النمسا: انتخاب المغرب عضوا في مجلس التنمية الصناعية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية

انتخب المغرب ،اليوم الخميس ،عضوا في مجلس التنمية الصناعية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) ، وذلك خلال الدورة السابعة عشرة للمؤتمر العام للمنظمة ،التي تتخذ من فيينا مقرا لها.
ويعد مجلس التنمية الصناعية ، الذي يضم 53 دولة ، الهيئة التنفيذية الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) حيث ستستمر ولاية المغرب لمدة أربع سنوات. وبالإضافة إلى ذلك، انتخب المغرب عضوا في لجنة الميزانية والبرامج نيابة عن المجموعة الأفريقية لولاية تمتد لسنتين، وهي لجنة تضم ممثلين عن 27 دولة.
وأضحى المغرب عضوا في جميع الهيئات التنفيذية لليونيدو، ما سيفتح آفاقا واعدة للتعاون مع هذه المنظمة الأممية ،كما أن تولي المغرب هذه المسؤوليات هو أيضا اعتراف دولي بنجاعة الاستراتيجية الصناعية المغربية.
وكان المغرب قد انتخب الاثنين الماضي نائبا لرئيس الدورة السابعة عشرة للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) خلال افتتاح أشغاله.
وقال سفير المملكة المغربية لدى النمسا الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية في فيينا السيد لطفي بوشعرة في كلمة ألقاها بالمناسبة إن المغرب أطلق ،تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،العديد من الاستراتيجيات الإنمائية في مختلف القطاعات، من أجل حفز دينامية التقدم والانفتاح على أساس الخيارات الاستراتيجية للتنمية المستدامة“.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن “هذه الديناميكية تعتمد على ثلاثة قواعد أساسية ترتبط بخصوصيات المملكة ،التي بدونها لا يمكن تحقيق أهداف استراتيجية التنمية ،وهي الاستقرار على المستويات المؤسسية السياسية والماكرواقتصادية ، والجاذبية التنموية المتطورة بفضل العرض الذي يجمع بين القدرة التنافسية والقرب الجغرافي من الأسواق الدولية المهمة ، فضلا عن البنيات التحتية الأساسية الطرقية والجوية والموانئ والبنيات الصناعية ووسائل الاتصال“.
 وأشار السيد بوشعرة إلى أن “جوهر التنمية الصناعية هو مفهوم التعاون الإقليمي وأفريقيا تقدم المثال على ذلك وتعد نموذجا على هذا المستوى ، كما يقدم الاتحاد الأوروبي إطارا متكاملا للاندماج ،وفي المقابل لا تزال بعض المناطق الحدودية مغلقة بشكل يتأسف لحاله المرء ويمنع فيها أي شكل من أشكال التكامل الإقليمي “، مضيفا أن” البلدان المتقدمة هي تلك الأقطار التي تتمكن من التقدم بشكل إيجابي نحو المستقبل ،وليس تلك التي لاتزال رهينة للأيديولوجيات القديمة والمتجاوزة “.
وخلص الدبلوماسي المغربي ،في رسالة موجهة إلى الشركاء الأوروبيين لأفريقيا ، الى إن “العالم قد تغير، ونتيجة لذلك، تطالب البلدان الجنوبية بصورة شرعية بمعاملتها كشركاء على قدم المساواة وليس كشركاء تابعين . وهذا يعني ضمنا أن جميع العناصر الفاعلة الدولية ينبغي أن تدمج المعايير الجديدة للتعاون الدولي ،القائم على المساواة والاحترام المتبادل”، مؤكدا على دور اليونيدو في إعادة تنشيط التعاون الدولي في مجال التنمية الصناعية.
وتتميز هذه الدورة، التي ستستمر الى غاية يوم غد الجمعة ، بإعادة انتخاب المدير العام المنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لي يونغ (الصين) لولاية جديدة، كما تكرس أشغال المؤتمر العام لدراسة سبل تعزيز التنمية الصناعية، ولا سيما في البلدان النامية.
وتخلل المؤتمر العام تنظيم منتدى التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، وسيكون أيضا فرصة لعرض برنامج الشراكة النموذجية ،الذي تسعى المنظمة الأممية للتنمية الصناعية الى جعله نوعا جديدا من الشراكة ،التي تحدد هدف التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة تحت قيادة وتدبير السلطات الوطنية وبالتشاور والتنسيق مع المؤسسات الدولية.
وتتمثل مهام المنظمة الأممية للتنمية الصناعية ،التي يوجد مقرها بفيينا منذ إنشائها سنة 1966 ، في مساعدة التنمية الصناعية في البلدان الأعضاء فيها ،ودعم ومواكبة البلدان النامية لتطوير السياسات الصناعية، وكذا خلق صناعات جديدة أو تحسين الصناعات القائمة.

ح/م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*