تقرير لـ"احمد الحليمي " : تباطؤ النمو الاقتصادي سنة 2014 إلى%2,6 وتوقع تحسنه ب %4,8 سنة 2015! - حدث كم

تقرير لـ”احمد الحليمي ” : تباطؤ النمو الاقتصادي سنة 2014 إلى%2,6 وتوقع تحسنه ب %4,8 سنة 2015!

قدم المندوب السامي للتخطيط، احمد الحليمي علمي ، امس الثلاثاء بالدار البيضاء ، تقريرا مفصلا حول الوضعية الماكرو-اقتصادية لسنة 2014، خلال ندوة صحفية نظمتها المندوبية بالمناسبة، وفي ما يلي التقرير الكامل، وتوقعات تطورها خلال سنة 2015:

“تباطؤ النموالاقتصاديسنة 2014 إلى%2,6 وتوقع تحسنه ب %4,8 سنة 2015،

انتعاش الأنشطةغيرالفلاحية، لتنتقل وتيرة نموها من %1,8 سنة 2013 إلى %3,4 سنة 2014 ثم إلى %4,1 سنة 2015.

ارتفاع طفيف لمعدل التضخم، المقاس بالسعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي، من %0,4 سنة 2014 إلى %0,8 سنة 2015،

تقلص العجز الجاري للمبادلات الخارجية، منتقلا من %7,6 منالناتجالداخليالإجمالي سنة 2013 إلى %6 سنة 2014 ليرتفع إلى %6,1 سنة 2015،

استقرار معدل الدين العمومي في حدود %78,6 من الناتج الداخلي الإجمالي سنتي 2014 و2015 عوض %75,5 سنة 2013، وانتقال معدل الدين للخزينة من %63,5 من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2013 إلى %64,3 سنة 2014، ثم إلى %63,6 سنة 2015.

تقدم الميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2015، مراجعة لآفاق الميزانية الاقتصادية الاستشرافية الصادرة خلال شهر يونيو من سنة 2014. ويتعلق الأمر بتقديرات جديدة لنمو الاقتصاد الوطني لسنة 2014 وكذابمراجعة التوقعات الاقتصادية لسنة 2015 وتأثيراتها على التوازنات الماكرو اقتصادية الداخلية والخارجية وعلى تمويل الاقتصاد.

وتعتمد هذه التوقعات على المقتضيات المعتمدة في القانون المالي لسنة 2015 وعلى نتائج الحسابات الوطنية والبحوث الفصلية والدراسات التي قامتبهاالمندوبيةالساميةللتخطيط وكذا على المعطيات النقدية والمالية الصادرة عن مصالح وزراة المالية والبنك المركزي.

كما ترتكز هذه الأفاق على فرضية تحقيق نتائج جيدة خلال الموسم فلاحي 2014-2015، وعلى التطورات الجديدة للوضعية الاقتصادية الوطنية والدولية لسنة 2015.

المحيطا لدولي

تبين الآفاق الاقتصادية الصادرة عن المؤسسات الدولية، تحسنا للوضعية الاقتصادية العالمية سنة 2015، مع تباين وتيرته بين المناطق الاقتصادية الكبرى. ويعزى ذلك، أساسا، إلى انتعاش اقتصاديات الدول المتقدمة، خاصة اقتصاديات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، التي ستسجل أعلى وتيرة نمو مقارنة بتلك التي ستعرفها اقتصاديات منطقة اليورو واليابان. وبخصوص اقتصاديات الدول الصاعدة، سيعرف الاقتصاد الصيني تحسنا في وتيرة نموها، بينما سيظل النمو متواضعا باقتصاديات روسيا والبرازيل و ستسجل اقتصاديات الهند وجنوب إفريقيا وأندونيسيا وتيرة نمو منتظمة. إجمالا، سينتقل معدل نمو الاقتصاد العالمي من %3,3 سنة 2014 إلى %3,7 سنة 2015

ومن جهتها، ستعرف التجارة العالمية انتعاشا بوتيرة أعلى من معدل نمو الناتج الداخلي الإجمالي الإسمي، حيث ستسجل انتعاشا ب 3% سنة 2014 ثم %4,5 سنة 2015. غير أن هذه الوتيرة تبقى دون المستويات المسجلة خلال فترة ما قبل الأزمة العالمية، عندما عرفت معدلات نمو أعلى مرتين من تلك التي سجلها الناتج الداخلي الإجمالي العالمي. ويعزى هذا الانخفاض في مرونة التجارة العالمية منذ تلك الفترة، أساسا، إلى ضعف التجارة البينية داخل الاتحاد الأوروبي، نتيجة تراجع الطلب الداخلي في منطقة اليورو من جهة وإلى انخفاض مساهمة الاتحاد الأوروبي في النشاط الاقتصادي العالمي بعد الأزمة من جهة أخرى.

