توقع مؤشر “أي إتش إس ماركت” أن يسجل الاقتصاد السعودي خلال الربع الأخير من 2021، أعلى مستويات النمو بين دول مجموعة العشرين عند 11.1 في المائة، وبفارق كبير عن أقرب منافسيها إيطاليا بنحو 4.5 في المائة.
وتأتي مستويات نمو الاقتصاد السعودي في وقت لا يزال فيه العديد من دول العالم، ومن بينها اقتصادات كبرى، تكابد عناء تخطي التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا والتي لا تقل في تأثيراتها عن تأثيرات الحرب العالمية الثانية.
وكان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد السعودي قد بلغ حاجز 7 في المائة خلال الربع الثالث من 2021، الذي يعد أعلى معدل نمو سنوي منذ 2012، ما يعكس قدرات المملكة الاقتصادية في التعافي السريع من آثار جائحة كورونا وعودة الأنشطة الاقتصادية مستفيدة بذلك من الجهود الاستثنائية التي قامت بها الحكومة في التصدي لتحديات الجائحة والتحفيز المقدم للاقتصاد الوطني.
وفي الوقت الذي تسببت فيه جائحة (كوفيد – 19) بالعديد من التبعات الاقتصادية التي طالت عددا من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع التوظيف، جاءت النتائج التي حققها الاقتصاد السعودي خلافا لتلك الموجة، حيث ارتفعت وتيرة توظيف السعوديين في القطاع الخاص لأعلى مستوى ربعي لها على الإطلاق حسب السجلات الإدارية، حيث بلغت 90 ألفا خلال الربع الرابع فقط من 2021.
وتخطى عدد المشتغلين السعوديين في القطاع الخاص حاجز 1.9 مليون عامل لأول مرة على الإطلاق في دجنبر 2021، الأمر الذي يعكس فاعلية سياسات الحكومة في توفير الوظائف للسعوديين في القطاع الخاص، فيما استمر الارتفاع القياسي لمعدل مشاركة المرأة في سوق العمل، حيث تجاوزت فعليا مستهدف 2030 وبلغت 34.1 في المائة في الربع الثالث 2021، الأمر الذي تحقق بفضل مسيرة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
وتتويجا لجهود المملكة في التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، بلغت قيمة الصادرات غير النفطية السعودية 195 مليار ريال (52 مليار دولار) حتى نهاية الربع الثالث 2021، مرتفعة بنسبة 33 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في وقت كانت المملكة أحد أفضل الاقتصادات العالمية أداء خلال فترة الجائحة حيث كانت مستويات الانخفاض في الناتج المحلي محدودة جدا، وبلغ ترتيب السعودية السادس بين دول مجموعة العشرين حين النظر للأنشطة غير النفطية كمحدد للأداء الاقتصادي في المملكة.
ويتوقع المراقبون الاقتصاديون أن تستمر مسيرة ازدهار الاقتصاد السعودي متمثلة في العودة إلى تسجيل فوائض في الميزانية لأول مرة منذ 2014، إضافة إلى التوسع في تنفيذ خطط وبرامج التحول الطموحة خلال عام 2022 والأعوام المقبلة، من خلال عدة أذرع ستسهم في ضخ أكثر من 12 تريليون ريال حتى 2030.
حدث/وكالات
التعليقات مغلقة.