مصطفى الخلفي: “منح جائزة (ميديا تينور) للمغرب يشكل اعترافا بأهمية الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”

بفضل حضور إعلامي “قوي ومتنوع” في وسائل الإعلام الدولية، تمكن المغرب، اليوم الخميس بفيينا، من نيل جائزة 2014 “صورة بلدان” الخاصة بدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تمنحها (ميديا تينور)، المجموعة الدولية الرائدة في مجال تحليل صور البلدان في وسائل الإعلام الدولية.

وسلمت هذه الجائزة بفيينا لوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، خلال حفل نظم بهذه المناسبة.

وأوضح منظمو هذه الجائزة، التي تمنح لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي نجحت في تبوأ صورة إيجابية ومتنوعة في وسائل الإعلام الدولية، أن “المغرب حقق إنجازات في مختلف الجوانب (معايير التحليل)، ما مكنه من إحراز موقع إعلامي متزايد في ما يتصل بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، وأهله للظفر بجائزة منطقة مينا لهذه السنة”.

فعلى صعيد معايير التقييم الثمانية، حقق المغرب نتائج باهرة، متجاوزا في قائمة الترتيب الذي يعتمد على أساس دراسة تحليلية ل5041 روبورتاجا في منطقة مينا تم بثه ما بين 1 يوليوز 2013 و30 يونيو 2014، دولا من قبيل الإمارات العربية المتحدة وإيران والأردن.

وأشارت (ميديا تينور) إلى أن المغرب نال هذه الجائزة نظير الإشعاع الذي يتمتع به تراثه اللامادي وتنوعه الثقافي الذي كان له صدى إيجابي في التغطيات الإعلامية الثقافية والسياحية.

وأبرز التقرير أن التراث الثقافي المغربي سجل حضورا متميزا في وسائل الإعلام الدولية المتخصصة.

وأضاف محللو (ميديا تينور)، في معرض تعليقهم على فوز المغرب بهذه الجائزة، أن التراث الثقافي الغني للمغرب، والذي يتجسد في القيم المجتمعية القوية، أضفى صدى إيجابيا للبلاد في مختلف وسائل الإعلام الدولية.

وفي المجال الاقتصادي، أبرز التقرير أنه “في الوقت الذي تواصل فيه دول منطقة مينا تطوير قطاع بيئة الأعمال، تقدم وسائل الإعلام التي تعنى بمجال المال والأعمال المغرب باعتباره بلدا يتيح فرصا واعدة للأعمال”.

وعلى الرغم من ظرفية دولية صعبة، أشارت (ميديا تينور) إلى أن الاقتصاد المغربي عرف كيف يواجه تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية مسجلا نمو اقتصاديا بنسبة 4,7 في المائة.

وأضافت أنه غداة ما يسمى ب”الربيع العربي”، أبان محللو الجائزة عن تعليقات إيجابية بشأن يقظة المملكة وقدرتها على تطوير مشهدها السياسي والرفع من وتيرة نموها الاقتصادي.

وفضلا عن المغرب، سجلت دولا أخرى بمنطقة مينا حضورا متميزا على مستوى هذه الدراسة، وخصوصا الإمارات العربية المتحدة وايران والأردن والبحرين وتونس وعمان والكويت.

يشار إلى أن جائزة (ميديا تينور) الخاصة بدول مينا تمنح لدول المنطقة التي عرفت كيف تقدم صورة إعلامية متنوعة وذات مصداقية، وتسوق تطور الحراك الداخلي الذي تعيشه على الصعيد الدولي.

جدير بالذكر أن (ميديا تينور)، التي تتخذ من زوريخ مقرا لها، تأسست سنة 1993، وهي متخصصة في مجال التحليل والبحث في وسائل الإعلام.

واكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، مساء امس الخميس بفيينا، أن منح جائزة (ميديا تينور) للمغرب يشكل اعترافا بأهمية الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقال الخلفي، في كلمة خلال حفل تسليم “جائزة السمعة الإيجابية” في مجالات الاتصال والصحافة الحرة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الإصلاحات التي أطلقها الخطاب الملكي السامي لتاسع مارس 2011 عززت الإصلاحات التي قامت بها المملكة خلال العشرية التي سبقت هذا الخطاب التاريخي.

وبعدما أعرب عن شكره للقائمين على هذه الجائزة، أكد الوزير أن السنوات الأربع الأخيرة تميزت بتجسيد الإصلاحات التي أعلن عنها الخطاب الملكي، مشيرا، في هذا الصدد، إلى السياسة الجديدة للهجرة، وانفتاح الإعلام والنهوض بحرية الصحافة، وكذا تحسين مناخ الأعمال بالمغرب، وهو ما مكن المملكة من كسب 26 نقطة في مجال الثقة وتشجيع الاستثمار ما بين 2012 و2014.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح الخلفي أن تتويج المغرب بهذه الجائزة جاء بناء على تحليل معمق لأزيد من 400 ألف مقالا صحفيا وروبورتاجا سمعيا بصريا أجراه خبراء معهد (ميديا تينور) الذين اعتمدوا، خلال عملية الانتقاء، على معايير صارمة جدا، من ضمنها الاستقرار السياسي والدينامية السوسيو- اقتصادية والثقافية.

وأضاف أن المغرب تميز، في هذا الاختبار، على باقي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك لأنه اعتمد خيار الإصلاحات في جو من الهدوء والاستمرارية على الرغم من الاضطرابات التي عصفت بعدد من الدول خلال ما بات يعرف ب”الربيع العربي”.

وتم خلال هذا الحفل، الذي حضره المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء السيد خليل الهاشمي الإدريسي، منح جوائز أخرى في فئات مختلفة، ومن ضمنها “جائزة الصورة الإيجابية التي يقدمها بلد إفريقي” والتي منحت لجنوب إفريقيا. وفي مجال الصحافة، منحت الجائزة ل”فاينانشل تايمز”. وفي مجال المالية، تم تتويج أهم بنك ألماني هو “دوتشه بنك”.

يشار إلى أن مؤسسة (ميديا تينور)، التي يوجد مقرها بزيوريخ (سويسرا)، تعد أول معهد بحثي متخصص في تحليل وسائل الإعلام. ويترأس المعهد، المتخصص أيضا في مجالات الدراسات الاستراتيجية والذكاء الاقتصادي، مؤسسه، سنة 1993، رونالد شاتز. وتعد (ميديا تينور) شريكا مفضلا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

حدث كم: (ومع)

التعليقات مغلقة.