وعلى مستوى الأسواق العالمية للمواد الأولية، سيؤدي الانخفاض التدريجي لأسعار النفط الخام، التي انتقلت من ,9111 دولارا للبرميل في شهر يونيو إلى 62,3 دولارا للبرميل في شهر دجنبر من سنة 2014 ثم إلى حوالي 50 دولارا للبرميل بداية سنة 2015، إلى التحكم في ارتفاع الأسعار المرتقبة خلال سنة 2015، حيث لن تتجاوز70 دولارا للبرميل[2] كمتوسط سنوي.

ويعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل منها تراجع الضعوطات التضخمية في الأسواق وطلب غيرمدعم، خاصة في الصين وبعض الدول الصاعدة، وعرض وفير نسبيا، مصحوبا بتقلص الضغوطات الجيوسياسية التي أثرت على الدول المنتجة للنفط (العراق وليبيا وروسيا). كما ستواصل أسعار المواد الأولية غير الطاقية سلسلة تراجعاتها، خاصة أسعار المنتجات الفلاحية والمعدنية.

وفي هذا السياق، ستبقى الضغوطات التضخمية ضعيفة خلال سنة 2015، حيث سيؤدي انخفاض أسعار النفط والمواد الغذائية إلى تراجع التضخم على المستوى العالمي الذي لن يتجاوز%1,5 عوض %1,6 سنة 2014. وبالمثل، ستمكن معدلات نمو الأجور والطاقات الإنتاجية المتوفرة إلى التحكم في الضغوطات على التكاليف.

وبخصوص أسواق سعر الصرف، وفي سياق المرونة التي تميز السوق النقدي، ستواصل قيمة اليورو تراجعها مقارنة بالدولار، ليستقر في المتوسط في حدود 1,23 سنة 2015 عوض 1,33 سنة 2014.

تطورالاقتصاد الوطني خلال سنة 2014

2-1- النمو الاقتصادي

عرف الاقتصاد الوطني خلال سنة 2014، تباطؤا في الإنتاج التسويقي، نتيجة انخفاض أنشطة الفلاحة وضعف أداء البناء والسياحة.

و تجدر الإشارة أن هذا التباطؤ عرف تفاقما خلال الفصل الأول، قبل أن يتحسن تدريجيا خلال الفصلين الثالث والرابع. ويعزى هذا التحول، أساسا، إلى تحسن أنشطة القطاع الثالثي وبعض فروع أنشطة القطاع الثانوي، خاصة المعادن والصناعة.

بالمقابل، عرف القطاع الأولي، طيلة سنة 2014، تسجيل مستويات دون النتائج المحققة خلال سنة 2013، ليفقد حوالي 0,2 نقطة في النمو الاقتصادي.

وقد اتسمت أنشطة القطاع الفلاحي بظرفية غير الملائمة سنة 2014، لتسجل انخفاضا ب %1,8 عوض زيادة ب %19 سنة 2013. ويعزى هذا التراجع، أساسا، إلى انخفاض محاصيل الحبوب والقطاني ب %29,5 و %10,4على التوالي، نتيجة تقلص المساحات المزروعة والمردودية بالمناطق البورية.  بخلاف ذلك، حافظت الزراعات الموجهة نحو التصدير ونحو الصناعات التحويلية على وتيرة نمو مرتفعة، حيث صاحب هذا التراجع في حجم الإنتاج الفلاحي، انخفاضا في أسعار المواد الفلاحية ب 2% خاصة زراعة الفواكه والخضروات.

و بدورها تأثرت أنشطة الصيد البحري الساحلي بانخفاض الكميات المصطادة من الرخويات والطحالب. وإجمالا، سجلت القيمة المضافة للقطاع الأولي سنة 2014 انخفاضا بالحجم يقدر ب %1,8 عوض زيادة ب %18,7 سنة 2013.

