اختتم المجلس الأعلى للتربية والتكوين البحث العلمي، برنامج مشاركته بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، بمحاضرة في موضوع: “الذكاء الاصطناعي في خدمة التربية والبحث العلمي”، اطرتها البروفيسورة أمل الفلاح السغروشني، عضوة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
و السغروشني، خبيرة عالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، وهي الرئيسة التنفيذية للمركز الدولي للذكاء الاصطناعي بالمغرب “حركة الذكاء الاصطناعي ” التابع لجامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التقنية، وأستاذة جامعية بكلية العلوم والهندسة بجامعة السوربون.
كما راكمت السغروشني خلال مسارها المهني، تجربة علمية غنية منذ أن استهلته بشغل منصب أستاذة محاضرة بجامعة السوربون، ثم أستاذة في جامعة باريس نانتير5، ومسؤولة عن الإدماج المهني وريادة الأعمال في نفس الجامعة.
و السغروشني عضوة في اللجنة العالمية لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا التابعة لليونسكو، وعضوة في فريق خبراء اليونسكو للذكاء الاصطناعي، وناشرة في المجلة العلمية للذكاء الاصطناعي. لها إنتاجات ومساهمات علمية وأكاديمية غنية ومتنوعة وحازت على جائزة Berkeley World Business Analytics ، لسنة 2021 كامرأة السنة للقارة الأفريقية.
وأمل الفلاح السغروشني حاصلة على دكتوراه في تكنولوجيا المعلومات، من مختبر ماسي (منهجيات وهندسة أنظمة تكنولوجيا المعلومات) من جامعة بيير وماري كوري (باريس 6)، وشهادة التأهيل للإشراف على أعمال البحث في مجال الذكاء الاصطناعي بجامعة السوربون بفرنسا.
تمحور الندوة التي اطرها الأستاذ محمد خليل من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء حول ما يلي:
دأبت مختلف الجهات الفاعلة بالمنظومات التربوية بشكل عام، وخاصة في المغرب، على مدار سنوات، على الدعوة إلى «الاستفادة» من الفرص التي يتيحها التقدم التكنولوجي، وخاصة الرقميات، لخدمة التربية والبحث العلمي. ومن الواضح اليوم أننا ما زلنا في نفس الوضعية، في حين أن ضيفاً تكنولوجياً أقوى يتيح مزيداً من الفرص لنظم التربية من حيث التحسين، ومن حيث تعلّمات ومكتسبات المتعلمين. والأمر يتعلق بالذكاء الاصطناعي (AI).
يتيح الذكاء الاصطناعي فرصاً جديدة للتحسين المستمر وللتربية والتكوين المهني وكذا تطوير البحث العلمي. ففي الواقع، يمكن للذكاء الاصطناعي على سبيل المثال أن يوفّر:
– للتربية:
- تعليماً مخصّصاً لكل تلميذ من خلال نظم تعليم تكيفية لمساعدة المتعلمين على تعزيز مكتسباتهم والتقدم بوتيرتهم الخاصة وتجاوز مكامن ضعفهم بشكل فردي.
- التطبيقات المعلوماتية التي تسمح بإنتاج محتوى تربوي، وإعداد دورات دراسية، وتوفيرها عن بعد، ومواكبة كل متعلم على حدة عبر توفير دعم تربوي دائم.
- مساعدة مهمة على مستوى التمارين والامتحانات مع السماح بالتصحيح التلقائي في الوقت ذاته، بشكل يوفر وقت المدرّسين ويسمح للمتعلمين أيضاً بالتدرب والتعلم بشكل أفضل.
- مساعدة السلطات العمومية المسؤولة عن القضايا التربوية في عملية اتخاذ القرار، حيث يُمكّن الذكاء الاصطناعي من تحليل كميات كبيرة من البيانات التربوية عن المتعلمين ومكتسباتهم من أجل مواكبتهم وتوجيههم ودعمهم بشكل أفضل. وعلاوة على ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي كشف المتعلمين الذين يواجهون صعوبات في التعلم ومعرفة مكامن ضعفهم وتوصيفها بشكل أفضل.
– للبحث العلمي:
- قدرات قوية من حيث تحليل البيانات المتعلّقة بالمنشورات والتجارب العلمية.
- إمكانية نمذجة إشكاليات البحث بشكل أفضل والتوفّر على إمكانيات المحاكاة قصد اختبار فرضيات البحث المختلفة.
- تسهيل التعاون العلمي بين الباحثين داخل وعبر تخصصاتهم.
وباعتبار هذه الفرص المذكورة كأمثلة إلى جانب فرص أخرى، ومن أجل فهم العلاقات المحتملة بين الذكاء الاصطناعي ونظم التربية والبحث العلمي بشكل أفضل، يمكن طرح الأسئلة التالية:
– كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخدم منظومة التربية والبحث العلمي في المغرب؟
– هل مختلف الجهات الفاعلة في مجالي التربية والبحث العلمي في المغرب على وعي بالفائدة الكبرى للذكاء الاصطناعي؟
– هل تم تكييف البنية التحتية التربوية المغربية للاستفادة بشكل كلي من الذكاء الاصطناعي؟
– كيف يمكن دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات اليومية للفاعلين التربويين والمتعلمين والباحثين في المغرب؟ وبأي تكلفة مالية؟
– ما الذي يمكن أن يساهم به الذكاء الاصطناعي في ما يخص حكامة منظومة التربية والبحث العلمي في المغرب؟
– كيف يتم توظيف الذكاء الاصطناعي في نظم التربية الأجنبية، ولاسيما في أفضلهم أداءً؟
أ/ع
التعليقات مغلقة.