“لاول مرة في المغرب برنامج المعالجة الالكترونية لمخالفات السير” عبد الإله بنكيران : “ليس من الطبيعي أن يفقد المغرب 4000 شخص في السنة”

بمناسبة اليوم العالمي للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، ترأس رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران بمقر وزارة العدل والحريات، اعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع معالجة جنح ومخالفات السير وتبادل المعطيات إلكترونيا ، بين وزارة العدل والحريات، ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك.

وقال عبد الاله ابن كيران في كلمته بالمناسبة: “اعتقد ان هذا البرنامج سيدخل السرور على المواطنين بصفة عامة، لأنه لا يوجد إلا في الدول المتقدمة، بالرغم من الإصلاح البطيء، لكننا عازمون على الصمود من أجل الإصلاح، بكفاءات مغربية سمح لها الظرف الجيد لتقديم هذه الخدمة”.

وأضاف “ان هذا العمل سيكون له إطار زجري ، لإنقاذ الأرواح وتجنب حوادث السير، متسائلا “ليس من الطبيعي أن يفقد المغرب حوالي 4000 شخص عن طريق حوادث السير!، فهذا غير معقول!”.

اما مصطفى الرميد وزير العدل والحريات ، فاشار الى ان تنفيذ هذا البرنامج التحديثي، الذي سيعالج مخالفات السير إلكترونيا، أشرف عليه مهندسون من الوزارة وأطر مديرية الشؤون الجنائي العام ، وذلك من اجل تقوية البنية المعلوماتية لتجسيد قوة ما هو غير مادي.

وبدوره اكد الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز النقل محمد نجيب بوليف ، على أنه” انطلاقا من الأهداف التي سطرت في مدونة السير للرفع من مستوى المراقبة الطرقية “، يأتي هذا المشروع من اجل الربح على صعيد التكلفة المادية ، وكذا ربح الجهد الذي ستؤدي إلى المزيد من الردع المخالفاتي” . مضيفا “أننا في محطة ستسرع العمل لدى كل من الدرك والأمن ووزارة الاقتصاد والمالية والعدل والحريات، ثم النقل واللوجستيك.

وفي ما يلي بطاقة حول ” برنامج التدبير الآلي لمحاضر جنح ومخالفات السير”

“في إطار تنفيذ الأهداف الإستراتيجية الكبرى لميثاق إصلاح منظومة العدالة في شقها المتعلق بتحديث الإدارة القضائية، وانسجاما مع الأهداف الاستراتيجية للمغرب الرقمي، واعتبارا لما يقدمه استعمال التكنولوجيات الحديثة من قيمة مضافة لأداء المرفق القضائي سواء على مستوى الفعالية، أوالنجاعة أو الشفافية أوتحسين جودة الخدمات القضائية.

ونظرا للأهمية القصوى والحيز الهام الذي بات يحتله موضوع السلامة الطرقية في السياسات العمومية على الصعيد الوطني، فقد عملت وزارة العدل والحريات بشراكة مع وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك على بلورة تصور يهدف إلى المعالجة الإلكترونية لمحاضر جنح ومخالفات السير، من أجل مواكبة ناجعة لتطبيق مدونة السير على الطرق وما أعقبها من مراسيم تنظيمية وقرارات وزارية. كتصور جديد يروم دعم الإطار القانوني المذكور والحد من الحصيلة المرعبة لحوادث السير ببلادنا التي تخلف عددا كبيرا من القتلى والجرحى فضلا عن الخسائر المادية الناجمة عنها.

لهذه الغاية فقد عملت وزارة العدل والحريات من خلال نظامها الخاص بتدبير القضايا الزجرية [email protected] على تطوير تطبيق معلومياتي جديد [email protected]_PV يواكب التدابير التقنية الحديثة الموضوعة لمعاينة وإثبات المخالفات لأحكام مدونة السير والنصوص الصادرة لتطبيقها، بتجاوز السرعة المسموح بها، باستعمال أجهزة تقنية تعمل بطريقة آلية في حالة عدم وجود العون محرر المخالفة بمكان المخالفة، ويمكن من المعالجة الالكترونية لمحاضر جنح ومخالفات السير الملتقطة عبر الرادار الثابت والتي لا تتطلب تدخلا مباشرا للأعوان محرري المحاضر في مكان ارتكاب المخالفة.

هذا البرنامج الجديد الخاص بمعالجة محاضر جنح ومخالفات السير [email protected]_PV>، هو عبارة عن تطبيق معلوماتي متطور وفعال، يندرج ضمن مخطط وزارة العدل والحريات لتنفيذ توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، في الجانب الرامي إلى إرساء مقومات المحكمة الرقمية، وكذلك من خلال المخطط الإجرائي المصاحب الذي يهدف إلى توفير أنظمة معلوماتية آمنة وبرامج تتعلق بإدارة القضايا والمساطر مع نزع التجسيد المادي عنها.

واستنادا عليه، يمكن القول إن هذا البرنامج جاء لمواكبة مرحلة تفعيل التبادل الإلكتروني للمعطيات بين الجهاز القضائي والإدارات العمومية، التي تمثلها في هذه المرحلة وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك.