وبخصوص القطاع الثانوي، عززت أنشطة قطاع المعادن وقطاع الصناعات من وتيرة نموها خلال النصف الثاني من سنة 2014 بعد معدلات نمو معتدلة خلال النصف الأول من نفس السنة. الشيء الذي ساهم في تحسن القيمة المضافة لأنشطة القطاع الثانوي ب %3 سنة 2014 عوض %0,3 فقط سنة 2013.

على مستوى قطاع المعادن، سجلت القيمة المضافة زيادة ب %17 خلال النصف الثاني من سنة 2014 عوض %6,4 خلال الفصل الأول من نفس السنة، لتبلغ مساهمتها في النمو الاجمالي حوالي  0,6 نقط. وقد مكنت النتائج الجيدة التي سجلتها مبيعات الفوسفاط الموجهة نحو الصناعات التحويلية المحلية، في ظل ظرفية اتسمت بانتعاش واردات دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا وبتأثيرات الايجابية للإستراتيجية التنافسية المعتمدة من اجل تقليص تكاليف النقل وتحسين حصص الأسواق٬ من رفع إنتاج المعادن غير الحديدية ب %13,5، الشيء ساهم في ارتفاع القيمة المضافة لأنشطة المعادن ب %11,5 سنة 2014 عوض انخفاض ب %2,9 سنة 2013.

وبخصوص الصناعة، سجلت القيمة المضافة للقطاع دون احتساب أنشطة تكرير النفط ارتفاعا ب %1,8 سنة 2014 عوض زيادة متواضعة ب %0,8 سنة 2013. ويعزى تحسن القطاع الصناعي، أساسا، إلى النتائج الايجابية لأنشطة الصناعات الغذائية، مستفيدة من ارتفاع إنتاج المواد الذهنية وتصبير الخضروات والفواكه وكذا أنشطة الصناعات الميكانيكية، بفضل تحسن إنتاج السيارات والصناعات الإليكترونية. بالإضافة إلى ذلك٬ حققت القيمة المضافة لأنشطة الصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية زيادة مهمة، عقب النتائج المتواضعة التي شهدتها خلال النصف الأول من سنة 2014، مستفيدة من تنامي صادرات الأسمدة. بالمقابل، عرفت الصناعات المرتبطة بالبناء وتكرير النفط انخفاضات قدرت ب %1 و%5 على التوالي.

على مستوى قطاع البناء والأشغال العمومية سيتواصل المنحى التنازلي الذي عرفه سنة 2009، نتيجة الدينامية المتواضعة لسوق العقار، حيث لن تتجاوز وتيرة نموه %0,4 عوض %1,4 سنة 2013 و%2,1 سنة 2012. ويعزى هذا التباطؤ إلى تقلص إنتاج المساكن الجديدة ب %12 خلال النصف الأول من سنة 2014 وتراجع إنتاج المساكن الاجتماعية ب %17 . بالإضافة إلى ذلك، تأثرت أنشطة قطاع البناء والأشغال العمومية بتشديد الشروط حول القروض الممنوحة للمنعشين العقاريين، التي سجلت نهاية شهر نونبر من سنة 2014 انخفاضا ب %5,7.

وبدورها استفاد القطاع الثالثي من تعزيز أنشطة قطاع الاتصالات والنقل والخدمات الاجتماعية. وتعتبر الخدمات المرتبطة بالصحة والتعليم المحرك الرئيسي لدينامية هذا القطاع، حيث بلغت مساهمتها خلال السنوات الخمس الماضية %24 في النمو الاقتصادي الإجمالي. وستعزز هذه الأنشطة من وتيرة نموها لتسجل ارتفاعا ب %5 مقارنة بسنة 2013.

وفي نفس الوقت حافظت أنشطة قطاع الاتصالات ديناميتها، لتسجل قيمتها المضافة زيادة ب %6 عوض %2,8 سنة 2013. ويعزى هذا الانتعاش إلى الإقلاع الذي سيعرفه الطلب على منتجات التكنولوجيا سواء من طرف المقاولات أو الأسر. وعلى مستوى قطاع النقل، سجلت أنشطته خلال النصف الثاني من سنة 2014 نموا معتدلا، نتيجة تراجع رواج النقل الجوي عوض زيادة ب %5 خلال النصف الأول من نفس السنة 2014.

