التحقيق في مكالمات تهين” العنصر” و”عامل إنزكان!”

“الصباح”: فتحت النيابة العامة بابتدائية الرباط، تحقيقا في مكالمات “مشبوهة” تلقاها عدد من المسؤولين الحكوميين، ورجال الإدارة الترابية ، من “المدعو زكريا المومني”، الذي طعن في شرف وزير التعمير وعامل عمالة إنزكان أيت ملول، ووصفهما باقبح الصفات!، قبل أن ينهي اتصالاته مهددا مخاطبيه بالتصفية.

وكشف المصدر ذاته، من مصادر قضائية، أن امحند العنصر، وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، وعبد الحميد الشنوري عامل إنزكان أيت ملول، تقدما رسميا بشكايتين ضد “المومني” ، لمتابعته بالفصل 263 من القانون الجنائي، على ما تضمنته مكالمات أجراها معهما، عندما كان الأول وزيرا للداخلية، والثاني مديرا عاما للاستعلامات العامة، وأن النيابة العامة أصدرت أمرا باستقدام المعني بالأمر.

ويواجه المونمني، الذي وزع في الأسابيع القليلة الماضية، أشرطة على بعض الصحف والمواقع الفرنسية، تتضمن تلفظه بتهديدات صريحة بالتصفية الجسدية، عقوبة بالحبس من شهر إلى سنة، وغرامة من مائتين وخمسين درهما، إلى خمسة آلاف، وفق منطوق الفصل المذكور، الذي يجرم إهانة الموظفين العموميين، ورؤساء ورجال القوة العمومية، أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، بأقوال، أو إشارات، أو تهديدات ، أو إرسال أشياء، أو وضعها، أو بكتابة، أو رسوم غير علنية، وذلك بقصد المساس بشرفهم، أو بشعورهم، أو الاحترام الواجب لسلطتهم.

وكانت اللجنة التي عهد إليها بمهمة الدفاع عن الدولة المغربية، أمام القضاء الفرنسي في مواجهة المومني، وباقي أصحاب مزاعم التعذيب، بدأت إجراءات استصدار مذكرة بحث دولية في حق “المومني”، على خلفية التهديد بقتل أعضاء في الحكومة.

وعكس ما كان يروج له المومني، لم تتضمن المكالمات المنسوبة إلى مسؤولين مغاربة، إلا سيلا من الكلمات النابية والمسيئة التي كان يصر على تركها في العلب الصوتية لمخاطبيه، إذ كانت الرسائل تبدأ بالاحتجاج على عدم الرد على مكالماته، وتنتهي بتوجيه تهديدات بالتصفية، مع التفوه بكلمات فرنسية مبتذلة، تطعن في شرف مخاطبيه)(fils de pute وتصفهم بالمثلية vas te faire encculler) (.

وفي سياق متصل، كشفت معطيات جديدة أن المومني لم يكن يوما بطلا في الملاكمة التايلاندية أو الكيك بوكسينغ، كما ظل يروج لذلك طيلة سنوات ويبتز الدولة المغربية ويقايضها بالحصول على وظيفة سامية لا تقل عن مستشار تقني بوزارة الشباب والرياضة ومبلغ مالي لا يقل عن خمسة ملايين أورو، بهدف بناء قاعة خاصة للرياضات في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس.

وأكدت وثائق من الاتحاد الدولي للكيك وبوكسينغ أن ابن حي التقدم بالرباط، الذي يحمل الجنسية الفرنسية ويستغلها، استطاع في 1999 أن يحصل بمالطا على الرتبة الأولى في نزال لرياضة “المصارعة الحرة داخل القفص” في وزن 69 كيلوغرام، وهو النزال الذي نظمه الاتحاد المذكور ومنح المومني ساعتها شهادة للمشاركة ميدالية ذهبية. كما تؤكد الوثائق المذكورة عدم حصول المومني على أي بطولة للعالم، اللهم صورة له يحمل فيها حزام بطولة في رياضة “المصارعة داخل القفص”، علما أن من يفوز ببطولة العالم لرياضة الكيك بوكسينغ أو الفول كونتاكت يحمل حزاما خاصا عليه اسم الاتحاد المعني.

حدث كم/ عن المصدر

 

التعليقات مغلقة.