“البرلمان المغربي”.. في عطلة “الخريف!”

اختتم مجلس النواب في جلسة عمومية امس الثلاثاء، دورته الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة.

وفي كلمة بالمناسبة، قال رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، “إنه على امتداد الولاية التشريعية الحالية، تم العمل على ترسيخ مكتسبات مهمة في درب البناء الديمقراطي، وخلق تراكمات برلمانية نوعية”.

وأبرز أنه تم خلال هذه الفترة استحضار الواقع الدستوري، ومختلف انشغالات وانتظارات المواطنين، وخصوصيات المرحلة ورهاناتها، واستلهام أسسها وركائزها وتوجهاتها من الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح دورة أكتوبر الحالية وكذا خطب جلالة الملك محمد السادس في مختلف اللقاءات والمناسبات.

وذكر بأن خطاب افتتاح السنة التشريعية، شكل بدلالته الرمزية الرفيعة وبعده السياسي العميق، لحظة مشرقة في تاريخ المؤسسة البرلمانية، تضيء الرؤية وترسم سبل تطوير العمل البرلماني كواحدة من دعائم نموذج ديمقراطي مواطن يكون في مستوى تطلعات الأمة.

ولدى تطرقه لإنجازات الدورة، قال الطالبي العلمي “إن أهمها ما يتعلق بورش البرلمان الإلكتروني، وما يرتبط به من استعمال لمختلف الآليات الحديثة لتكنولوجيا الإعلام والتواصل”، مضيفا ” أن المجلس انخرط بكل قوة وجدية في تحديث بنياته المعلوماتية من خلال الشروع في استغلال مركز بيانات خاص بالمؤسسة النيابية مع إرساء أنظمة معلوماتية تسمح بتدبير العديد من أنشطة المجلس بطريقة إلكترونية”.

وبعد أن تطرق للعمل الذي تم القيام به على مستوى تجديد الاليات التواصلية، ركز الطالبي العلمي على الجانب المرتبط بتحسين أداء المجلس والرقي بفعاليته ، من خلال استحضار حصيلة سنتين من العمل بالنظام الداخلي الأخير، حيث أشار إلى انه تم إعداد أرضية تحدد الإطار العام للمراجعة من خلال ثلاثة محاور رئيسة يتعلق الاول بالإصلاح بناء على تجربة السنتين الأخيرتين، فيما يهم الثاني ملاءمة النظام الداخلي مع القوانين التنظيمية، في حين يتعلق الثالث بإدخال إصلاحات جوهرية من أجل تقوية العمل النيابي.
وبنفس المناسبة اكد رئيس المجلس محمد الشيخ بيد الله، في كلمة خلال الجلسة الختامية، “إن هذه الدورة اتسمت بحصيلة غنية إن على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو الدبلوماسية البرلمانية، وذلك باستحضار مستمر للتوجيهات الملكية السامية”.

وأوضح بيد الله “أن ما ميز هذه الدورة، هو استمرار المجلس في تدعيم بناء دولة القانون والمؤسسات لتحصين المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية، التي حققتها المملكة، وذلك من خلال المساهمة في أجرأة الدستور وتحديث المنظومة التشريعية وتكثيف مراقبة العمل الحكومي والدفاع عن القضايا الكبرى للبلاد في مختلف المحافل الدولية”.

اما على مستوى التشريع، فأشار بيد الله إلى ” أن مجلس المستشارين وافق خلال دورة أكتوبر 2014، على 42 نصا تشريعيا، من بينها مقترحا قانونين، وهي قفزة كبيرة مقارنة مع دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2013-2014 التي لم تعرف سوى الموافقة على 26 نصا”.

وبالنسبة لمشاريع القوانين التنظيمية، يضيف بيد الله، “وافق المجلس على مشروعي قانونين تنظيميين يتعلقان بقانون المالية، وتنظيم وتسيير أشغال الحكومة وبالوضع القانوني لأعضائها”.

وعلى مستوى مراقبة العمل الحكومي، واصل مجلس المستشارين طرح الأسئلة الشفهية والكتابية التي مكنت من ملامسة مجموعة من القضايا والانشغالات في مختلف المجالات وفي جميع الجهات، وهمت بالأساس الموسم الفلاحي، والفيضانات، والنقل الطرقي والجماعات المحلية، والدخول المدرسي، والأمن، والصحة، والتقاعد وغيرها.

وقد بلغ عدد الأسئلة الشفهية المطروحة خلال دورة أكتوبر 402 سؤالا، أجابت الحكومة عن 264 سؤالا منها، أي بنسبة 65,6 في المائة، بينما يبقى عدد الأسئلة الكتابية المطروحة “ضعيفا”، إذ لم يتعدى 196 سؤالا، ولم تجب الحكومة إلا عن 23 سؤالا منها، أي بنسبة 7,11 في المائة.

 

التعليقات مغلقة.