إن التطبيق المعلومياتي المذكور[email protected]_PV>سيمكن من معالجة سريعة وآمنة لجميع محاضر جنح ومخالفات السير الملتقطة آليا بوسطة الرادار الثابت والمتعلقة حاليا بتجاوز السرعة في انتظار تفعيل المراقبة الآلية لباقي مخالفات السير. إذ نظرا لكون هذه المحاضر هي ذات منشأ إلكتروني وأن العون المخولة له صفة تحريرها يستند على معاينة افتراضية قامت بها أجهزة الرادار المثبتتة في أماكن محددة، وأن هذه المحاضر تحال بطريقة آلية على وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، فقد حرصت وزارة العدل والحريات على مواكبة نفس المنطق بأن تم تصميم التطبيق المعلومياتي [email protected]_PV بشكل يضمن إحالة هذه المحاضر بعد توقيعها إلكترونيا من طرف الأعوان محرري المحاضر، على النيابات العامة المختصة بالنظر لمكان ارتكاب المخالفة، مرفقة بصورة المركبة مرتكبة المخالفة ورقم لوحتها وجميع البيانات المتصلة بالمخالفة وخاصة زمان ومكان ارتكابها وبيانات الرادار الذي قام بالتقاط المخالفة والسرعة التي تم تسجيلها، انطلاقا من خادم مركزي للبرنامج بوزارة العدل والحريات.

هذا التطبيق المعلومياتي يمكن من القيام بجميع الإجراءات القانونية التي تتطلبها الضوابط المسطرية الجاري بها العمل، بدأ من دراسة المحضر من طرف النيابة العامة وانتهاء بإصدار حكم قضائي في الموضوع، عبر مختلف العمليات الوظيفية والتقنية التي يتيحها البرنامج من خلال مكوناته التي تمت برمجتها استجابة لمجموعة من المهام القضائية المنوطة بكل متدخل في عملية المعالجة القضائية لمحاضر مخالفات وجنح السير، في احترام تام لاستقلال القاضي في اتخاذ الإجراءات القانونية وتطبيقها وفي احترام تام لشروط تكوين قناعته الحرة سواء خلال سريان المسطرة أو عند تعليل حكمه.

واعتبارا لكون الغاية الأساسية من معالجة هذا النوع من الجنح المخالفات تبقى بالأساس مرتبطة بفكرة ردع المخالفين وترتيب الجزاءات القانونية على ما تم ارتكابه من مخالفات، فإن هذا التطبيق قد صمم بشكل يسهل عملية ترتيب الآثار القانونية الناتجة عن صدور الأحكام أو القرارات في هذا النوع من المخالفات، من خلال عملية الإشعار الأوتوماتيكي لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك عند صيرورتها نهائية من أجل القيام بتدابير خصم النقط.

وانسجاما مع ما سلف التطرق إليه، نورد في هذا الصدد الأهداف العملية للتطبيق المعلومياتي المذكور كما يلي:

تمكين النيابات العامة من التوصل الإلكتروني بمحاضر مخالفات وجنح السير المحالة إليكترونيا من طرف وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك على المحكمة المختصة، وهو ما سيوفر ربحا في الوقت والجهد والتكلفة المرتبطة بتحرير المحاضر وطبعها وطبع وثائقها والتنقل بها …إلخ؛

تمكين السادة أعضاء النيابات العامة من دراسة المحاضر المحالة عليها واتخاذ القرارات بشأنها (المتابعة، الحفظ، …) من خلال:

معاينة محاضر الأعوان محرري المحاضر؛

معاينة صورة المركبات المرتكبة للمخالفة و لوحاتها؛

معاينة البيانات المتصلة بمكان وزمان ارتكاب المخالفة؛

معاينة إحداثيات ورقم جهاز الرادار الثابت ملتقط المخالفة؛

التأكد من توقيع العون محرر المحضر إلكترونيا.

تمكين السادة القضاة من إصدار أحكامهم بطريقة إلكترونية، علما أن البرنامج يتيح لكل قاض إمكانية الاحتفاظ بالتعليلات و الحيثيات الخاصة به في حسابه الشخصي، لتكوين نماذج مرجعية من الأحكام، مع إمكانيات التعديل والإضافة و….؛

ضمان السرعة في معالجة المحاضر عن طريق هندسة معلوماتية متطورة ترتكز على توفير عناصر الأمن والبساطة و الضبط للسادة القضاة والموظفين – مستعملي البرنامج-؛

توفير مؤشرات و إحصائيات مضبوطة حول جنح ومخالفات السير الملتقطة آليا، وفق الطلب وحسب الدوائر القضائية؛

توفير قوانين ومراسيم ووثائق مرجعية يمكن للسادة القضاة وأعضاء النيابة العامة الاطلاع عليها كلما اقتضت الضرورة ذلك، دون الحاجة للبحث في المراجع الورقية التي قد لا تتوفر في ظروف معينة؛

تمكين السادة موظفي كتابة الضبط من تتبع عمليات الإستدعاءات وتبليغ الأحكام؛

إمكانية استكمال تكوين وثائق ملف رقمي خلال مرحلة المحاكمة عن طريق إضافة وثائق مدلى بها من طرف مالك العربة إثباتا للسائق مرتكب المخالفة، في إطار تحديد دقيق للمسؤوليات قبل إصدار الأحكام القضائية؛

توفير نوع من الرقابة على التدبير الإداري لهذا النوع من القضايا يمارسها السادة المسؤولون القضائيون في إطار مهامهم المرتبطة بالإدارة القضائية.

يمكن المواطنين من تتبع مآل قضاياهم عبر الإنترنيت؛

هذا وتجدر الإشارة إلى ان التطبيق المذكور يمكنه أن يستوعب باقي المقتضيات الإجرائية المتعلقة بالأداءات المرتبطة بهذا النوع من المخالفات، والتبليغات الإلكترونية من خلال إجراءات الإنابات بين مختلف محاكم المملكة”.

    

التعليقات مغلقة.