بيان “المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية “حول تعويضات السكن لرجال السلطة: “لا” لتهديد للسلم الاجتماعي و “لا” لتكريس سياسة الغنيمة

“بعد أيام قليلة على تاريخ 20 فبراير الذي يصادف اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وفي الوقت الذي لا تنقص بلادنا مبررات الاحتقان الاجتماعي تابع المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية بكل اهتمام ما تداوله الإعلام الوطني حول “التعويضات عن السكن” التي أقرتها الحكومة لفائدة رجال السلطة” هذا ما تطرق له بلاغ المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية ، الذي توصل الموقع بنسخة منه.

وجاء في ذات البلاغ، “إذ نعبر عن احترامنا واعتزازنا بما يقدمه رجال السلطة من خدمات جليلة ، فإنه يؤسفنا بالمقابل أن نعلن أن إقرار هذه ” التعويضات عن السكن” يثير لدينا كمرصد للعدالة الاجتماعية العديد من الملاحظات :

1- من حيث المبدأ : تعتبر هذه ال”تعويضات ” مناقضة لمبادئ العدالة الاجتماعية كما أقرها دستور 2011 في ديباجته، وفي العديد من فصوله كما أنها تعكس خللا كبيرا في مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص من خلال ما يمثله ذلك من تمييز بين فئات الموظفين الذين يخدمون الدولة المغربية على قدم المساواة، ويعمل على تكريس سياسة الغنيمة أو” دولة المسؤولين ” على حساب سياسة العدالة الاجتماعية أو ” دولة المواطنين “

2- من حيث الظرفية : يتساءل المرصد عن أسباب اختيار هذه الظرفية من طرف الحكومة لإقرار هذه التعويضات والتي تأتي مباشرة بعد قرار مثير للجدل وغير مجمع عليه حول تأجيل الانتخابات الجماعية المقبلة. وفي هذا السياق يطالب المرصد بتأجيل النقاش حولها إلى ما بعد الاستحقاقات وذلك ضمانا لحياد رجال السلطة ودرءا لكل استغلال لها

3- من حيث المحتوى : يعتبر المرصد أن إقرار هذه التعويضات بالشكل والمبالغ المتداولة يعتبر تهديدا خطيرا للسلم الاجتماعي في سياق المطالبات الاجتماعية بتحسين ظروف عيش فئات كثيرة من المجتمع المغربي .

وفي النهاية فإن المرصد يدرس إمكانية اللجوء للمجلس الدستوري للطعن في هذه القرارات و أمثالها والمطالبة بإلغائها أو إلغاء طابعها التمييزي من خلال تعميمها على الجميع ” يقول البلاغ.

                                                               رئيس المرصد الوطني للعدالة الإجتماعية

                                                                   د.المصطفى كرين            

التعليقات مغلقة.