أكد الباحث الإسباني خوان خوسيه تامايو أن الإسلام خلف إرثا غنيا في شتى مجالات المعرفة والفكر؛ منتقدا كون هذا الميراث “مبعد وغير معترف به”.
وشدد تامايو على أنه لا يمكن التفكير في مستقبل البشرية ضدا على الإسلام، ولكن بالتعاون معه من خلال استعادة أفضل التقاليد الإنسانية لبناء مجتمع تسوده المساواة، والتفاعل بين الثقافات والأديان والأعراق، دون تمييز ديني، أو ثقافي أو إثني أو جنسي أو اجتماعي أو جغرافي.
جاء ذلك خلال لقاء نظمه معهد سيرفانتيس بفاس، مساء أول أمس، وقدم خلاله تامايو كتابيه: “الإسلام، مجتمع، سياسة ونسوية”، و”الإسلام، ثقافة، دين وسياسة”.
وأشار الباحث الإسباني إلى أن الإسلام شكل موضوع الكثير من الدراسات المتعددة التخصصات، مبرزا أنه تطرق في بحثه لفترة ازدهار الإسلام، وعمل على تناول قضايا الإسلام وتأويل نصوصه بموضوعية ودون تحريف، أو نمطية.
وقال إنه يأمل ممن وراء ذلك في المساهمة في الأفق الثقافي بخصوص الحقل الديني، وتقديم صورة منفتحة ومتسامحة وودية وذات مغزى، من شأنها أن تسهل اتصالا سلسا مع الغرب من أجل تحرير البيئة الأوروبية من الأحكام المسبقة حول الإسلام.
وأضاف أنه قام بتحليل العلاقة بين اليهودية والمسيحية والإسلام، وإبراز الطابع الأخلاقي للتوحيد الذي يضع العدالة موضع التنفيذ، مشددا على أن الإسلام يزخر بتراث غني في مجال حقوق الإنسان، والحرية الدينية، والمساواة بين الرجل والمرأة.
وكان مؤلف “الإسلام، ثقافة، دين وسياسة”، الصادر بمدريد عام 2009 قد نال الجائزة الدولية للجمهورية التونسية بالنظر إلى إسهامه الهام في الدراسات العربية والإسلامية. ويتناول كتاب “الإسلام، مجتمع، سياسة ونسوية”، الصادر سنة 2014 ، الصحوة السياسية والدينية للإسلام، ويضم سلسلة المحاضرات التي أدارها الباحث في إشبيلية بتعاون مع الجامعة الدولية للأندلس.
ويعد خوان خوسيه تامايو أحد المفكرين البارزين في الساحة الثقافية الإسبانية حاليا، وألف أزيد من سبعين كتابا، وهو يدير كرسي دراسات اللاهوت وعلوم الأديان بجامعة كارلوس الثالث بمدريد.
ونال تامايو بفضل عمله في مجال لاهوت التحرير، والقيم الأخلاقية وحقوق الإنسان، وانخراطه الفكري في الحوار بين الديانات، اعترافا دوليا وحصل على عدة جوائز، وهو أستاذ زائر بالعديد من الجامعات الإسبانية والأوروبية والإفريقية وبأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
ح/م



التعليقات مغلقة.