المجلس الحكومي: يهنئ وزير العدل والحريات على نجاحه في المهمة التي كلفه بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، ويصادق على عدة مشاريع قوانين منها ” مشروع تحديد عدد الجهات! و”الحسيمة” حدها “طنجة”

بلاغ: “انعقد يوم الخميس 8 من ربيع الآخر 1436 الموافق لـ 05 فبراير 2015 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص التنظيمية، والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، و مدارسة عدد من المستجدات.

في بداية الاجتماع، هنأ السيد رئيس الحكومة باسم السيدات والسادة أعضاء المجلس، السيد وزير العدل والحريات على نجاحه في المهمة التي كلفه بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، تحت إشرافه وبتوجيه منه، في حل الأزمة بين المغرب وفرنسا في إطار يحترم السيادة الوطنية ويضمن احترام الحقوق ويفتح المجال لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا. كما نوه السيد رئيس الحكومة بمصادقة مجلس النواب على مشروع قانون يتعلق بمزاولة مهنة الطب، الذي يفتح المجال للمستثمرين لولوج رأسمال المصحات الخاصة مع إقرار ضمانات استقلالية القرار الطبي الصحي وجعله حكرا على الأطباء، كما نوه بمبادرة وزارة الاقتصاد والمالية باعتماد مرجعية أثمان المعاملات العقارية لمدينة الدار البيضاء، والتي تشكل مبادرة ثورية، تعزز العدالة الجبائية وتقوي الثقة بين دافعي الضرائب والإدارة وتضمن شفافية هذه المعاملات.

بعد ذلك، تدارس المجلس ووافق على مشروع مرسوم رقم 851-14-2، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، يتعلق بمركز التدريب للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية. يهدف هذا المشروع إلى إعطاء أسس قانونية وتنظيمية لمركز التدريب للمصالح الاجتماعية كباقي مؤسسات تكوين ضباط والقوات المسلحة الملكية، وكذا إحداث سلك الإجازة في العمل الاجتماعي لفائدة تلاميذ الضباط لهذه المؤسسة يتوج بالحصول على دبلوم الدراسات العسكرية والاجتماعية. ويحدد نظام الدراسة كيفيات التقييم لهذا السلك بمقتضى قرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بإدارة الدفاع الوطني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروعي مرسومين، تقدم بهما السيد وزير الفلاحة والصيد البحري. يتعلق النص الأول بمشروع مرسوم رقم 855-14- 2  بتغيير وتتميم المرسوم رقم 168-09-2 الصادر في 25 من جمادى الأولى  1430 (21 ماي 2009) بتحديد اختصاصات وتنظيم المديريات المركزية لوزارة الفلاحة والصيد البحري – قطاع الفلاحة. يندرج هذا المشروع في إطار تتميم وتغيير مهام مديرية المالية ومديرية الاستراتيجية والإحصائيات المتعلقة بتتبع تسيير صندوق التنمية الفلاحية الذي يلعب دورا محوريا في تشجيع الاستثمارات في المجال الفلاحي من أجل الرفع من الإنتاج وتحسين مداخيل الفلاحين وخلق فرص الشغل ومحاربة الفقر والهشاشة. وتهدف وزارة الفلاحة والصيد البحري من خلال هذا المقترح إلى خلق نواة صلبة توكل إليها عمليات البرمجة والتنسيق والتتبع التي لها ارتباط بالإعانات والتحفيزات الفلاحية. كما من شأن هذا الإجراء أن يحسن حكامة هذا الصندوق ويوضح الأدوار حتى يتسنى الرفع من درجة التنسيق فيما بين المتدخلين في التدبير اليومي لصندوق التنمية الفلاحية إن على الصعيد المركزي أو بين المستويين المركزي والجهوي. ويتماشى هذا المقترح والتوصية التي انبثقت عن اجتماع اللجنة التقنية لصندوق التنمية الفلاحية بتاريخ 24 يناير 2014، وكذا مع ملاحظات تقرير المجلس الأعلى للحسابات والتي أوصى على إثرها بوجوب خلق مصلحة خاصة تتكفل بكل ما يتعلق بتسيير وتتبع العمليات المنجزة في إطار صندوق التنمية الفلاحية.  