وبالمقابل ستسجل أنشطة القطاع السياحي تباطؤا في وتيرة نمو قيمتها المضافة، لتنتقل من %4,6 سنة 2013 إلى %2,6 سنة2014 .وهكذا، ستعرف القيمة المضافة لأنشطة القطاع الثالثي ارتفاعا ب %3,7 سنة 2014 لتبلغ مساهمتها في النمو الاقتصادي حوالي 1,7 نقطة. وساهمت هذه النتائج الجيدة في الزيادة في مناصب الشغل، خاصة خلال الفصلين الأول والثاني من سنة 2014 بوتيرة %2,3 و%1,4 على التوالي.

وإجمالا، ستسجل القيمة المضافة لمجموع الفروع والأنشطة زيادة ب %2,5 سنة 2014 عوض ارتفاع ب %4,3 سنة 2013. وهكذا، وأخذا بعين الاعتبار لارتفاع الضرائب والرسوم الصافية من الإعانات، سيسجل الناتج الداخلي الإجمالي، زيادة ب %2,6 سنة 2014 عوض %4,4 سنة 2013.

تطور الطلب

سيواصل الطلب الداخلي خلال سنة 2014، دعمه للنمو الاقتصادي، رغم التباطؤ المستمر لاستهلاك الأسر. وسيسجل صافي الطلب الخارجي مساهمة سالبة في النمو، رغم التحسن الملحوظ للصادرات.

وسيعرف حجم استهلاك الأسر، متأثرا بتراجع مداخيل الأسر بالعالم القروي، زيادة ب %3 سنة 2014 عوض 3,7% المسجلة سنة 2013، حيث ستنخفض مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي من 2,2 نقطة سنة 2013 إلى 1,8 نقطة سنة 2014. ومن جهته، سيسجل استهلاك الإدارات العمومية، تراجعا في وتيرة نموه، ليرتفع ب 2,9% سنة 2014 عوض 3,7% سنة 2013، حيث ستستقر مساهمته في النمو في حدود 0,6 نقطة.

وإجمالا، سيعرف الاستهلاك النهائي الوطني، تراجعا في وتيرة نموه، حيث سيرتفع ب 3% عوض 3,7% سنة 2013، لتصل مساهمته في النمو إلى 2,4 نقطة عوض 2,9 نقطة سنة 2013.

بالإضافة إلى ذلك، سيسجل الاستثمار الإجمالي سنة 2014 زيادة طفيفة ب 1,2%، مستفيدا من تعزيز الاستثمارات الخارجية المباشرة ومن التحسن الطفيف للاستثمار العمومي الإجمالي. وهكذا، ستصل مساهمة الاستثمار الإجمالي في النمو إلى 0,4 نقطة عوض مساهمة سالبة ب 0,1 نقطة سنة 2013.

وإجمالا، سيعرف الطلب الداخلي ارتفاعا ب 2,4%، لتستقر مساهمته في النمو في حدود 2,8 نقط. وسيسجل التضخم، المقاس بالسعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي، ارتفاعا ضعيفا ب %0,4 سنة 2014.

وسيسجل صافي الطلب الخارجي مساهمة سالبة في النمو قدرت ب 0,1 نقطة سنة 2014 عوض مساهمة موجبة ب 1,6 نقطة سنة 2013. وتعزى هذه النتيجة إلى زيادة حجم الواردات من السلع والخدمات ب 4,7%، وذلك رغم تحسن الصادرات من السلع والخدمات ب 6,1%.

وبالأسعار الجارية، ستسجل الصادرات من السلع والخدمات زيادة ب 5,3% سنة 2014، نتيجة ارتفاع الصادرات من منتجات صناعة السيارات ب 26,12% والصناعات الغذائية ب 8,3% وصناعة النسيج والجلد ب 3,8%. ومن جهتها، ستعرف الواردات زيادة طفيفة بوتيرة قدرت ب 0,1%، نتيجة التراجع الملحوظ لقيمة الواردات من المنتجات الطاقية ب 10,1% وسلع التجهيز ب 4,1% والزيادة المتواضعة لأنصاف المنتجات ب 0,6%. وبالتالي، سيتقلص عجز ميزان الموارد ليصل إلى حوالي 12,2% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2014 عوض 14,3% سنة 2013.

