منع بيع واستيراد الكاميرات الخفية بعد فضائح الابتزاز والتشهير

أعطيت تعليمات خاصة لكل من عناصر الجمارك والأمن بضرورة منع دخول أو استيراد كاميرات خفية للتصوير، بعد انتشار عدد كبير من الفيديوهات لأشخاص داخل إدارات عمومية أو موظفين بسلك الأمن أو الدرك الملكي، بصدد تلقي رشاوى من سائقين يعمدون إلى تصويرهم خلسة وتهديدهم وابتزازهم بنشر الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تصوير أشخاص واقتحام حرياتهم الفردية قصد ابتزازهم والتشهير بهم.

وحددت التعليمات الجديدة أنواعا لكاميرات خفية منها الأقلام المزودة بكاميرات والنظارات الشمسية والعدسات التي تركب عادة في أزرار الأقمصة حتى لا تظهر أثناء التصوير.

وفرضت عدد من الإدارات الحساسة ترك الهواتف المحمولة المزودة بكاميرات في مكتب الاستقبال كإجراء جديد بعد تكرار حالات التسجيلات الصوتية أو التصوير الذي يكون عادة مقرونا بالابتزاز والتهديد بالفضيحة.

وباشرت عناصر الأمن جملة تمشيطية بعدد من المحلات التجارية بكل من كراج علال ودرب غلف بالدار البيضاء، قصد تجفيف منابع الكاميرات الخفية التي عادة تكون بأقلام أو نظارات أو مفاتيح إضافة إلى بعض الإكسسوارات.

كما قامت مصالح الجمارك بالدار البيضاء وبتنسيق مع الأجهزة الأمنية بحجز ثلاث نظارات دقيقة تتوفر على كاميرات خفية كانت قادمة من هونغ كونغ وسط الصين.

وتبين أن النظارات الدقيقة استنفرت مصالح الأمن بالمطار الدولي محمد الخامس، أخيرا، خاصة بعدما تم ضبطها في إرسالية قادمة من الصين الشعبية إلى شخص لا تزال مصالح الأمن تبحث عنه، بعدما ورد اسمه على ظهر الإرسالية، وذكرت المصادر نفسها أنه تم فتح تحقيق معمق لمعرفة الجهة المرسلة والمرسل إليه، كما تم رفع البصمات عن الطرد بعد أن تبين أن النظارات خاصة بالتجسس وانه تتوفر على كاميرا مزودة بتقنية عالية للتصوير.

وقال مصدر جريدة “المساء” التي تطرقت الى الموصوع، إن ظهور قناصين جدد بعدد من المدن عجل صدور التعليمات الجديدة التي تمنع استيراد الكاميرات الخفية من الصين ومنع بيعها من طرف محلات تجارية.

وابتز مواطن بالدار البيضاء رجلي أمن مكلفين بالسير والجولان وهددهما بنشر فيديو يرصد تلقيهما الرشوة بعد أن صورهما بواسطة كاميرا صغيرة كانت مثبتة بأحد أزرار قميصه، حين كان بالطريق السيار الدار البيضاء.

وانتشر الخبر في أوساط رجال الأمن المكلفين بالسير والجولان، بعد أن تبين أن الأمر يتعلق بقناص جديد يستعمل سيارة مكتراة من إحدى وكالات كراء السيارات ويستعين بكاميرا صغيرة متطورة لرصد رجال الأمن، الذين يتلقون رشاوى بعدد من الشوارع الرئيسية الدار البيضاء.

عن المصدر

التعليقات مغلقة.