أما النص الثاني فيتعلق بمشروع مرسوم  رقم 594-14-2 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 279- 00-2 بتاريخ 2 من ربيع الآخر 1421(5 يوليوز 2000) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأطباء البياطرة المشتركة بين الوزارات. يأتي هذا المشروع على إثر القرار الذي تم اتخاذه بالنسبة للأطباء والصيادلة والمتعلق بالزيادة في مبلغ التعويض على التخصص، حيث يقترح تمديد مقتضيات هذا القرار على الأطباء البياطرة وذلك حفاظا على مبدأ التساوي بين الهيئتين. وللإشارة فإنه منذ إحداث الهيأة المشتركة بين الوزارات للأطباء البياطرة  سنة 2000، والذي  سبقه إحداث نظام اساسي خاص بالأطباء التابعين لوزارة الصحة وإحداث نظام أساسي خاص بالبياطرة المفتشين سنة 1987، أصبح كل تغيير يطرأ على نظام هيئة من هاته الهيئات يشمل ويتم تمديده للهيئات الأخرى.

بعد ذلك تدارس المجلس وصادق على خمس مشاريع مراسيم، تقدم بهم السيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي. يتعلق الأمر بمشروع مرسوم رقم 858-14-2 بتغيير دفتر تحملات شركة   European Datacomm Maghreb S.A  الملحق بالمرسوم رقم 197-03-2 الصادر في 20 من ربيع الأول 1424 (22 ماي 2003)، ومشروع مرسوم رقم 859-14-2 بتغيير دفتر تحملات شركة European Datacomm Maghreb S.A الملحق بالمرسوم رقم 198-14-2 الصادر في 20 من ربيع الأول 1424 (22 ماي 2003)، ومشروع مرسوم رقم 860-14-2 بتغيير دفتر تحملات شركة SOREMAR SARL الملحق بالمرسوم رقم 195-03-2 الصادر في 20 من ربيع الأول 1424 (22 ماي 2003)، ومشروع مرسوم رقم 861-14-2 بتغيير دفتر تحملات شركة AL HOURRIA TELECOM S.A  الملحق بالمرسوم رقم 688-00-2 الصادر في 3 شعبان 1421 (31 أكتوبر 2000)، ومشروع مرسوم  رقم 862-14-2 بتغيير دفتر تحملات شركة ORBCOMM MAGHREB الملحق بالمرسوم رقم 689-00-2 الصادر في 3 شعبان 1424 (31 أكتوبر 2000). وقد تم إعداد هذه المشاريع الخمس بناء على قرار المجلس الإداري للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والمتخذ خلال دورته المنعقدة بتاريخ 14 مارس 2014 والرامي إلى حذف الجزء المتغير من المساهمة المالية المحدد في 2% من رقم المعاملات التي تسددها سنويا الشركات المعنية بهذه المشاريع. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد الدراسة التي أنجزتها الوكالة الوطنية  لتقنين المواصلات المتعلقة بسوق الاتصالات عبر الأقمار الصناعية  والتي أوصت بتفعيل بعض الرافعات قصد مواكبة متعهدي الشبكات العامة للمواصلات عبر الأقمار الصناعية من نوع GMPCS وبالخصوص حذف الجزء المتغير المحدد في 2% من المساهمة المالية التي يخضع لها هؤلاء المتعهدون.

