عبد الرحيم الجامعي:” في ظل ظهور تنظيم (داعش) ستكون هناك صعوبات للمطالبة بإلغاء الاعدام!”

عاد الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، خلال جمعه العام الذي انعقد اليوم بالرباط ، تحت شعار”الإعدام انتقام ومس بالكرامة” ليؤكد مرة أخرى بالمطالبة النهائية بإلغاء لعقوبة الإعدام بالمغرب، خاصة بعد الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش.

وعلى الرغم من توقيف عقوبة الإعدامبالمغرب منذ سنة1993 ، إلا أن الائتلاف يؤمن بأن الحق في الحياة يشكل نواة الحقوق المتأصلة في الإنسان وحقا مقدسا لا يجب المساس به، مهما كانت الظروف والذرائع والشرائع، وإنها عقوبة لا إنسانية وانتقام ومس بالكرامة.

وقال رئيس الائتلاف عبد الرحيم الجامعي في كلمته خلال عقد هذا الجمع “سنظل نؤكد للمحافظين والمدافعين على الإبقاء على عقوبة الإعدام!، لا هذه العقوبة غير مشروعة دستوريا، ولا مبرر لها ولا مصداقية قانونيا، وسنظل نجادلهم ونناقشهم حتى يقفون على الخطأ بضرورة إلغائها”.

لكن ـ يقول الجامعي ـ “في ظل ظهور تنظيم (داعش) ستكون هناك صعوبات للمطالبة بإلغاء هذه العقوبة معللا ذلك قائلا” هناك عودة قوية إلى استعمال الانتقام باسم الشريعة،مما يؤدي إلى تعطيل المجهودات المبذولة لإلغاء هذه العقوبة خاصة تحت ضغط الشارع. الذي يطالب بها من أجل الانتقام من المتطرفين”.

وتجدر الاشارة الى هذا النقاش حول إشكالية عقوبة الإعدام وعلاقتها بالظاهرة الإرهابية من زوايا قانونية وإنسانية مختلفة، تستند على ضرورة اعتبار الحق في الحياة حقا مقدسا لا يجب المساس به، مهما كانت الدواعي والذرائع، وفي نفس الوقت عدم المساس بحقوق الضحايا وحماية الأشخاص والممتلكات وضمان حقهم في العيش الكريم.

كما عبر بعض المتدخلين أن إلغاء هذه العقوبة يتعين أن لا يشمل كافة الجرائم، على اعتبار أن معالجة الظاهرة الإرهابية من قبل السلطات المختصة تستدعي، في الآن نفسه، ضمان حقوق الضحايا، وحقهم في الحياة لكونه أسمى حقوق الإنسان.

ف. بلعسري

التعليقات مغلقة.