أكدت هيئة الدفاع عن الصحفي الجزائري مصطفى بن جامع، أنه تعرض لسوء المعاملة والتعذيب في فترة توقيفه على مستوى مقر فصيلة الابحاث التابعة للدرك الوطني الحطاب بعنابة، بعد القبض عليه بمقر عمله في صحيفة « لو بروفينسيال » اليومية التي يرأس تحريرها في 8 فبراير 2023 في إطار التحقيق في خروج الناشطة السياسية أميرة بوراوي من التراب الوطني.
وقال مصطفى بن جامع أمام قاضي القطب الجزائي المتخصص ، عندما سأله عما إذا كان لديه أي ملاحظات بشأن توقيفه: « لقد تعرضت لضغوط كبيرة خلال الاستجوابات التي استمرت حتى الساعة الرابعة صباحا ». وأشار الى أنه “تم توقيفي الساعة 3 بعد الظهر، وفي الساعة 9 مساءً، تم نقلي إلى المستشفى لإجراء فحص طبي. ثم أعادوني إلى مقر الدرك الساعة 11 مساءً وبدأ الاستجواب. تم استجوابي حول مغادرة أميرة بوراوي للبلاد وأجبروني على التوقيع على محضر . عندما سألت عن وقت التوقيع على المحضر، قيل لي إنها الساعة 1:30 صباحًا، لكن عندما دخلت الزنزانة، سألت الحارس عن الوقت فأخبرني أنها الساعة 4:30 صباحًا. بعد ساعتين، أي الساعة 6:30 صباحًا، تم إيقاظي لمواصلة الاستجواب. ويضيف مصطفى بن جامع مرة أخرى: « لقد تم استجوابي لمدة ثلاث ليالي متتالية دون أن أغمض عيني ».
واضاف بن جامع أن عقيدان من الأمن الداخلي والأمن الخارجي جائوا للتحقيق معه، طلبوا منه عدم الرد على أي أسئلة أخرى من عناصر الدرك في الملف الثاني:” قالوا لي أنني إذا أجبت على أسئلتهم، فسوف يضربونني. لذلك، لم أعد أجيب على أسئلة الدرك”. ويواصل مصطفى سرد ما عاشه في فترة توقيفه للنظر « لقد وقعت على تصريحات ليست لي. وأضاف: « كل ما قلته تم تأويله ».
وقال محامي بن جامع أن « المادة 51 من قانون الإجراءات الجزائية في الفقرة الأخيرة تنص على أن مخالفة الأحكام المتعلقة بمواعيد التوقيف للنظر يعرض ضابط الشرطة القضائية للعقوبات المقررة تحت طائلة الحبس التعسفي »، وعليه طلب الدفاع بطلان إجراءات التوقيف للنظر.
التعليقات مغلقة.