تمويل الاقتصاد

بناء على زيادة الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بوتيرة 3,4% مقارنة بنمو الناتج الداخلي الإجمالي الإسمي بمعدل 3%، سيواصل الادخار الداخلي منحاه التنازلي لينتقل من 20,9% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2013 إلى 20,7% سنة 2014.

ومن جهته سيستفيد الادخار الوطني من ارتفاع صافي المداخيل الواردة من باقي العالم، خاصة تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والتحويلات العمومية الواردة من دول مجلس التعاون الخليجي. وفي هذا الإطار، سينتقل معدل الادخار الوطني من 26,6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2013 إلى 25,8% سنة 2014.

وأخذا بعين الاعتبار لمستوى الاستثمار الإجمالي الذي سيصل معدله إلى 31,8% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2014 عوض 34,2% سنة 2013، ستتقلص الحاجيات التمويلية للاقتصاد الوطني، لتستقر في حدود 6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2014 عوض 7,6% سنة 2013.

وستتميز المالية العمومية خلال سنة 2014، بتراجع طفيف لعجز الميزانية الذي سيصل إلى 45 مليار درهم سنة 2014، ليبلغ حوالي 5% من الناتج الداخلي الإجمالي (باحتساب المداخيل الاستثنائية كالتحويلات الواردة من دول مجلس التعاون الخليجي ومداخيل الخوصصة ومداخيل المساهمات.) عوض 48 مليار درهم، أي ما يعادل 5,5% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2013. وسيفرز الرصيد الأولي (رصيد الميزانية دون احتساب نفقات الفوائد على الدين العمومي) عجزا في حدود 3,2% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2014 عوض 9,2%سنة 2013 و5, %4سنة 2012.

ويعزى تراجع عجز الميزانية، أساسا، إلى تقليص نفقات دعم صندوق المقاصة، لتنتقل من 41,6 مليار درهم سنة 2013 إلى حوالي 33 مليار درهم سنة 2014 وإلى تحسن المداخيل الجبائية وغير الجبائية. وستعزز هذه الأخيرة بالتحويلات الواردة من دول مجلس التعاون الخليجي التي قدرت ب 11 مليار درهم وبمداخيل الخوصصة بحوالي 2 مليار درهم وبمداخيل المساهمات ب 3, 2 مليار درهم.

وهكذا سيصل مجموع المداخيل الاستثنائية 15 مليار درهم ليمثل حوالي 7, %1من الناتج الداخلي الإجمالي.

وفي هذا الإطار، ستتحسن الشروط التمويلية للخزينة الداخلية والخارجية. ويعزى ذلك جزئيا إلى فوائض الحساب الجاري للخزينة. وستؤدي هذه الوضعية إلى تقليص اللجوء إلى اكتتابات الخزينة في سوق المزادات. وسيرتفع حجم سندات الحزينة إلى حوالي 430 مليار درهم عوض 413 مليار درهم سنة 2013، أي بارتفاع ب 17 مليار درهم عوض زيادة ب56,2 مليار درهم سنة 2013.

وسيفرز لجوء الخزينة إلى الدين الخارجي إلى تعبئة حوالي 7,7 مليار درهم إلى غاية شهر نونبر من سنة 2014 مقابل 15 مليار درهم سنة 2013.

وإجمالا، سينتقل حجم الدين الخارجي للخزينة إلى حوالي 138,8 مليار درهم سنة 2014، ليصل معدله إلى 15,4% من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 129,2 مليار درهم سنة 2014، أي 14,9% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2013. ومن جهته، سيبلغ حجم الدين الداخلي حوالي 439,1 مليار درهم، ليمثل 48,8% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2014 عوض 424,4 مليار درهم، أي 48,6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2013. وهكذا، سيرتفع الدين الإجمالي للخزينة، ليصل معدله إلى 64,2% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2014 عوض 63,5% سنة 2013.

وفي ظل تحسن وضعية الخزينة، ستعرف القروض الصافية لمؤسسات الإيداع على الإدارة المركزية منحا تنازليا مقارنة بالمستوى المسجل نهاية شهر دجنبر من سنة 2013، حيث ستسجل انخفاضا ب 2% سنة 2014 عوض زيادة ب 19% سنة 2013.

