” موجــز عن الظرفيـة الاقتصادية بالنسبة لسنتي 2014ـ2015 ” حسب مندوبية الحليمي

اصدرت المندوبية السامية للتخطيط، موجزا عن الظرفية الاقتصادية خلال الفصل الرابع من سنة 2014 ، والفصل الاول من سنة 2015 ، وفي ما يلي نص الموجز:

“من المنتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الرابع 2014، نموا يقدر ب 2,7٪، حسب التغير السنوي، عوض 9,2٪، في الفصل الذي قبله.

ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تحسن الأنشطة غير الفلاحية ب 3,5٪، حسب التغير السنوي، وذلك بفضل تحسن أنشطة القطاع الثالثيعلى وجه الخصوص، فيما ستتراجع القيمة المضافة الفلاحية ب 1,5٪، حسب التغير السنوي. وباعتبار ارتفاع الأنشطة غير الفلاحية ب 3,8٪، وتحسن الأنشطة الفلاحية ب 5,1٪، خلال الفصل الأول من 2015، يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 4,1٪، حسب التغير السنوي.

استمرار تحسن الطلب الخارجي خلال الفصل الرابع 2014…

من المرتقب أن يواصل المناخ الدولي تحسنه، خلال الفصل الرابع من 2014، وخاصة في الدول المتقدمة، وأن يساهم ارتفاع المبادلات التجارية العالمية بنسبة 3,1٪، في تحسن الطلب الخارجي الموجه للمغرب ليحقق زيادة تقدر ب 4,4٪، حسب التغير السنوي.

وبالموازاة، يتوقع أن ترتفع الصادرات الوطنية بنسبة 1,2٪، خلال الفصل الرابع وحسب التغير السنوي. وسيشمل هذا التطور كل من صناعات السيارات والإلكترونيك، و النسيج والألبسة. أما المواد الأخرى، وخاصة مشتقات الفوسفاط، فينتظر أن تساهم سلبيا في تطور الصادرات. أما الواردات من السلع، فيتوقع أن تواصل تراجعها للفصل الثاني على التوالي لتنخفض بنسبة تقدر ب2,6٪، حسب التغير السنوي. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى تراجع واردات المواد الطاقية كالنفط الخام والغازوال والفيول ب 31,7٪، في ظرفية تتسم بتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وستساهم هذه الوضعية في تقلص العجز التجاري ب 6,6٪، و تحسن معدل تغطية الصادرات للواردات بنسبة 2 نقط ليستقر في حدود 53,4٪.

… و ارتفاع في الطلب الداخلي

سيواصل الطلب الداخلي دعمه للاقتصاد الوطني، خلال الفصل الرابع 2014، وبوتيرة أسرع من الفصل السابق. فبالرغم من ارتفاع وتيرة أسعار الاستهلاك بنسبة 1,1٪، مقابل 0,2٪ الفصل الذي قبله، سيعرف استهلاك الأسر نموا يقدر ب 2,4٪، عوض 2,1٪، حسب التغير السنوي، سيهم بالأساس المواد المصنعة المستوردة، والتي ستشهد ارتفاعا يقدر ب 10,8٪، مقابل 5,6٪ الفصل الذي قبله. في المقابل سترتفع القروض الموجهة للاستهلاك بنسبة 8,8٪، متم شهر نونبر.

من اجل الاطلاع على النسخة المفصلة لموجز الظرفية الاقتصادية، يمكن الرجوع إلى البوابة الالكترونية للمندوبية السامية للتخطيط (www.hcp.ma) يسمح باستعمال المعلومات التي تتضمنها هذه النشرة مع ضرورة الإشارة إلى المصدر.

كما سيواصل تكوين رأس المال توجهه الايجابي، للفصل الثاني على التوالي، ليحقق نموا يقدر ب 1,9٪، بفضل تحسن الاستثمار في قطاع الصناعة التحويلية، باعتبار ارتفاع القروض الموجهة للتجهيز ب 5,1٪، نهاية شهر نونبر. أما الاستثمار في قطاع البناء، فسيواصل ركوده، كما تشير البيانات الخاصة بمبيعات الاسمنت والتي يتوقع أن تنخفض بنسبة تقدر ب 6٪، خلال الفصل الرابع 2014، موازاة مع تراجع القروض الموجهة للمنعشين العقاريين ب 5,7٪، في متم شهر نونبر.

تحسن تدريجي للقطاعات غير الفلاحية

يرتقب أن تواصل الأنشطة غير الفلاحية تحسنها، خلال الفصل الرابع 2014، لتحقق زيادة تقدر ب 3,5٪. ويرجع هذا التطور، بالأساس، إلى انتعاش القطاعات الثالثية لتصل مساهمتها في الناتج الإجمالي إلى 1,7 نقطة مقابل 1,6 نقطة خلال الفصل الثالث، بفضل تحسن قطاع المواصلات والتجارة والخدمات الخاصة بالتعليم والصحة. في حين ستساهم القطاعات الثانوية ب 1 نقطة، عوض 1,3 نقطة خلال الفصل السابق.

