“15 مليار درهم” من الأموال المهربة! تعود إلى المغرب مع نهاية 2014!

كشفت أرقام مسربة حول حصيلة عملية العفو عن مهربي الأموال ، أن الحكومة استطاعت إلى غاية يوم الجمعة المنصرم تحصيل ما يقارب 15 مليار درهم، وهو رقم يقترب بشكل كبير من التوقعات الأولية للعملية عند إطلاقها، والتي كانت في حدود 20 مليار درهم.

ويبدو أن اقتراب نهاية المهلة التي وضعتها الحكومة للعفو عن مهربي الأموال، والتي ستنتهي في متم يناير المقبل، دفعت الكثيرين إلى الإسراع بالتصريح بممتلكاتهم العقارية والمالية في الخارج، وهو ما مكن خزينة الدولة من جني حوالي مليار درهم من هذه العملية إلى حدود الآن.

ويخوض العالم حربا مستعرة ضد مهربي الأموال، فالأزمة الاقتصادية التي جففت خزائن البنوك المركزية في معظم البلدان، فرضت وضع خطط وتشريعات جديدة لاسترداد الأموال المهربة، في وقت بدأت هذه الأخيرة تعرف حركية كبيرة وتنتقل من دولة إلى أخرى، بل من قارة إلى أخرى، هربا من مصدائديها.

وانخراط المغرب مثل باقي دول العالم في هذه الجملة، لكنه نهج في ذلك أسلوب الجزرة طمعا في استقطاب هؤلاء المهربين، واسترداد جزء من الأموال، التي غادرت التراب الوطني منذ سنة 1996، حين كانت الحملة الأمنية على التهريب والمخدرات في أوجها، وهي الحملة المعروفة بحملة إدريس البصري، حيث حزم العشرات من المغاربة حقائبهم وتوجهوا نحو اسبانيا، وبالضبط نحو الجنوب الإسباني، وهناك أودعوا المليارات في أبناك إسبانية وأوربية أو انشؤوا بها مشاريع كثيرة، وكثيرون منهم حصلوا على الجنسية الإسبانية، وبينهم رجال أعمال وتجار ومسؤولون في عدد من قطاعات الدولة.

وقررت وزارة الاقتصاد والمالية عدم الكشف عن هوية المغاربة الذين سيرجعون الأموال أو قيمة الأصول في الخارج،وسيبقى الأمر سرا بينهم وبين البنوك التي ستستقبل الأموال.

وأكد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، منذ الإعلان عن تلك العملية في يناير الماضي، أن الحكومة المغربية لا يوجد لديها أسماء من لهم ودائع أو أصول في الخارج، غير أنه أوضح أن من بينهم بعض المصدرين والمستوردين المتلاعبين في فواتير تعاملاتهم في الخارج.

وسيستفيد المغربي، الذي يعتزم إرجاع الأموال من إعفاءات من الرسوم بنسبة 5 في المائة، في حال أودع 75 في المائة من أمواله في حساب بالعملة الصعبة و 25 في المائة بالدرهم المغربي، كما سيستفيد من يختار تحويلها إلى الدرهم المغربي من إعفاء من الرسوم بنسبة اكبر.

وفي مقابل الأرقام التي تعلن عنها الحكومة، تجمع أرقام أغلب التقارير التي أصدرتها مؤسسات دولية بخصوص تهريب الأموال خلال سنة 2014، على أن الحصيلة الحكومية في معركة استرجاع الأموال المهربة ضعيفة جدا إذا ما قورنت قيمة الأموال التي تهرب سنويا خارج الحدود المغربية.

“المساء”: 30 دجنبر 2014

التعليقات مغلقة.