“الشاوي بلعسال”: مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات “لا يأخذ بعين الاعتبار مبدأ فصل وتوازن السلط!”

قال الشاوي بلعسال : “إن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، لا يأخذ بعين الاعتبار مبدأ فصل وتوازن السلط ، في الهندسة القانونية التي يقوم على أساسها المشروع” متسائلا بانه “، ليس هناك توازن بين المنتخبين، والسلطة التنفيذية من ممثلي الدولة المركزيين والترابيين،  ولذلك جاءت المطالبة بإعادة صياغة المشروع ، في اتجاه إضفاء نوع من التوازن بين سلطة المنتخب ، وسلطة المعين!”، موضحا في تدخله ، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات المحلية والسكنى وسياسة المدينة، بمجلس النواب، بان   “التأويل الذي أقدمت عليه الحكومة حول علاقة السلطة المركزية بالجماعات الترابية، يظل في اعتقادنا تأويل غير ديمقراطي وتهيمن عليه النزعة التحكمية في التدبير الجماعي الحر النزيه”، يقول بلعسال.

كما تساءل رئيس فريق الاتحاد الدستوري بمجلس النواب ، “عن الإضافات الأخرى التي يمكن أن تتمتع بها هذه الأقاليم، على ضوء الحكم الذاتي، والذي نعتبره إطارا لحل هذا النزاع المفتعل، وتحرير أوضاع هذه الأقاليم من الانتظارية والجمود، في ظل جنوح جارتنا الجزائر إلى إطالة أمد هذا النزاع، بما يخدم أهدافها السياسية الداخلية!”، يقول بلعسال

وأضاف “لا  يستقيم تمتيع الجهات بحرية تدبيرها ، ومجلسها يظل ملزما بالتأشير على أبسط الأمور بدء بجدول الأعمال،  ولذلك أخذنا على عاتقنا في المعارضة مطلبا بضرورة تعويض مصطلح المراقبة الإدارية بالمواكبة الإدارية تماشيا مع جوهر الفقرة الثالثة من الفصل 145 من الدستور، أخذا بعين الاعتبار أن شكل الدولة يبقى موحدا في ظل ملكية موحدة وأن اللامركزية التي اختارتها بلادنا هي لا مركزية إدارية وليست سياسية”.

ومن بين الانتقادات التي ساقها بلعسال، التي تهم مشروع القانون التنظيمي للجهات هو “أن المراقبة التي يقترحها المشروع يمنح الوالي صلاحيات واسعة للمراقبة مع إمكانية وقف تنفيذ القرارات والمقررات، وهو ما من شأنه تعطيل عمل المجالس الجهوية”، مقترحا مقابل ذلك  “تقوية السلطة القضائية في ممارسة المراقبة على أعمال المجالس الجهوية وإعطائها حق البت في كل القرارات أو المقررات التي تتخذها أجهزة المجلس الجماعي لتحصين القرار الجهوي من جهة، ومن جهة أخرى تأمين عدم تجاوزه للاختصاصات التي حددها له القانون التنظيمي”.

وميز بلعسال، في مداخلته بين نوعين من القضاء، الأول هو  القضاء الاستعجالي ويتعلق بـ”مراقبة المشروعية التي تستدعي وقفا للتنفيذ، حيث يبت في القضية في ظرف 48 ساعة”، والثاني يهم القضاء الإداري،  ويبت في الأمور العادية، ويقترح 30 يوما ابتدائيا و 40 يوما استئنافيا”.حسب بلعسال.

مذكرا في ذات التدخل “بأن حزب الاتحاد الدستوري، كان مبادرا منذ تأسيسه إلى تضمين خيار الجهوية، كمبدأ أساسي في أدبياته الحزبية، ومنظوراته الفكرية، جاعلا من الجهوية مرتكزا للتنمية المندمجة والمتوازنة، وحافزا على الاستغلال الأمثل للطاقات التي تزخر بها جهات المملكة بشريا وطبيعيا في إطار التنوع الذي تشهده بلادنا كبلد متعدد ومتكامل، وموحد في نفس الآن”. يقول بلعسال.

ل.ع

 

التعليقات مغلقة.