افتتحت اليوم الثلاثاء الأول من اغسطس بنادي الضباط بالإدارة العامة للدفاع المدني القطرية، ورشة عمل بعنوان (تعزيز الحس الامني للمتحدث الاعلامي) والتي تنظمها أكاديمية الشرطة بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والأمانة الفنية لمجلس وزراء الاعلام العرب وبمشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين والأكاديميين من الدول العربية والمنظمات الدولية ذات العلاقة وتستمر الورشة حتى الثالث من أغسطس الجاري.
وتميز حفل الافتتاح ، والتي تنظم برعاية سعادة الشيخ/ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية القطري وقائد قوة لخويا رئيس المجلس الاعلى لأكاديمية الشرطة ،بحضور سعادة الشيخ/ عبد العزيز بن فيصل آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، ومعالي الدكتور عبدالمجيد عبد الله البنيان رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
تهدف الورشة إلى صياغة موحدة لمفاهيم (المتحدث الرسمي) وفق المدارس الإعلامية الحديثة والتعرف إلى رسالته ومهامه ومسؤولياته إلى جانب إبراز سماته وفق التخصص (سياسي، أمني، اقتصادي، اجتماعي وغيرها) والتعرف إلى أساليب وطرق الإدارة النموذجية للمتحدث الرسمي أثناء الأزمات وإبراز دور الجامعات في صناعته والاهتمام برسالته في المجتمع وتناقش الورشة العديد من المحاور مثل: عرض خصائص لغة الخطاب المؤثر واتجاهات كل متحدث وفق تخصصه، مهارات المتحدث الرسمي أمام وسائل الاعلام واتقان لغة الجسد وتحسين الصورة الذهنية للمؤسسات الحكومية ومنها الأمنية والأهلية (القطاع الخاص) كما تناقش الورشة كيفية اعداد البيانات الصحفية ونقاشها .
وتم خلال الحفلِ الافتتاحيِ ، عرضُ فيلم مرئ عنْ جامعةِ نايفْ العربيةِ للعلومْ الأمنيةَ ، قبل ان يلقي الدكتورُ عبدُ المجيدْ بنْ عبدِ اللهْ البنيانِ كلمة أكد فيها أن تنفيذَ هذهِ الورشةِ يأتي ضمنَ مسؤولياتِ الجامعةِ؛ إذْ تضمنتْ الخطةُ الإعلاميةُ العربيةُ للتوعيةِ الأمنيةِ والوقايةِ منْ الجريمةِ التي أقرها مجلسُ وزراءِ الداخليةِ العربِ والخطةِ التنفيذيةِ للإستراتيجيةِ الإعلاميةِ العربيةِ لمكافحةِ الإرهابِ والتطرفِ التي أعدتها الجامعةُ وأقرها مجلسُ وزراءِ الإعلامِ العربِ – تنفيذُ أنشطةٍ علميةٍ وتدريبيةٍ للعاملينَ في الأجهزةِ الأمنيةِ ، ومنْ هذا المنطلقِ يأتي تنظيمَ هذهِ الورشةِ التي تستهدفُ تعزيزَ الحسِ الأمنيِ للمتحدثِ الإعلاميِ .
وتحدثَ عنْ الجهودِ الكبيرةِ التي تبذلها الجامعةُ التي تأسست بمبادرةٍ منْ مجلسِ وزراءِ الداخليةِ العربِ والدعمِ الكريمِ الذي حظيتْ بهِ منْ دولةِ المقرِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ. كما تناولَ خطةَ الجامعةِ الإستراتيجيةِ التي تضمنتْ إطلاقَ مجموعةٍ منْ المبادراتِ النوعيةِ. موضحا أنَ الخطةَ تضمنتْ إنشاءَ مراكزَ متخصصةٍ في المجالاتِ ذاتِ الأولويةِ للأجهزةِ الأمنيةِ العربيةِ. منوها إلى إنشاءِ الجامعةِ مركزا متخصصا في الجرائمِ السيبرانية وتطبيقاتُ الذكاءِ الاصطناعيِ في المجالاتِ الأمنيةِ.
من جهته، قال العميد / عبد الرحمن ماجد السليطي رئيس أكاديمية الشرطة القطرية، إن هذه الورشة تأتي تفعيلا لمذكرة التفاهم بين وزارة الداخلية ممثلة في اكاديمية الشرطة، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمبرمة في نوفمبر 2013، ودعما للجامعة في اسهاماتها نحو تطوير كفاءات متخصصة تلبي حاجات القطاعات الأمنية في المجالات ذات الأولوية في الوطن العربي.
وأشار إلى أن الاعلام الأمني يشكل أداة الاتصال والتواصل الرسمي لوزارات الداخلية والأجهزة الأمنية، إذ يعهد إليه صياغة الخطاب الإعلامي الموجه لوسائل الاعلام المختلفة وإلى الجمهور بحيادية تامة للتوعية بالحقائق والمعلومات الصحيحة الصادرة من الجهات الرسمية في الدولة لتمنع بذلك اي اكاذيب او اشاعات مغرضة تستهدف زعزعة الامن والاستقرار ولتعزيز الشراكة المجتمعية وزرع الثقة والمصداقية لدى افراد المجتمع موضحا أن الحس الأمني للمتحدث الإعلامي مهارة تنطلق من الإحساس بالمسؤولية والخبرات المتراكمة… لهذا تحرص أكاديمية الشرطة على ترسيخ مفاهيم الحس الأمني لدى منتسبيها والتدريب على المهارات اللازمة لمن ترى فيهم السمات والقابلية ليكون متحدثا رسميا.

في الجلسة الأولى للورشة قدم الدكتور/ ماجد بن محمد الأنصاري- مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدولة قطر ورقة بعنوان (صياغة السردية السياسية والتعبير عنها من خلال المتحدث الرسمي)، وقدم الورقة الثانية الدكتور / عبد اللطيف بن صفية مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال بالمملكة المغربية ورقة بعنوان (مهارات التحدث إلى وسائل الاعلام).

وفي الجلسة الثانية قدم الورقة الأولى اللواء دكتور / هزاع مبارك الهاجري الأمين العام المساعد (السابق) للشؤون الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ورقة بعنوان (تحسين الصورة الذهنية للمؤسسات الحكومية؛ ومنها الأمنية؛ والأهلية (القطاع الخاص).. واختتمت الجلسة الثانية بورقة السفير الدكتور/ سعود بن صالح كاتب، وكيل وزارة الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة سابقا بالمملكة العربية السعودية والتي جاءت بعنوان (المتحدث الرسمي الحكومي في عصر ثورة المعلومات: أخطاء وصعوبات). وتخللت الورشة في يومها الأول نقاشات جادة تعمل على تعزيز محاورها بما يعود على الحضور والمشاركين بالفائدة المرجوة..
ع/أ
التعليقات مغلقة.