مندوبية الحليمي: “توضيحات حول انخفاض التشغيل بفرع صناعة النسيج والجلد بالتزامن مع تحسن الصادرات من الألبسة و النسيج!”

في إطار أنشطتها المتعلقة برصد وتحليل النشاط الاقتصادي، ارتأت المندوبية السامية للتخطيط تقديم بعض التوضيحات بخصوص الانخفاض المسجل ما بين عامي 2013 و 2014 في فرص التشغيل على مستوى فرع صناعة النسيج و الألبسة و الجلد، في ظل ظرفية اتسمت بتحسن انتعاش صادرات النسيج و الألبسة، حيث يساهم فرع صناعة النسيج و الألبسة و الجلد بحوالي 20٪، في المتوسط، في القيمة المضافة للصناعات التحويلية ويوظف ما يعادل 42٪ من العمالة الصناعية، وفي ما يلي نص التوضيح كما توصل به الوقع:

” خلال سنة 2014، حققت القيمة المضافة لصناعة النسيج والألبسة والجلود زيادة بنسبة 1.2٪ على أساس التغير السنوي، عقب انخفاض بلغت وتيرته 2.7٪ خلال سنة 2013. ويعكس هذا التحسن ارتفاع الإنتاج على مستوى وحدات صناعة الملابس والنسيج المختصة في الملابس النسيجية والسجاد والمنتجات من النسيج المزرد. فيما عرفت باقي الأنشطة الصناعية لفرع النسيج و الألبسة و الجلد انخفاضا أو نموا متواضعا.

و يعزى تحسن أنشطة النسيج و الألبسة و الجلد بالأساس إلى تطور الطلب الخارجي الموجه نحو منتجاتها٬ حيث عرفت الصادرات من الملابس الجاهزة والأحذية ارتفاعا بمعدل 5.3٪ و 3٪ على التوالي في متم سنة 2014، مستفيدة من تنامي الواردات من السوق الاسبانية و الأمريكية. في ظل ذلك٬ بلغت مساهمة المبيعات الخارجية لفرع النسيج والجلد حوالي 16.7٪ من إجمالي الصادرات في عام 2014، مقابل حصة متوسطة ناهزت 17.6٪ خلال الأربع سنوات الماضية و 23.4٪ ما بين عامي 2007 و 2010.

في المقابل، واصلت مؤشرات التشغيل على مستوى فرع صناعة النسيج و الألبسة و الجلد توجهها التنازلي٬ حيث لم يشكل انتعاش الصادرات قوة داعمة لإحداث فرص عمل جديدة وتم تسجيل فقدان حوالي 32 ألف منصب شغل ما بين عامي 2013 و 2014. وما هو ما يشكل تراجعا في حجم التشغيل بالفرع بما يعادل 7٪ على أساس التغير السنوي. و يعود ذلك في معظمه إلى انخفاض عدد النشيطين المشتغلين على مستوى صناعات النسيج ب14٪ والملابس النسيجية ب4.6٪ و صناعة الأحذية بنسبة 8.6٪. و تندرج هذه التراجعات، بشكل عام، في إطار التوجه التنازلي الذي عرفه مؤشر التشغيل بأنشطة النسيج و الجلد منذ سنة 2007. في هذا الصدد٬ تشير البيانات إلى فقدان ما يعادل 119 ألف منصب شغل ما بين عامي 2008 و 2014 ٬ حيث عمدت بعض المؤسسات المشتغلة في القطاع إلى تعديل عدد العاملين لديها في أعقاب التباطؤ التي عرفته أنشطتها٬ لاسيما مع تفاقم آثار الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة. و رغم تحسن الصادرات خلال سنة 2014 ٬ فقد فضلت شركات النسيج و الجلد إرجاء الرفع من عمالتها، وذلك بسبب ضعف الأداء الاقتصادي الذي لازال يميز منافذ التصدير الرئيسية لديها في فرنسا و البرتغال.

وعموما٬ فان تطور الصادرات بصناعة النسيج و الجلد لم يكن دائما متزامنا و في نفس الاتجاه مع إحداث فرص جديدة للتشغيل بالفرع ٬ حيث تؤكد المعطيات حدوث هوة في الغالب بين المؤشرين منذ عام 2007. ويعكس هذا الوضع بالأساس عدم التجانس الذي يميز الهيكلة الإنتاجية لهذه الصناعات٬ حيث تشكل الوحدات التي توظف أقل من 6 أشخاص ما يفوق 51٪ من مجموع المؤسسات المشتغلة بالقطاع، بينما لا تتعد حصة الشركات التي تتوفر على نظام محاسباتي منظم وتوظف أكثر من 50 شخصا نسبة 15.7٪. بالإضافة إلى ذلك٬ لا يستفيد حوالي 70٪ من العاملين بالفرع من نظام التغطية الطبية و يتشكل معظمهم من العمالة الموسمية و العرضية. كما أن أكثر من 3 موظفين من بين 5 الذين يعملون في هذا الفرع من الإنتاج الصناعي لا يتوفرون على عقد عمل”.

التعليقات مغلقة.