وينتظر أن تشهد الصناعات التحويلية ارتفاعا طفيفا في الفصل الرابع، يقدر ب 2٪، بعد زيادة 3٪، خلال الفصل الذي قبله، حسب التغير السنوي. وبالنسبة لمجموع سنة 2014، يتوقع أن يحقق القطاع نموا يقدر ب 2٪، عوض 0,7+٪، خلال السنة الفارطة. وعلى العموم، يعزى تطور الصناعات التحويلية، خلال الفصل الرابع 2014، إلى مواصلة تحسن الصناعات الغذائية التي يتوقع أن ترتفع قيمتها المضافة بحوالي 3,8٪، بفضل تحسن الطلب الخارجي. كما يتوقع أن تحقق الصناعات الالكترونية والميكانيكية نموا يقدر ب 1,7٪، مدعمة بتحسن صادرات الصناعات الالكترونية والسيارات. فيما ستستفيد الصناعات الكيمائية من ارتفاع الطلب الخارجي لتحقق نموا يقدر ب 2,5٪. في المقابل، ينتظر أن تواصل الصناعات الأخرى تباطؤها الذي شهدته مند أكثر من سنتين، متأثرة بتراجع الطلب على صناعات مواد البناء.                            

فيما يخص قطاع المعادن، يرتقب أن تحقق قيمته المضافة ارتفاعا يقدر ب 15,5٪، خلال الفصل الرابع 2014، حسب التغير السنوي. ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تحسن طلب الصناعات التحويلية، بفضل انتعاش واردات البلدان الأسيوية من الحامض الفسفوري. وبالنسبة لمجموع سنة 2014، سيحقق قطاع التعدين نموا يقدر ب 12,3٪، موازاة مع تحسن إنتاج الفوسفاط الخام. وقد ساهم انخفاض تكاليف النقل، مند شهر أبريل 2014، في تحسن تنافسية القطاع وارتفاع صادرات الأسمدة، في ظرفية تتسم بديناميكية واردات الدول الأسيوية والإفريقية.

أما بالنسبة لقطاع البناء والأشغال العمومية، فتشير البيانات الأولية إلى ضعف دينامكية أنشطته، خلال الفصل الرابع 2014، ليحقق ارتفاعا طفيفا يقدر ب 0,8٪، حسب التغير السنوي. وتبرز آثار هذا التباطؤ في انخفاض مبيعات الاسمنت ب 6٪، وتراجع تدفق القروض الممنوحة للمنعشين العقاريين بنسبة 5,7٪، متم شهر نونبر.

على مستوى القطاع الفلاحي، ينتظر أن تحقق قيمته المضافة انخفاضا بنسبة 1,5٪، خلال الفصل الرابع 2014، حسب التغير السنوي، عوض 1,6٪، في الفصل الذي قبله، وذلك بسبب تقلص الإنتاج النباتي وتباطؤ الإنتاج الحيواني. وتجدر الإشارة إلى أن الموسم الفلاحي الحالي قد تميز بقلة التساقطات التي تراجعت بنسبة 27٪ مقارنة مع سنة عادية. حيث يرجح أن يؤثر هذا التراجع على إنتاج الحبوب والقطاني وبعض الزراعات الصناعية، والتي شهدت انخفاضا في مردوديتها قدر ب 2 نقطة. في المقابل، يتوقع أن تحقق الزراعات السقوية، وخاصة الحوامض والفواكه والمزروعات الزيتية، نموا ملموسا مما سيساهم في انخفاض أسعارها. وبدوره سيعرف قطاع إنتاج اللحوم الحمراء تناميا يقدر ب 3,1٪، بالرغم من ارتفاع أسعار العلف والشعير. وعلى العموم، ستشهد القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا يقدر ب 1,7٪، خلال سنة 2014.

وباعتبار المؤشرات الاقتصادية المجمعة إلى غاية شهر نونبر 2014، وكذلك التوقعات القطاعية الخاصة بالفصل الرابع 2014، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 2,7٪، خلال الفصل الرابع، حسب التغير السنوي، مقابل 2,9٪، الفصل الذي قبله.

ارتفاع طفيف لوتيرة أسعار الاستهلاك

يرتقب أن تعرف وثيرة أسعار الاستهلاك بعض التسارع، خلال الفصل الرابع 2014، لتستقر في حدود 1,1٪، عوض 0,2٪ خلال الفصل الذي قبله. ويعزى هذا التطور إلى الارتفاع الذي شهدته المواد غير الغذائية بنسبة 2٪، بسبب زيادة أسعار الماء والكهرباء خلال شهر غشت المنصرم، وكدا إلى تراجع وثيرة انخفاض أسعار المواد الغذائية التي بلغت 0,2-٪ عوض 2,2-٪ ، خلال الفصل الذي قبله. وبالرغم من ذلك، سيستقر معدل التضخم السنوي في حدود 0,4٪ عوض 1,9٪ خلال السنة 2013. في المقابل، ينتظر أن يشهد معدل التضخم الكامن، والذي يستثني أسعار كل من المواد الطاقية والطرية، نموا يقدر ب 1,2٪، خلال الفصل الرابع 2014، مقابل 1,3٪، خلال الفصل الذي قبله.