وبخصوص التمويل البنكي للاقتصاد، ستواصل القروض البنكية لسلسلة تراجعاتها التي عرفتها خلال السنوات الماضية، وذلك رغم تقلص حاجيات البنوك من السيولة التي بلغت 44,7 مليار درهم سنة 2014 عوض 68,4 مليار درهم سنة 2013. وهكذا، ستسجل القروض البنكية زيادة طفيفة بحوالي 3,5% عوض 3,9% سنة 2013 و15% كمتوسط سنوي للفترة 2000-2008.

ومن جهتها، ستسجل الموجودات الخارجية الصافية ارتفاعا مهما، لتصل إلى حوالي 180,7 مليار درهم سنة 2014 عوض 150,3 مليار درهم سنة 2013، لتتمكن من تغطية 5 أشهر و3 أيام من الواردات من السلع والخدمات. وفي هذا السياق، ستسجل الكتلة النقدية سنة 2014 معدل نمو قدر ب 5,2% عوض 3,1% سنة 2013.

آفاق الاقتصاد الوطني خلال سنة 2015

النمو الاقتصادي

تعتمد الآفاق الاقتصادية لسنة 2015، كما سبقت الإشارة لذلك، على المقتضيات المعتمدة في القانون المالي لسنة 2015، خاصة فيما يتعلق بنفقات الاستثمار ونفقات التسيير ونفقات دعم أسعار الاستهلاك.

وبناء على مستوى التساقطات المطرية إلى غاية شهر دجنبر من السنة الماضية، ترتكز التوقعات الاقتصادية لسنة 2015، على فرضية تحقيق موسم فلاحي جيد وعلى تعزيز الزراعات الأخرى وأنشطة تربية الماشية.

كما تعتمد هذه الآفاق على تحسن الطلب العالمي الموجه نحو المغرب ب 4,5% سنة 2015 عوض 4,1% سنة 2014. وسترتفع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنفس الوتيرة المسجلة سنة 2014، أي ب 1,2%. وستعرف المداخيل السياحية ارتفاعا بحوالي 1% سنة 2015 عوض زيادة طفيفة ب 0,2% سنة 2014. في حين، ستعزز الاستثمارات الأجنبية المباشرة من وتيرة نموها لتصل إلى 10%.

وفي هذا السياق، ستعرف القيمة المضافة للقطاع الأولي سنة 2015 زيادة ب %9,3عوض انخفاض ب %1,7سنة 2014.وستسجل الأنشطة غير الفلاحية، سنة 2014 ارتفاعا بوتيرة %4,1 عوض %3,4 المقدرة سنة 2014. وتعزى هذه النتيجة إلى أنشطة انتعاش أنشطة القطاع الثانوي بوتيرة %3,5 وتحسن أنشطة القطاع الثالثي ب %4,5، نتيجة ارتفاع القيمة المضافة للإدارات العمومية ب %3,3 وزيادة الخدمات التسويقية ب %4,7.

وعلى أساس هذه الفرضيات، وبالنظر إلى التعديلات التي أجريت على نتائج الميزانية الاقتصادية الاستشرافية الصادرة خلال شهر يونيو من سنة 2014، خاصة فيما يتعلق بآفاق الموسم الفلاحي وشروط تنفيذ القانون المالي وتطور المحيط الدولي، سيعرف الناتج الداخلي الإجمالي زيادة ب 4,8% سنة 2015 عوض 2,6% سنة 2014. وسيمكن هذا النمو الاقتصادي المتوقع لسنة 2015، من توفير 170 ألف منصب شغل. وفي هذا الإطار، سيبلغ معدل البطالة على المستوى الوطني %9,6 عوض %9,8 سنة 2014.

