نزار بركة في مراكش: إحداث الشباك الوطني الوحيد “بورتنيت” مكن من تحقيق مكاسب ملموسة في مجال الخدمات على مستوى الموانئ – حدث كم

نزار بركة في مراكش: إحداث الشباك الوطني الوحيد “بورتنيت” مكن من تحقيق مكاسب ملموسة في مجال الخدمات على مستوى الموانئ

 قال وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، اليوم الاثنين، بمراكش، إن إحداث منصة الشباك الوطني الوحيد “بورتنيت” مكن من تحقيق مكاسب ملموسة في مجال الخدمات على مستوى الموانئ، التي تعبر منها 98 في المائة من مبادلات المملكة. وأضاف السيد بركة، في كلمته خلال افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الثامن للشبابيك الوحيدة، المنظم، على مدى ثلاثة أيام، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن إحداث منصة “بورتنيت” مكن من ضمان سلاسة التجارة الخارجية، وتقليص مدة بقاء الحاويات بموانئ المملكة الى أقل من سبعة أيام.

وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أن الشباك الوحيد يتيح لمختلف الفاعلين المعنيين، آليات ضرورية للاستباقية والتحكم في التكلفة والمتابعة، مشيرا الى أن عدة بلدان إفريقية انخرطت في دينامية التقدم هذه، مع أنظمة اقتصادية ذات اشعاع عالمي وتتبنى أفضل الممارسات الدولية.

ودعا السيد بركة الى الاستفادة من التجارب الناجحة وتسريع وتيرة التنسيق على المستوى القاري في هذا المجال، وذلك من أجل استغلال ميادين جديدة للنمو من خلال سلاسة المبادلات البين إفريقية.

وقال إن المملكة أصبحت اليوم من بين الفاعلين الأوائل بالقارة في مجال الربط، والتواصل والولوج الى الأنترنت واستعمال الرقمنة، مضيفا أنه تم تحقيق تقدم مهم في ميدان التحول الرقمي بالمغرب، الذي جعل من المجال الرقمي محورا أساسيا لنموذجه التنموي الجديد في أفق 2035 ، وذلك طبقا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس . ويتطلب التحول الرقمي، بحسب المسؤول الحكومي، نهج شامل تنخرط فيه مختلف الأطراف المشاركة، من القطاعين العمومي أو الخاص، في بيئة أو منظومة محددة بدقة، من قبيل الشبابيك الوحيدة للتجارة الخارجية، ونظم مجتمع الموانئ، أو أي منصة أخرى.

وعلى الصعيد القاري، عبر السيد براكة عن قناعته بأن التحول الرقمي يمثل فرصة حقيقية للبزوغ الافريقي، ورافعة لتطوير اقتصاداتها، مضيفا أن إفريقيا مطالبة بالاستفادة من التكنولوجيات الرقمية لتسهيل وتعزيز المبادلات التجارية، التي تعد آلية ضرورية لتسهيل الاندماج الاقليمي.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن من شأن احداث منطقة التبادل الحر القارية الافريقية أن يفتح آفاقا جديدة لتقوية التجارة البينية الافريقية وتعزيز التكامل بين الاقتصادات الإفريقية. وسجل الوزير أن هذه المنطقة ستمكن من تمتين دينامية التبادل البين افريقي وبالأخص نسج علاقات اقتصادية جديدة واستراتيجيات بالقارة، ستكون مفيدة لكافة البلدان الافريقية من ضمنها الصادرات البين افريقية التي تمثل فقط 17 في المائة من إجمالي صادرات القارة، مبرزا أن المشاريع المتعلقة بالرقمنة التي تم تبنيها سيكون لها وقع إيجابي كبير على المشاريع ذات الصلة بمنطقة التبادل الحر القارية الافريقية، والتي ستعمل لا محالة على تسريع وتبسيط انجازها.

ويناقش المشاركون في المؤتمر، الذي تنظمه، إلى غاية 28 شتنبر، شركة پورتنيت، بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ والتحالف الإفريقي للتجارة الإلكترونية، مجموعة من المواضيع تتناول، على وجه الخصوص، “التحول الرقمي واستخدام التقنيات من أجل تجارة دولية فعالة وشاملة ومستدامة”، و”التعاون الإقليمي والدولي بين الشبابيك الوحيدة”، و”دور النظام الإيكولوجي للشبابيك الوحيدة في تعزيز وتنمية التجارة بين البلدان الأفريقية”، و”الابتكار والتقنيات المتطورة في قلب الشبابيك الوحيدة للمستقبل” .
كما يتضمن برنامج المؤتمر عقد العديد من الندوات وورشات العمل وحلقات النقاش، التي ستكون أيضا فرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، وكذا لعرض أحدث الابتكارات المتعلقة بالشبابيك الوحيدة والتجارة عبر الحدود.

ح/م

التعليقات مغلقة.