ثم انتقل المجلس بعد ذلك إلى المناقشة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 40-15-2 يقضي بتحديد عدد الجهات وتسمياتها ومراكزها والعمالات والأقاليم المكونة لها، تقدم به السيد وزير الداخلية. يمثل هذا المشروع خطوة من ضمن الخطوات النوعية على مستوى ترجمة مشروع الجهوية المتقدمة، ويأتي بعد استكمال إعداد مشاريع القوانين التنظيمية الثلاث المرتبطة بالجهوية ومصادقة المجلس الوزاري عليها. كما جاء في التقديم الذي تقدم به السيد وزير الداخلية، يأتي هذا المشروع في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية القائمة على إيجاد جهات قائمة الذات قابلة للاستمرار، من خلال بلورة معايير عقلانية وواقعية لمنظومة جهوية جديدة، وهو التوجيه الذي جاء في خطاب جلالة الملك بتاريخ 3 يناير 2010، وتم المضي فيه على ضوء الاقتراحات الوجيهة للجنة الاستشارية للجهوية وذلك وفق ما دعا إليه جلالة الملك بمناسبة ترأسه لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحالية، حيث دعا إلى احترام روح ومنطوق الدستور المتعلق بالجهات وغيرها من الجهات الترابية مع الأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات الوجيهة للجنة الاستشارية. وبالنسبة للحكومة تم على ضوء ذلك اعتماد مقاييس لهذه الغاية تتمثل في الفعالية والنجاعة كمفتاح أساسي للتحديد الجغرافي يسمح باندماج مختلف المكونات البشرية والجغرافية على المستوى الوطني، واعتماد القطبية الحضرية انطلاقا من قطب أو قطبين حضريين والاستناد إلى الشبكة الإدارية للعمالات والأقاليم بقصد البناء على التراكم القائم، والتقليص من الفوارق داخل الجهة والتخفيف من التفاوتات المرتبطة بنمو المجالات الترابية والفوارق الجغرافية والديموغرافية بين الجهات، مع الاستجابة قدر الإمكان لمتطلبات سهولة الولوجية والتنقل بين مختلف مجالات الجهة؛ بالإضافة إلى معايير أخرى تهم التوفر على الحد الأدنى  الإمكانيات الطبيعية والبشرية والعمرانية والاقتصادية القابلة للاستثمار والتي تمكن الوحدات الترابية من تحقيق تنميتها، وأيضا تكريس سياسة القرب التي باتت اختيارا استراتجيا من شأنها تقوية التأطير عن قرب وجعل الإدارة الترابية أكثر تناسقا وفعالية. وعلى هذا الأساس، صادق مجلس الحكومة على مشروع هذا المرسوم يقضي بوضع تقطيع جهوي جديد للمملكة يتكون من 12 جهة.

على إثر ذلك، تقدم السيد وزير السياحة بعرض حول المؤشرات المرتبطة بسنة 2014 حيث بلغ عدد السياح الذين زاروا المغرب حوالي 10 ملايين و280 ألف سائح بزيادة 2,4% مقارنة مع سنة 2013، كما تمت ملاحظة وجود تقلبات سلبية في السوق الفرنسية التقليدية، في حين هناك تقلبات إيجابية في السوق الألمانية، وفي هذا الإطار، قدم السيد وزير السياحة عناصر خطة العمل وضعتها الوزارة من أجل مواجهة هذه التقلبات التي تعرفها الأسواق السياحية التقليدية نحو الوجهة المغربية وخاصة في الأشهر الثلاث المقبلة وذلك من أجل مواصلة العمل على تنزيل الأهداف المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية.

كما صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر تم تعيين السيد محمد سعد الزموري، بمنصب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة عبد المالك السعدي تطوان. وعلى مستوى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، تم تعيين السيد الحسين أكرجاي بمنصب مدير وكالة الحوض المائي لأم الربيع. كما تم تعيين السيدة فاطمة بركان بمنصب مديرة المرأة بوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، والسيد عبد اللطيف النحلي بمنصب الكاتب العام لوزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، وكذا السيد عمر فرج بمنصب المدير العام للضرائب بوزارة الاقتصاد والمالية”.

 

التعليقات مغلقة.