أكدت مؤخرا وسائل إعلام معلومة مقربة جدا من محيط معسكرات الإحتجاز بتندوف العار فوق التراب الجزائري، خبر وفاة القيادي في “الجبهة الوهمية”محمد فاضل. وتداولت الأخبار على نطاق واسع عدد من الأسئلة حول طبيعة وظروف الوفاة المفاجئة. ما أثار شكوك أفراد عائلة الراحل ،سيما أن هذا الأخير دخل الى المخيمات بصحة وعافية كاملة ولياقة بدنية قوية، قبل أن يتم الإعلان عن وفاته بشكل فجائي ودون مقدمات.
وتؤكد مصادر محلية من عين المكان أن الرجل” محمد فاضل ” كان صاحب مواقف صلبة ومناوئة لتوجهات قيادة الجبهة، ولا يتوانى في اعتراض قراراتها غير السليمة، وكشف أساليبها القذرة تجاه كل من يخالفها الرأي. ومعلوم أن فاضل دأب على انتقاد تصرفات ومخططات وتوجهات قيادة البوليزاريو في كل اللقاءات والمجالس وكذا المناسبات بشجاعة وصلابة. وعرف عنه كذلك جرأته في قول الحق وإبداء الرأي
واعتراض ودحض أكاذيب القيادة الفاسدة ،عدا إقدامه بثبات على زيارة المغرب بشكل طبيعي، وزيارة عائلته وأفراد قبيلته بمخيمات الإحتجاز ، دون توجس او تردد او خوف ،بفعل قوة مواقفها العلانية حيال عدد من القضايا ذات الصلة بسياسة وتوجهات الجبهة الإنفصالية،وأفكاره الجريئة وانتقاداته المباشرة لقيادتها الدكتاتورية.
هذه المواقف السياسية المعلنة والمتعارف عليه للراحل محمد فاضل داخل وخارج المخيمات، قد تكون بكل تأكيد بحسب أقاربه ومعارفه، وراء تصفيته من طرف عناصر الامن الإستخباراتي الجزائري وبتنسيق أمن جبهة المرتزقة. وهو اعتقاد سائد بشكل كبير داخل أوساط أهالي المخيمات.
ما يرجح الى حد اليقين لدى الكثيرين، عملية قتل محمد فاضل،والتخلص منه بسبب معارضته الشديدة ومحاربته القوية لسياسة نظام الجبهة الإنفصالية. وتأسيسا على هذا المنحى الإجرامي الذي تسلكه عصابة قطاع الطرق بمعسكرات الإحتجاز وخلفها جهاز الامن الإستخباراتي الجزائري ، دعت عائلة الفقيد محمد فاضل الجهات المعنية (…..)الى فتح تحقيق شفاف ونزيه ومستقل بشأن وفاته،وتحديد كافة حيثيات وملابسات هذه الجريمة النكراء ،والإسراع بإجراء تشريح طبي عاجل لمعرفة حقيقة وطبيعة هذه الوفاة، قبل عملية الدفن، ومن تمة العمل على ترتيب العقوبات القانونية الجاري بها العمل بخصوص هذا النوع من الأفعال الإجرامية الشنيعة.
ح.ب
التعليقات مغلقة.