+ اسامة توفيق بدر : بعد انقلاب 2014 في كييف والذي اداره شخصيا نائب الرئيس بايدن والسناتور مكين وفيكتوريا نولاند شخصيا مع السفارة الامريكيه وبترددهم علي ميدان الاستقلال حيث قاموا بعزل الرئيس الاسبق يانوكوفيش بعمليات مخابرات ودعائيه سوداء وتعيين حكومة متعصبه للغرب برئاسة اليهودي ارسيني ياتسينوك والذي ادار في البرلمان عملية لقطع كل الصلات مع روسيا من حيث اللغه والثقافه والآداب والتاريخ رغم وجود ما بين 30 الى 40% من سكان شرق اوكرانيا من اصول روسيه ونسبه اكثر بكثير من الروس في القرم
بمجرد صدور قرارات البرلمان الاوكراني وظهور اتجاة الحكومه الجديده الي معاداة روسيا قامت بالإيعاز لسكان القرم الروسيين في اغلبهم بطلب العودة للانضمام لروسيا وهو الامر الذي وافق عليه البرلمان الروسي .
تم انتخاب الرئيس الملياردير بروشينكو ملك الشيكولاته الغربي الميول والجنسيه لرئاسة الدولة الاوكرانيه واستمر في الاتجاة غربا وقطع روابطه مع روسيا وطالب بالانضمام للناتو والاتحاد الاوربي واعلن التعبئه لمواجهة روسيا واستعادة القرم عسكريا وبعدها اعلنت الاغلبيه الروسيه في منطقتي لوجانسك ودونيستك الانفصال وتكوين جمهوريتين مستقلتين
وصادف ان قامت احدى المحطات التليفزيونيه الاوكرانية بعمل حديث معي اذيع في عدة قنوات للترويج للسياحة في مصر وسألتني المذيعه اللامعه عن كيف اري حل لمشكلة القرم فذكرت ان الحل الوحيد للازمه ان يستقل الرئيس بروشينكو طائرته ويهبط في موسكو ويتحدث مباشرة مع بوتين علي طريقة السادات بيجن وغير ذلك لا طائل من ورائه وبعدها بإسبوعين كنت مع الرئيس في احد المناسبات وسألني عما قلته فأعدته عليه بأن افضل حل هو اتباع النمط المصري الذي اتبعه الرئيس الراحل انور السادات عندما تباحث مع بيجن وجها لوجه؛ لان اي اطراف اخري ستحاول البحث عن مصالحها
ولكن بروشينكو رفض وقاطع الحديث مع بوتين وطلب توسيط المانيا وفرنسا وامريكا في النزاع فرفض بوتين ضم امريكا ووافق علي المانيا وفرنسا ورفض مناقشة القرم وتم الاكتفاء بنظر مشكلة الدونباس فقط وتم التوصل الي اتفاقيتي مينسك 1 ومينسك 2
وكلتاهما لم ينفذا الا في نطاق ضيق كتبادل الاسري ونزع بعض الاسلحه ولكن اوكرانيا رفضت اهم بند وهو تعديل دستورها ليسمح للاقليات الروسيه بالاحتفاظ بلغتها وتاريخها
وبعد تصميم اوكرانيا علي الانضمام الي الناتو وامداد الغرب لها بأسلحه فتاكه بدأت عملية اعادة السيطرة علي اوكرانيا
قامت روسيا بغزو اوكرانيا ولا تهدف الي احتلال كامل اوكرانيا ولكنها عمليه بمشرط جراح لها اهداف خاصه وقد قاربت علي الانتهاء منها :
➖ضمان والسيطرة علي مصادر المياه العذبة للقرم وهي التي قطعتها اوكرانيا عن القرم منذ حوالي عام وبالفعل تم الاستيلاء علي مدينة خيروسون مصدر المياه للقرم .
➖ضمان تواصل ارضي بين القرم والجمهوريتين المنفصلتين وهو ماتم بالاستيلاء علي مدينة ماريوبيل .
➖ضمان السيطرة علي المفاعلات النوويه الاوكرانيه وقد نجح فعلا في ذلك.
➖ضمان حقوق الاقليه الروسيه في المدن الكبري الثلاث شرقي اوكرانيا ( خاركوف العاصمه القديمه وكبري المدن الاوكرانيه ، ومدينة دينبروبتروفسكي الصناعيه الكبري ، وميناء اوديسا ( حتي لا تصبح لاوكرانيا منافذ علي البحر الاسود والعاصمة كييف ،، وكل هذه المدن شرقي اوكرانيا التي يقسمها نهر دينبرو فما يقع شرق النهر هو شرق اوكرانيا الذي قاربت روسيا من السيطرة عليه اما الغرب فروسيا لا تريده ولا تطالب به لان سكانه ليسو روسا وهي فقط ستنزع سلاحهم وستجعلها منطقة منزوعة السلاح بين شرق اوكرانيا وبولندا ودول الناتو .
الوضع الحالي :
➖روسيا حققت معظم اهدافها وستستكمل الباقي منها وهي تتبع اسلوب عدم التورط في دخول المدن مباشرة ولكنها تحاصرها وتظل تقصفها وتدمر بنيتها التحيه بالكامل وعندما يتحقق لها ذلك تدخلها بدون صعوبه
الخلاصة :
الحرب قاربت علي الانتهاء والرئيس الاوكراني لم يفهم ان لا احد يمكن له ان يناصره ضد روسيا سوي بكلمات فارغه وقرارات امميه سترمي في سلة القمامه
والغرب عبارة عن مكلمه ومقاطعه اقتصاديه لن تجدي وسيتم رفعها بعد قليل وعلينا تذكر ان ايران الواقعه تحت الحصار الاقتصادي منذ 20 عاما ومع ذلك تنتعش بقوه وروسيا ستستفيد من العقوبات بالنظر الي الارتفاع الشديد في اسعار النفط والغاز
اوكرانيا ستوقع علي معاهدة تسليم بطلبات روسيا وروسيا ستنتظر بغير تعجل
وبايدن والحزب الديموقراطي هو الخاسر الاكبر ولن يتم انتخابه لفترة قادمه نظرا لسوء ادارته للازمه
وقد استمعت بالصدفه منذ يومين الي صديقي العزيز السفير يفجيني ميكاتينكو سفير اوكرانيا السابق في القاهره مرتين وبينهما سفيرهم في الدوحه وكان نائبا لوزير خارجية اوكرانيا مخاطبا الغرب
” نريد افعالكم ولا نريد اقوالكم “
كان الله في عون اصدقائي ومعارفي وكل الابرياء في اوكرانيا والذين يعانون من العدوان الغاشم وعمالة وجهل زعمائهم
العالم يريد اسقاط النظام العالمي الجديد الفاشل
+ سفير مصر السابق لدى اوكرانيا
التعليقات مغلقة.