“ناصر بوريطة”: التزام المغرب الراسخ من أجل مكافحة الإرهاب النووي

أكد الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، السيد ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بالرباط، التزام المغرب الراسخ بدعم جهود المبادرة الشاملة لمكافحة الإرهاب النووي.

وقال بوريطة ، خلال افتتاح أشغال اجتماع مجموعة عمل تقييم وتنفيذ المبادرة الشاملة لمحاربة الإرهاب النووي، الذي يحتضنه المغرب بتعاون مع راعيي المبادرة (روسيا والولايات المتحدة)، إن انخراط المغرب في هذه المبادرة بشكل نشيط يظهر بجلاء الالتزام الراسخ والتام للمملكة في مجال مكافحة الإرهاب النووي، وذلك تماشيا مع الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح في هذا السياق، أن التزام المغرب في مجال مكافحة الإرهاب النووي يتمثل، على الخصوص، في دعم الجهود المتعددة الأطراف لمواجهة تحديات الأمن الدولي النووي، فضلا عن إقامة توازن بين ضرورة توفر الشفافية والمسؤولية الرامية إلى مواجهة تهريب المواد النووية من جهة، والحق في استعمال الطاقة النووية لأغراض سلمية من جهة ثانية.

وفي هذا الإطار، أبرز بوريطة، أن المغرب أبان عن انخراطه القوي في تفعيل هذه المبادئ من خلال تنظيم لقاءات وندوات حول الوقاية من الإرهاب النووي، مؤكدا على أهمية هذه المبادرة في مجال محاربة هذه الآفة.

وأشار ناصر بوريطة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في سياق ظرفية صعبة تتميز بتصاعد الأعمال الإرهابية العنيفة والوحشية في جميع أنحاء العالم، مضيفا أن الإرهاب أصبح تحديا كبيرا وتهديدا رئيسيا للأمن الدولي.
كما دعا أيضا المجتمع الدولي إلى اليقظة، مبرزا الخطر الذي يمكن أن تمثله المجموعات الإرهابية إذا تمكنت من الحصول على أسلحة الدمار الشامل، ولا سيما المواد النووية والإشعاعية. ويروم اجتماع الرباط، الذي تستمر أشغاله إلى غاية يوم الخميس المقبل، ويعرف عقد عدة جلسات عامة تتمحور حول موضوع مكافحة الإرهاب النووي، التحضير للاجتماع السياسي رفيع المستوى للمبادرة الشاملة لمكافحة الإرهاب النووي المزمع تنظيمه في يونيو المقبل في هلسنكي (فنلندا)، وتسهيل اعتماد وثائق مجموعات العمل الثلاث للمبادرة (الرصد النووي، والتجريم النووي، والاستجابة وتخفيف الآثار)، فضلا عن تدارس الاستراتيجية المقبلة للفترة ما بين 2015 و2017.

ويشارك في هذا الاجتماع نحو 200 مشارك يمثلون 85 دولة شريكة لهذه المجموعة، وخبراء في مجال الوقاية والرصد والاستجابة للآثار الإشعاعية والنووية، فضلا عن منظمات دولية ملاحظة. ويترأس المغرب، منذ اجتماع ديجيون في كوريا الجنوبية في سنة2011، مجموعة العمل حول “الاستجابة وتدبير الحوادث الإشعاعية والنووية” للمبادرة الشاملة لمكافحة الإرهاب النووي، ويشارك بشكل نشيط في مختلف ورشات العمل وتداريب هذه المبادرة.

يذكر أن المغرب يعد من بين البلدان العربية والإفريقية الأولى التي انخرطت في هذه المبادرة التي تم إطلاقها في يونيو 2006 من طرف الرئيس الأمريكي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين، وذلك بهدف تعزيز الشراكة والقدرات الوطنية والدولية لمحاربة التهديدات المتعلقة بالإرهاب النووي ومنع حيازة المجموعات الإرهابية للمواد النووية والمشعة.

حدث كم/ماب

 

التعليقات مغلقة.