تحسن طفيف للكتلة النقدية والقروض البنكية

من المتوقع أن تعرف سيولة الأبناك بعض التحسن، خلال الفصل الرابع 2014، موازاة مع ارتفاع النقود الائتمانية و تدخلات البنك المركزي في السوق النقدي للحد من تفاقم عجز السيولة الناتج عن عمليات الخزينة. وفي هذا الصدد، قلص البنك المركزي من تدخلاته في إطار تمويل الأبناك. ويرتقب أن تحقق الكتلة النقدية، المصححة من التغيرات الموسمية، ارتفاعا يقدر ب 5,8٪، حسب التغير السنوي، عوض 5,3٪، الفصل الذي قبله، وأن ترتفع ب 6,2٪ في الفصل الأول 2015. وبالموازاة مع ذلك، ينتظر أن تحقق القروض للاقتصاد ارتفاعا يقدر ب 4,9٪، خلال الفصل الرابع وأن ترتفع ب 5٪،في الفصل الأول 2015، حسب التغير السنوي.

ومن جهة أخرى، يرتقب أن يشهد سعر الفائدة بين البنوك وكذلك الخاصة بسندات الخزينة بعض التراجع. وفي هذا الإطار، قام البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الموجه من 2,75٪ إلى 2,5٪، خلال شهر نونبر الماضي، موازاة مع تباطؤ أسعار الاستهلاك، مما قد يساهم في إنعاش طفيف للقروض الموجهة للأسر والمقاولات ودعم الطلب الداخلي.

تباطؤ سوق الأسهم في نهاية سنة 2014

بعد تحسنه خلال الفصل الثالث 2014، عرف سوق الأسهم بعض التباطؤ في الفصل الرابع، وخاصة خلال شهري نونبر و دجنبر، ليفقد نصف الأرباح التي حققها حتى نهاية أكتوبر 2014. كما سجل حجم المعاملات، تراجعا ب 11,1٪، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة. غير ان هدا التراجع لم يؤثر على النتائج السنوية، حيث حقق كل من مؤشري MASI و MADEX زيادات بنسبة 5,6٪ و 5,7٪، على التوالي، بالمقارنة مع 2013. و قد ساهم هذا التطور الأخير في ارتفاع رسملة البورصة ب 7,4٪، بفضل تحسن أسعار معظم الأسهم.

انتعاش مرتقب للاقتصاد الوطني خلال الفصل الأول 2015

يتوقع أن يشهد الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الأول 2014، تحسنا ملحوظا في وتيرة نموه، حيث ستعرف القيمة المضافة للقطاع الفلاحي نموا يقدر ب 5,1٪، باعتبار إنتاج للحبوب في حدود 75 مليون قنطار في حالة ملائمة الظروف المناخية خلال الفترة الربيعية. كما ينتظر أن تستفيد من هذا التطور معظم المنتوجات النباتية وأن ينتعش الإنتاج الحيواني موازاة مع تحسن المراعي وتطور المنتوجات المتعلقة بتربية الماشية.                                                                                                            

وفي المقابل، ينتظر أن تواصل القطاعات غير الفلاحية تطورها في ظرفية تتسم بتراجع أسعار النفط وتحسن المناخ الدولي وخاصة منطقة الأورو، الشريك الرئيسي للمغرب. حيث يرتقب أن يعرف الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا بنسبة تقدر ب 4,6٪، ستستفيد منه خاصة المنتوجات الصناعية التصديرية كالسيارات والالكترونيك. أما قطاع المعادن، فيتوقع أن يحقق ارتفاعا يقدر ب 6,8٪، حسب التغير السنوي. ويرجع هذا التحسن بالأساس إلى ارتفاع واردات البلدان الأسيوية من الأسمدة بنسبة 6٪، حسب التغير السنوي. فيما ينتظر أن ترتفع القيمة المضافة لقطاع الطاقة ب 5,1٪، خلال نفس الفترة، في ظل استمرار تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية و تحسن إنتاج الطاقة الكهربائية.                                                                                

وعموما وباعتبار ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بحوالي 5,1٪، من جهة، وتحسن القطاعات الغير فلاحية بحوالي 3,8٪، من جهة أخرى، يرتقب أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 4,1٪، خلال الفصل الأول 2014.”.

 

 

التعليقات مغلقة.