا يستفيد منه الفقراء؟!.

كما اضاف محمد الوفا “بأن المواد النفطية بعيدة عن المواطن المغربي”، مؤكدا على ان “تثبيت الأثمان لا علاقة لها بالقدرة الشرائية”، معتبر “إخراج المواد النفطية من صندوق المقاصة ، فلسفة لحرية الأسعار، وان 70 في المائة منها تاتي عن طريق لاسامير بحكم ان لديها شبكة نفطية كافية في التوزيع والتخزين”.

وحسب محمد الوفا “فان صندوق المقاصة تم تاسيسه سنة 1941 أي سنة الحرب العالمية الثانية، “عام البون”، وخلال سنة 1977، جدد هذا القانون احمد عصمان الوزير الأول أنذاك، بنفس المبادئ الذي بني عليه صندوق المقاصة ، في 25 فبراير 1941 ، والذي يعهد له بتنفيذ السياسة الحكومية، لتثبيت الأثمان، ومن اجل هذه الغاية يعتبر الهيئة المؤهلة وحدها لاستقرارها، لا سيما القيام بتمويلها وإنجاز جميع الاقتطاعات المتعلقة بها”. يقول الوفا.

بالعسري.ف

التعليقات مغلقة.