سلطت ثلة من الخبراء والمسؤولين، اليوم السبت في إطار فعاليات الدورة الرابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافية الدولي، الضوء على أهمية التعاون الطاقي مع الإشادة بالخبرة المغربية في المجال.
وانكب المشاركون في جلسة نقاش بعنوان “تحديات السلم الأهلي ببلدان الصحراء الكبرى”، على أهمية التعاون بين البلدان في مجال تعزيز الأمن الطاقي، من أجل تحقيق اندماج اقتصادي أفضل.
واعتبر المتحدثون أن التعاون يعتبر من بين الآليات القادرة على إخراج هذه المنطقة من مأزق عدم الاندماج في أفق تحقيق استقرار وسلم دائمين.
وأكد أنس عبدون، المحلل السياسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن “المغرب، بفضل وكالاته وسياساته العمومية في مجال دعم الطاقات الشمسية والريحية، يمتلك خبرة حقيقية يمكن وضعها رهن إشارة بلدان الصحراء الكبرى، لاسيما مالي والنيجر، وبلدان الساحل”.
وأشار إلى أن هذه المنطقة تزخر بموارد طاقية لا تنضب، على غرار الطاقة الشمسية، والتي يمكن استغلالها لإنتاج الكهرباء الضرورية لتغطية حاجيات الساكنة المحلية ، وبالتالي المساهمة في تنمية بلدان الصحراء الكبرى.
من أجل تعاون إقليمي ناجح، توقف الخبير عند عدد من المشاريع النموذجية من قبيل مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، والذي يعتبر من المشاريع الطموحة بالقارة الإفريقية، والتي صممت من أجل تحقيق الاندماج الإقليمي، لاسيما عبر المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي.
وتابع بأن التكامل الإقليمي، الذي يقوده المغرب ونيجيريا، من شأنه أن يشكل مصدرا لإطلاق شرارة التصنيع بالنسبة لكافة منطقة الصحراء الكبرى، كما يشكل مصدرا لتعزيز الريادة في مجال التعاون الإقليمي.
من جهته، اعتبر المدير التنفيذي ل “معهد المستقبل الإفريقي”، أليون سال، أنه من الضروري وضع أسس تجميع وتوحيد الموارد الطبيعية والمهارات لتعزيز السلام ودعم التنمية ببلدان الصحراء الكبرى.
وقال إنه من الضروري إرساء تعاون متعدد الأبعاد والقطاعات من أجل تلبية حاجيات وانتظارات الساكنة المحلية.وتتطرق الدورة الرابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي والدورة السابعة والثلاثين لجامعة المعتمد بن عباد المفتوحة، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمبادرة من مؤسسة منتدى أصيلة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبلدية أصيلة إلى غاية 26 أكتوبر الجاري، سلسلة من الندوات وجلسات النقاش التي سيؤطرها أزيد من 300 شخصية ومتحدث رفيع المستوى، إلى جانب برنامج ثقافي وفني غني.
وم ع :أ
التعليقات مغلقة.