“الحسين الوردي”: ان انجاح الحوار حول “الاجهاض” يجب أن تبتعد عنه الأطراف المتشددة في المواقف! وعن عقلية الإلغاء ..!

قال الحسين الوردي وزير الصحة، في لقاء نظمته “الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري”، اليوم بالرباط: “. ان ظاهرة الإجهاض السري إشكالية مجتمعية نظرا لكلفتها الاجتماعية العالية ، وكذلك الطبية المالية، والتطرق إلى موضوع الإجهاض يحدث خلافا كبيرا داخل مختلف مكونات المجتمع بين من هو مؤيد ومن هو معارض، نظرا لكونه موضوعا حساسا يمس الضوابط الشرعية والحق في الحياة وحقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا”

مضيفا خلال كلمته بالمناسبة، ” إن فتح نقاش هادئ ورصين حول إشكالية الإجهاض ضروري ، و يجب أن يتم في جو منفتح يأخذ بعين الاعتبار كل الجوانب ، سواء منها الديني ، القانوني ، الطبي، الاجتماعي ، الأخلاقي، والثقافي، ومهما طال النقاش فسوف يكون بناء لإيجاد حل تقبله كل مكونات المجتمع”، مؤكدا على “ان انجاح هذا الحوار يجب أن تبتعد كل الأطراف عن التشدد في المواقف!، وعن عقلية الإلغاء ومناقشة الأفكار، بعيدا عن أي تشنج للوصول إلى الفهم المشترك لمجموعة من النقط سيسمح بالمضي قدما نحو تبني حلول لهذه المعضلة”.

كما ابرز الحسين الوردي، في ذات الكلمة، “ان معالجة إشكالية الإجهاض، تستلزم تظافر جهود الجميع من قطاعات حكومية ومنظمات المجتمع المدني” ، مشيرا الى ان وزارة الصحة “تنكب حاليا على وضع خطة عمل، تعتمد على نظرة شمولية، تأخذ بعين الاعتبار اقتراحات الجميع وترتكز على ثلاث محاور متكاملة للتدخل منها:

المحور الأول يهتم بتطوير سبل الوقاية من الحمل غير المرغوب فيه بتطوير برامج للتربية الجنسية والإنجابية و هو دور منوط أساسا بالمدرسة و الآباء ومنظمات المجتمع المدني إضافة إلى وزارة الصحة، و كذلك تيسير الولوج للمعلومات الصحية الشاملةلفائدة جميع مكونات المجتمع و لخدمات تنظيم الأسرة ذات جودةو توفير حبوب منع الحمل في الحالات الطارئة بخلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف؛

المحور الثاني يهدف إلى تيسير و تسهيل ولوج النساء ضحايا الإجهاض السري لخدمات الصحة الإنجابية دون أي تخوف من المتابعة مع تحسين جودة التكفل بالمضاعفات الناتجة عنه؛

أما المحور الثالث فيهم المساهمة في مناقشة الإطار القانوني و التنظيمي الخاص بالإجهاض الطبي في المغرب في أفق مراجعته للاستجابة للحاجيات والتحديات المطروحة علينا حاليا و ذلك مع الاحترام الكامل للقيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية والثقافية للبلادو وفقاَ لحقوق الانسان المتعارف عليها دولياً. وهذا المحور تشتغل عليه وزارة العدل و الحريات مشكورة و التي عقدت في هذ الشأن مجموعة من الاجتماعات”.

كما استعرض في ذات اللقاء، ما اكده خلال اللقاء التشاوري المنظم الأسبوع الماضي؛ وقال :”أن رفع الحواجز على الإجهاض للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية للأم ، وفي حالات الاغتصاب ، وزنى المحارم، والتشوهات الخلقية للجنين، ستكون له آثار إيجابية على البلاد”، لخصها ايضا في ثلاث نقط ، وهي كالتالي:

“- خفض نسبة مرضات و وفيات الأمهات الناجمة على الإجهاض السري غير المأمون؛

– تمكين الأطباء من العمل في إطار قانوني وفي ظروف تحترم السلامة الصحية؛

– العمل في شفافية مما سيعطي المغرب مصداقية أكثر أمام دول العالم فيما يخص الحقوق والصحة الإنجابية”

وختم تدخله بانه حسب قناعته الشخصية ، “فأن معالجة إشكالية الإجهاض ، لا يمكن أن تكون قانونية صرفة فقط، لأن الدول التي اكتفت بالمقاربة القانونية وحدها فشلت، بل في إطار مقاربة شمولية ترتكز على ما هو وقائي ، للحد من نسب الحمل غير المرغوب فيه و التقليص من اللجوء إلى الإجهاض كهدف أساسي، إضافة إلى تيسير ولوج النساء إلى التكفل بالمضاعفات الناتجة عن الإجهاض السري وأخيرا وضع الإطار القانوني المناسب”، يقول الوردي.

التعليقات مغلقة.