الشرقي الضريس: “المغرب على استعداد تام لوضع خبرته في مجال التنمية البشرية رهن إشارة البلدان التي تود الاستفادة منها “

الصخيرات : أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، الشرقي الضريس، بالصخيرات، أن المغرب على استعداد تام لوضع خبرته في مجال التنمية البشرية رهن إشارة البلدان التي تود الاستفادة منها.

وفي هذا الصدد، أشار الضريس في كلمة خلال افتتاح ندوة حول موضوع “الإدماج المالي والتنمية البشرية تمكين المهمشين اجتماعيا واقتصاديا” ينظمها برنامج الخليج العربي للتنمية (الأجفند) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،  إلى المكتسبات التي حققها المغرب في مجال التنمية البشرية وإشاعة قيم العدالة والإنصاف الاجتماعي.

وبدوره اعتبر الخبير الاقتصادي، محمد يونس من بنغلااديش، الفائز بجائزة نوبل للسلام لجهوده في مجال مكافحة الفقر في العالم (2006)، “أن اعتماد آليات الاقتصاد التضامني بديلا عن الاقتصاد الربحي كفيل بالتخفيف من حدة الفقر في العالم.

وأبرز يونس، في كلمة مطولة ضمن أشغال ندوة حول “الإدماج المالي والتنمية البشرية تمكين المهمشين اجتماعيا واقتصاديا” ينظمها برنامج الخليج العربي للتنمية (الأجفند) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، “أن النظام الاقتصادي الحالي القائم على مراكمة الأرباح يستمر في خلق عالم طافح بالتفاوتات الاجتماعية، ويسهم في توسيع الهوة بين الأثرياء والفقراء”.

اما نديرة الكرماعي، العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فقدمت عرضا مفصلا حول اهداف المبادرة، منذ ان اعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقها يوم 18 ماي 2005 ، واهدافها في مجال محاربة الهشاشة والاقصاء الاجتماعي، من خلال إنجاز عدة مشاريع تنوية على جميع المستويات ، اضافة الى المشاريع المبرمجة برسم 2011/2015 ، والتي تتجلى في : حفظ الكرامة، الثقة، المشاركة، الاستمرارية، والحكامة الجيدة.

وتجدر الاشارة الى ان هذا النشاط يتلخص اهدافه ، في ابراز التجارب  للعديد من الدول والهيئات الوطنية والمؤسسات المحلية والدولية العاملة في حقل التنمية البشرية، التي تضع الإنسان في صلب أولوياتها من خلال تدخلاتها المتنوعة في مجال محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي. “المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية” نموذجا.

وتستند هذه الندوة في اطارها المفاهيمي على محورين اثنين:

الإدماج المالي كأداة لتمكين الفقراء

الإدماج المالي كأداة للحد من الظواهر الاجتماعية السلبية (أطفال الشوارع)

ــ البعد الاستراتيجي لرؤية كل من أجفند والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالغرب، جعلت من الإدماج المالي والاقتصادي لفئات عريضة من الأشخاص منعدمي الدخل أو ذوي دخل محدود، ركيزة أساسية ودعامة رئيسية للخلق والإبداع وذلك بتقديم حلول جذرية ومبتكرة تفضي النهاية إلى التخفيف من حدة الفقر، وبالتالي رفع مستوى معيشة هذه الشريحة مع تأمين ظروف أفضل لحياة كريمة.

إن الإدماج المالي والاقتصادي والاجتماعي يمكن الشرائح الفقيرة من المشاركة في الدورة الاقتصادية من خلال خيارات فردية أو جماعية تؤدي إلى الاستفادة من خدمات التكوين وتعزيز بناء القدرات وتوفير وتعبئة التمويلات الضرورية بالادخار والتحويلات النقدية والتكافل التضامني.

ــ المالي والاقتصادي والاجتماعي لا يقتصر على التقديم لمثل هذه الحلول للفئات المستهدفة فقط، وإنما على من يتبنى هذا المفهوم أن يتأكد من أن هذه الحلول والعمليات التضامنية، قد خدمت بالفعل كل الشرائح المستهدفة وتحققت الاستفادة المرجوة. ومن الضروري أيضا الاستماع واخذ رأي المستفيدين من هذه المنتجات وتبني ما يناسب منها كي يفي باحتياجات ومتطلبات مستفيديها.

ومن جانب آخر، يرتكز هذا المحور على الاهتمام بالأشخاص المهمشين والموجودين في وضعية صعبة وخصوصا أطفال الشوارع وذلك بهدف تحسين ظروف عيشهم عبر تحقيق الأهداف التالية:

– التربية والتعليم والإدماج المهني لتمكين هذه الشريحة المجتمعية.

– تقديم خدمات مالية متخصصة لخدمة هذه الشريحة.

– تشجيع إعادة الاندماج العائلي للأشخاص المعنيين.

– اعتماد مبدأ الأعمال الاجتماعية كأداة لتقديم حلول مبتكرة لخدمة هذه الشريحة.

– تحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف الجمعيات والهيئات العمومية العاملة في هذا المجال.

– تأهيل مؤسسات الإيواء المختصة وتمكينها من أداء رسالتها.

ويمكن تلخيص هذه الأهداف فيما يلي:

إبراز عدد من التجارب الوطنية والإقليمية المتميزة

تجربة أجفند المميز في الإدماج المالي

تجربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

تبادل التجارب والخبرات الدولية والاستفادة من النماذج الناجحة

إيجاد آليات جديدة لمواجهة تحديات التنمية البشرية التي تتوخى التعبئة والتضامن الدولي لمواجهتها

عرض تجارب مؤسسات القروض الصغرى المملكة المغربية ودول أخرى مشاركة

تشكل الندوة فرصة لإثارة النقاش حول المواضيع المرتبطة بقضية التنمية البشرية التي تحتل أهمية قصوى وتعد من قضايا الساعة. وهذا من شأنه إغناء التجربة الواسعة للأجفند خلال مسيرته في إنشاء 9 بنوك/ مؤسسات تمويل أصغر في العالم العربي وإفريقيا والتي تركز على تقديم القروض متناهية الصغر فقط للفقراء، وإنما تعمل على دمج هذه الشريحة في النظام المالي في البلد من خلال تقديم حلول ومنتجات مالية وغير مالية مثل الادخار والتامين والتدريب والتأهيل.

كما انه بفضل إستراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المغرب، تم منذ عام 2005 خلق ما يزيد عن 6500 نشاط مدر للدخل مكن تلك الفئات المستهدفة من الإدماج الاقتصادي والاجتماعي الذي رفع من مستوى معيشة هذه الشريحة.

ومن جانب اخرى فسيتم مساء غد الاربعاء خفل تسليم جائزة “اجفند” الدولية لفائدة حاملي مشاريع التنمية البشرية الريادية في جميع المجالات.

 

التعليقات مغلقة.