تطور الطلب

سيسجل حجم الطلب الداخلي تحسنا في وتيرة نموه لتصل إلى 5,4% عوض 2,4% سنة 2014، ليساهم بحوالي6,1 نقطة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي عوض 2,8 نقطة سنة 2014. ورغم التراجع المرتقب للتضخم المستورد، سيستقر معدل التضخم، المقاس بالسعر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي، في حدود 0,8% سنة 2015 عوض 0,4% سنة 2014،

وفي هذا الإطار، سيسجل حجم استهلاك الأسر ارتفاعا ب 4,4%، حيث ستتحسن مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي لتصل إلى 2,6 نقطة سنة 2015 عوض 1,8 نقط سنة 2014. ومن جهته، سيعرف استهلاك الإدارات العمومية ارتفاعا ب 4,9%، حيث ستستقر مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي في حدود 0,9 نقطة. وإجمالا، سيعرف الاستهلاك النهائي الوطني زيادة ب 4,5%، ليعزز مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي في حدود 3,6 نقط.

ومن جهته، سيعرف التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت ارتفاعا بحوالي 1,9%، حيث ستستقر مساهمته في النمو في حدود 0,6 نقطة عوض 0,2 نقط سنة 2014. في حين سيعزز التغير في المخزون من مساهمته الموجبة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي، لتستقر في حدود 1,9 نقطة عوض 0,2 نقط سنة 2014.

بالإضافة إلى ذلك، ستسجل الصادرات من السلع والخدمات زيادة ب 6,7% سنة 2015، مستفيدة من تحسن الطلب العالمي الموجه نحو المغرب. ومن جهتها، ستعرف الواردات ارتفاعا ب 7,7% عوض 4,7% سنة 2014. وهكذا، سيسجل الطلب الخارجي مساهمة سالبة في النمو، ستصل إلى1,2 نقطة سنة 2015.

وبالأسعار الجارية، ستعرف الصادرات ارتفاعا ب 4,8%، في حين ستسجل الواردات زيادة ب 3,9%، نتيجة الانتعاش المرتقب للاقتصاد الوطني خلال سنة 2015، مصحوبة بمواصلة تراجع الأسعار العالمية للمنتجات الطاقية والمواد الأولية الأخرى. وبالتالي، سيواصل عجز ميزان الموارد تقلصه، ليصل إلى حوالي 11,8% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2015.

تمويل الاقتصاد

سيستقر معدل الادخار الوطني في حدود 25,7% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2015. وسيمكن هذا المستوى من الادخار من تغطية جزء كبير من الاستثمار الإجمالي، الذي سيمثل 31,9% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2015. وبالتالي، سيفرز حساب رأس المال، عجزا في التمويل بحوالي 6,2% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2015 عوض 6% سنة 2014 و7,6% سنة 2013.

وعلى مستوى المالية العمومية، سيتواصل تقلص عجز الميزانية الذي سيستقر في حدود 4,5% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2015 عوض 5% المقدرة سنة 2014. وتعزى هذه النتيجة، أساسا، إلى تقليص نفقات دعم أسعار الاستهلاك التي ستستقر في حوالي 23 مليار درهم والارتفاع المرتقب لمداخيل الميزانية، خاصة المداخيل الجبائية. وستتم تغطية هذا العجز عبر اللجوء إلى الاقتراض الخارجي والداخلي، حيث سيصل معدل الدين الإجمالي للخزينة إلى 63,6% من الناتج الداخلي الإجمالي. وفي هذا الإطار، سيستقر معدل الدين العمومي الإجمالي في حدود 78,6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنتي 2014 و2015.

وأخذا بعين الاعتبار لتوقعات النمو الاقتصادي لسنة 2015 والارتفاع المعتدل للأسعار، ستسجل الكتلة النقدية زيادة بحوالي 5,3%. وستمكن الموجودات الخارجية الصافية من تغطية حوالي 5 أشهر و6 أيام من الواردات. وستواصل القروض البنكية ديناميتها المعتدلة لتسجل زيادة بحوالي 4,2% سنة 2015 عوض 3,5% سنة2014″.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن أعراب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جلالة الملك يحث القطاع البنكي الوطني على المزيد من الالتزام والانخراط الإيجابي في دينامية التنمية التي تعيشها البلاد

حث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، القطاع البنكي الوطني على المزيد من الالتزام،...

لو ترغبون في التوصل بكل مستجدات الموقع
عبر بريدكم الإلكتروني يمكنكم الاشتراك في نشرتنا

لقد اشتركت في النشرة الإخبارية بنجاح

حدث خطأ أثناء محاولة إرسال طلبك. حاول مرة اخرى.

حدث كم will use the information you provide on this form to be in touch with you and to provide updates and marketing.
Hadatcom

مجانى
عرض