مركز “ملائكة” بمراكش: تجسيد صريح لعناية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالأطفال ذوي التثلث الصبغي 21 – حدث كم

مركز “ملائكة” بمراكش: تجسيد صريح لعناية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالأطفال ذوي التثلث الصبغي 21

يمثل مركز “ملائكة” للتكفل بالأطفال ذوي التثلث الصبغي 21 ، الواقع بحي “الداوديات” بمراكش، أحد الأمثلة الصريحة التي تجسد الانخراط الثابت للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتحديد هذه الفئة من المجتمع.

وأصبح هذا المركز، الذي أحدثته جمعية “ملائكة”، بفضل مساهمة “نادي ليونس كلوب بمراكش”، باعتباره بنية ذات قيمة إنسانية وتضامنية عالية، في ظرف 11 سنة مرجعا على الصعيد المحلي والوطني، في مجال التكفل “الخاص”، “المتخصص”، و”الفردي” بالأطفال ذوي التثلث الصبغي 21 ، وذلك بهدف ضمان حق هذه الشريحة من المجتمع في التعليم، وبالتالي، من اندماج سوسيو – مهني حقيقي.

ويستفيد حاليا من هذا المركز، الذي يروم الاستجابة لحاجة ملحة في ما يتعلق بالتكفل بالأطفال ذوي التثلث الصبغي 21 المنحدرين من أوساط هشة، 140 طفلا، حيث يمكنهم، في إطار ملائم، من متابعة دراستهم، ويوفر لهم أيضا حصصا علاجية لتقويم النطق والتحفيز والعلاج النفسي الحركي.

كما يقترح هذا المركز خدمات أخرى، من قبيل الترويض، المطعمة، والأنشطة الشبه مدرسية المتنوعة، وكذا برامج للتكوين المهني في صناعة الحلويات والطبخ.

وأعربت رئيسة (جمعية ملائكة)، السيدة دارية مزداوي، في تصريح لقناة (M24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحها لكون جمعيتها بدأت تحقق الأهداف المبرمجة، على اعتبار أن الأطفال الذين يعانون من التثلث الصبغي 21 تم إدماجهم في وحدات سياحية وهياكل ثقافية مرموقة، في حين تم تسجيل آخرين يتكفل بهم المركز في مدارس دامجة.

وأضافت أنه “لم يكن من الممكن تحقيق هذه النتائج المشجعة دون دعم العديد من الشركاء، ومن بينهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تواكب المركز، بدءا بتأهيله وتجهيزه، وكذا بناء قاعة للأكل ومطعم”، مبرزة أن المبادرة لا تدخر أي جهد من أجل دعم هذه البنية الاجتماعية ذات الأهداف النبيلة، والتي تقدم، بالمجان، مجموعة من الخدمات لفائدة الأطفال الذين يعانون من التثلث الصبغي 21 .

وأشارت السيدة مزداوي إلى أنه بالنظر للحاجيات التي تزداد بشكل مضطرد، فإن (جمعية ملائكة) تعتزم بناء، في مستقبل قريب، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وشركاء آخرين، مركزا مماثلا على مستوى مقاطعة النخيل.

وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنذ إطلاقها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سنة 2005، ما فتئت تساهم في التشجيع على الإدماج السوسيو – مهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بدون موارد.

ونفذت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، العديد من مشاريع التكفل بالأشخاص الذين يعانون من إعاقة بدون موارد، داخل مراكز متخصصة، موزعة على مجموع التراب الوطني.

ومنذ شهر شتنبر من سنة 2018، الذي شهد إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحسنت الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، لكي تتلاءم مع حاجيات التكفل بالساكنة المستفيدة، وذلك في ظروف كريمة.

ح/م/ا

التعليقات مغلقة.