صندوق النقد الدولي ينتقد مناخ الأعمال في المغرب ويدعو إلى إصلاح التقاعد!

وجه مجلس إدارة صندوق النقد الدولي مجموعة من الملاحظات التي تهم الإصلاحات والتدابير الواجب اتخاذها للاستمرار في الاستفادة من خط الوقاية والسيولة، في إطار عملية المراجعة الأولى للأداء الاقتصادي للمغرب، التي نشرت نتائجها يوم الجمعة المنصرم.

وقال مجلس إدارة الصندوق إنه رغم أن الحكومة تمكنت من خفض عجز الميزانية إلى 4.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ونجحت في إلغاء الدعم الموجه إلى المحروقات، فإنها ما زالت مطالبة بإصلاحات عاجلة، خاصة فيما يتعلق بأنظمة التقاعد والنظام الضريبي.

ودعا الصندوق، وكذلك، إلى استثمار تحسن احتياطات الصرف، الناتج بالأساس عن تطور قطاع الصادرات وتراجع أسعار النفط العالمية، من اجل القيام بمزيد من الإصلاحات الهيكلية للنهوض بالتنافسية، مشيرا في هذا الإطار إلى أن التخفيف من صرامة نظام الصرف سيكون مفيدا في الفترة الراهنة.

وبخصوص مناخ الأعمال، أكد المصدر ذاته أنه ما زال هناك الكثير للقيام به، خاصة على مستوى تحسين الشفافية والحكامة. كما طالب الصندوق، كذلك، الحكومة بالتعجيل بإصلاح سوق البطالة، التي ما فتئت تتزايد.

وحسب المدير العام المساعد لصندوق النقد الدولي، ناويوكي شينوهارا، فإنه ” بالرغم من الظرفية الخارجية غير المواتية، ساهمت الإجراءات التي اتخذتها السلطات في استعادة توازن الاقتصاد، وتقليص عوامل هشاشة الميزانية والعوامل الخارجية”.

وذكر صندوق النقد الدولي، بهذا الصدد، أن خط الوقاية والسيولة، الذي منحه المغرب في غشت 2012، تم تجديده في يوليوز 2014 لمدة سنتين بمبلغ إجمالي يصل إلى 5 مليارات دولار.

وتم إحداث خط الوقاية السيولة من اجل الاستجابة ، بشكل أكثر مرونة، لحاجات السيولة للبلدان الأعضاء التي تتوفر اقتصاداتها على وضعية مالية متينة، والتي تثبت ذلك بتنفيذ سياسة اقتصادية سليمة، لكنها قد تكون عرضة لبعض عوامل الهشاشة.

على مستوى آخر، أكد وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، يوم الجمعة المنصرم بباريس، أن مختلف الاستراتيجيات القطاعية التي نهجها المغرب، مكنت من تحول حقيقي للاقتصاد المغربي، وتعزيز قدرته على مقاومة الصدمات الخارجية.

وذكر الوزير، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين على هامش مشاركته في المنتدى الفرنسي الإفريقي للتنمية المشتركة، أن الاقتصاد المغربي استطاع المقاومة على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية، ونجح في تحقيق معدل نمو في حدود 4.9 في المائة ما بين 2008 و 2013، موضحا أن النموذج الاقتصادي الذي اعتمده المغرب أتاح التخفيف من تأثير الانخفاض القوي للطلب الخارجي.

وقال أنه بفضل هذا النموذج الاقتصادي المبني على الاستهلاك والاستثمار والتنوع والتنوع،” فإننا اليوم أقل عرضة للتقلبات”، مشددا على دور الاستراتيجيات القطاعية في تحقيق هذا الأداء الجيد.

وقدم بوسعيد في هذا الصدد مثالا بالإستراتيجية المتعلقة بصناعة السيارات، مبرزا أن هذا القطاع أصبح أول مصدر بالمغرب سنة 2014.

وأضاف أن المغرب عمل أيضا على تنويع شراكاته، خاصة مع إفريقيا، حيث استقرت العديد من المقاولات المغربية، أساسا بإفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى انه على الرغم من هذا التنوع تظل أوربا الشريك الرئيسي للمغرب.

عن: “المساء” اليوم

التعليقات مغلقة.