المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. مركز تكوين الصم والبكم بمراكش، بنية تروم تحقيق الإدماج السوسيو-مهني لهذه الفئة – حدث كم

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. مركز تكوين الصم والبكم بمراكش، بنية تروم تحقيق الإدماج السوسيو-مهني لهذه الفئة

يمثل مركز تكوين الصم والبكم الواقع بباب أغمات بمراكش، بنية مندمجة تعكس رجاحة مقاربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في جعل الإدماج السوسيو-مهني للفئات الهشة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، في قلب أولوياتها.

وتستفيد هذه البنية الاجتماعية منذ إحداثها سنة 2017، بمبادرة من عدة أمهات أطفال صم وبكم، من مواكبة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كورش ملكي ضخم ، منخرط بقوة لتحسين ظروف عيش الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بدون موارد.

وأفادت حسنية ددون، رئيسة جمعية التضامن للصم والبكم، مدبرة المركز، في تصريح لقناة (M24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن 42 طفلا يستفيدون من خدمات متنوعة من قبيل ورشات تكوينية في الحلاقة، والطبخ، وصنع الحلويات، والمعلوميات، لافتة إلى هدف المركز الذي يتجلى في ضمان أمثل اندماج سوسيو-مهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأوضحت السيدة ددون أن هذه البنية الاجتماعية تروم إدماج الأطفال الصم والبكم في سوق الشغل، ومنحهم حياة كريمة، على غرار الشرائح الاجتماعية الأخرى.

وتابعت في هذا الاتجاه، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفرت حافلة للنقل المدرسي، ووضعتها رهن إشارة المستفيدين من التكوين بالمركز، لغرض نقلهم إلى مدرسة السعديين، أين يواصلون دراستهم، بعدما استفادوا من تكوينات بمختلف ورشات المركز.

وقالت السيدة ددون إنه بموجب تكوينهم المهني بالمركز، تسلم الأطفال الصم والبكم شهادة معترفا بها من طرف الدولة، مما سيمكنهم من الاندماج بسهولة في سوق الشغل، لاسيما في صالونات الحلاقة، والمخابز والوحدات الفندقية.

وأشارت إلى أن الخريجين يصبون إلى إحداث مشاريع خاصة بهم، مع الاستفادة بدورهم، من المواكبة والدعم المالي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتعاون الوطني.

وأضافت أنه بالنظر للطلب المتزايد على مختلف الخدمات التي يقدمها هذا المركز، تطمح جمعية التضامن للصم والبكم إلى إحداث بنية مماثلة بمراكش، موجهة إلى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بدون موارد، وذلك بدعم ومواكبة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتعاون الوطني.

ولم تدخر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005 من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جهدا من أجل الإسهام في الإدماج السوسيو-مهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأرست المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال “برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، عدة برامج للتكفل بالأشخاص الذين يعانون من إعاقة وبدون موارد بمراكز متخصصة، موزعة على عموم التراب الوطني.

ومنذ شتنبر 2018 تاريخ إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحسنت الخدمات التي تقدمها هذه المراكز بشكل كبير، وذلك من أجل الاستجابة لاحتياجات التكفل بالفئة المستفيدة، وفي ظروف كريمة.

ح/م

التعليقات مغلقة.