“القمة الأردنية المغربية: دفاعا عن الأمة وخدمة لشعوبها” : عنوان افتتاحية صحيفة “الرأي الاردنية”

عمان: وصفت صحيفة (الرأي) الأردنية، اليوم الجمعة، العلاقات المغربية الأردنية بأنها “نموذج عملي وميداني لعلاقات الأخوة التي تربط مملكتين شقيقتين وزعيمين كبيرين يلعبان دورا مهما وحيويا في القضايا الإقليمية والدولية” بحكم موقع البلدين الاستراتيجي.

وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها بعنوان “القمة الأردنية المغربية: دفاعا عن الأمة وخدمة لشعوبها”، إن جدول أعمال القمة بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك عبد الله الثاني في الدار البيضاء حفل بكثير من الملفات والقضايا على نحو مكثف وشامل نظرا لخصوصية وتاريخية العلاقات الثنائية التي تشكل بالفعل نموذجا عمليا وميدانيا لعلاقات الأخوة التي تربط مملكتين شقيقتين وزعيمين كبيرين يلعبان دورا مهما وحيويا في القضايا الإقليمية والدولية” بحكم موقع البلدين الاستراتيجي، “وأيضا ودائما لمصداقية الزعيمين الكبيرين وانحيازهما لقضايا الأمة العادلة”

وأضافت أن ما جاء في البيان المشترك، الصادر في ختام زيارة العمل الرسمية التي قام بها العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني للمغرب، يعكس حرص البلدين على تعزيز العلاقات التاريخية والأخوية بينهما وآليات تفعيلها في مختلف المجالات، فضلا عن الإرادة الحقيقية في العمل بكل السبل والوسائل من أجل النهوض والارتقاء بهذه العلاقات المتميزة في شتى الميادين والمجالات، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وقالت (الرأي) إن “تأكيد الزعيمين الكبيرين تمسكهما بالعمل العربي المشترك لترسيخ أسس الاستقرار والتنمية الدائمة في المنطقة العربية إشارة لافتة في الشكل وفي المضمون، وخصوصا لجهة تكريس قيم التعاون والتضامن العربي بما يتوافق واحترام سيادة ووحدة الدول العربية”.

وأبرزت، في السياق ذاته، ما جاء في البيان المشترك بشأن موقف الأردن الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية والذي عبر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني بوضوح، “إضافة إلى العزم الأردني المغربي الذي أبداه الزعيمان لإرساء شراكة استراتيجية تكاملية للتعاون مع دول الخليج”.

وأشارت إلى ما تضمنه البيان المشترك من إدانة صريحة شاملة لسياسة فرض الأمر الواقع التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف وجميع ممارساتها غير القانونية التي تسعى إلى تهويد المدينة المقدسة وتغيير وضعها القانوني وطابعها الحضاري وتركيبتها الديمغرافية، “في الوقت ذاته الذي دعا فيه الزعيمان إلى تكثيف الجهود” لإيجاد تسوية شاملة وعادلة على أساس مبادرة السلام العربية وحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.

وأبرزت الصحيفة أن التأكيد الأردني المغربي، الذي عبر عنه البيان المشترك، على الأهمية القصوى التي توليها عمان والرباط لتكثيف مساعي المجتمع الدولي لمكافحة الفكر المتطرف والإرهاب أينما وجد ومهما كانت دوافعه وأشكاله، “جاء ليضع الأمور في سياقها الطبيعي والعملي وبخاصة إزاء المقاربة الشمولية التي يطرحها الزعيمان والتي يتم الدمج فيها بين الأبعاد الأمنية والتنموية والدينية”.

“ولئن شدد صاحبا الجلالة”، تضيف الصحيفة، “على أهمية العمل لتعزيز التضامن ووحدة الصف العربي انطلاقا من قناعاتهما الراسخة بأن الوقت قد حان لمواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، فإنما بهدف الإضاءة على أهمية العمل بجدية للتصدي لآفة الفكر المتطرف والإرهاب الخطيرة التي تهدد أمن دول المنطقة العربية والقارة الإفريقية بل والعالم بأسره”

وقالت إن توقف البيان المشترك عند مسألة مهمة، في إشارة إلى محاربة الإرهاب، باتت تفرض نفسها على جدول أعمال المنطقة، دولا وشعوبا، وهو ما “يعني بوضوح أن جلالتيهما يوليان أهمية قصوى وأولوية عاجلة لضرورة العمل على تجفيف منابع الإرهاب وحث العلماء والمفكرين والمثقفين للنهوض بدورهم ومسؤولياتهم للخروج بخطاب ديني وإعلامي، فكري وتنويري يستند إلى التعاليم الصحيحة للإسلام وجوهره الحقيقي وسماحته وترسيخ مبادئ الاعتدال والانفتاح والتسامح والحوار، باعتبار ذلك من أفضل السبل وأنجعها للتصدي لتشويه صورة الإسلام والدفاع عن مبادئه وقيمه الإنسانية النبيلة”.

و.م.ع/حدث

التعليقات مغلقة.