“مجموعة منظمات حقوقية غير حكومية بجنيف” : يتعين “التوقف عن النظر إلى قضية الصحراء كمشكل تصفية استعمار”

جنيف : دعت مجموعة منظمات غير حكومية تدافع عن حقوق الإنسان، تنضوي تحت الشبكة الأفريقية للمجتمع المدني في جنيف، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي الى “التوقف عن النظر إلى قضية الصحراء كمشكل تصفية الاستعمار”.

ويتعلق الأمر بمنظمات اللجنة الدولية لاحترام وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والعمل الدولي من أجل السلام والتنمية في منطقة البحيرات الكبرى و”فيكتوريو يوث موفومونت” وجمعية التنمية الأفريقية التي انضم إليها ممثل مجلة “إنسان إفريقيا” وجامعيان اثنان من السنغال والغابون.

وقد أطلق ممثلو هذه المنظمات غير الحكومية هذا النداء في مؤتمر عقد بجنيف على هامش أشغال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أيام قليلة بعد زيارة قاموا بها لمدة أسبوع للأقاليم الجنوبية للمملكة .

وأكدوا أن الشبكة التي زارت الداخلة بدعوة من جمعيات صحراوية بالعيون والداخلة وبوجدور للاطلاع على الوضع في الأقاليم الصحراوية، أصبحت مؤهلة للتأكيد على ضرورة عدم التعاطي مع قضية الصحراء من خلال مفاهيم تآكلت واهداف ايديولوجية متجاوزة.

واعتبرت المنظمات ذاتها، أن استمرار هذا النزاع، يشكل “مصدر قلق دائم للدول الافريقية التي تشهد تناميا لعمليات تهريب خطيرة وتفاقم المخاطر الأمنية في الوقت الذي تنتشر فيه عصابات متطرفة في المناطق الصحراوية وخارجها”

وذكرت بأن التهديد الإرهابي يلقي بثقله وبشكل كبير، على دول مثل تونس وليبيا وموريتانيا ومالي والنيجر وتشاد ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى، وفي الآونة الأخيرة، جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وحذروا من أن “قتل جنود موريتانيين والتهديدات التي أدت إلى إلغاء رالي باريس-داكار، واختطاف وقتل سياح أجانب، كلها أحداث تذكرنا بأن منطقة الساحل والصحراء، باتت ملاذا لجماعات إرهابية على صلة بتنظيم القاعدة والإرهاب الدولي”.

وأشار رئيس “العمل الدولي من أجل السلام والتنمية في منطقة البحيرات الكبرى” (الكونغو الديمقراطية) موريس كاطالا إلى أن المغرب، قدم سنة 2007 مبادرة للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي في الصحراء للخروج من المأزق الذي دام أكثر من اللازم .

وأوضح كاطالا أن “الأمم المتحدة تخلت عمليا، بعد سنوات من الجمود، عن وهم تنظيم استفتاء حول تقرير المصير، لتتبنى رؤية أكثر واقعية للأمور”، مذكرا، في هذا الصدد، بتحليل المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، فان والسوم، الذي خلص إلى أن الاستقلال ليس خيارا واقعيا.

وتطرقت شبكة المنظمات غير الحكومية الإفريقية أيضا إلى المعطيات التي كشف عنها المكتب الأوروبي لمكافحة الغش بشأن الاختلاس المنظم للمساعدات الإنسانية الموجهة لسكان مخيمات تندوف، واصفة هذه القضية ب”الخطيرة للغاية”.

وخلصت إلى أن “هذه القضية تسلط مزيدا من الضوء على نزاع الصحراء وتؤكد ضرورة أن يقوم الاتحاد الأفريقي باتخاذ موقف لسحب الاعتراف بجبهة البوليساريو، في الوقت الذي سبق فيه للعديد من الدول الأعضاء سحب اعترافها بها”.

و.م.غ/حدث كم

التعليقات مغلقة.