بتندوف .. انتفاضة الضباط ! – حدث كم

بتندوف .. انتفاضة الضباط !

مدريد _  عبد العلي جدوبي : يسود الاعتقاد لدى جبهة البوليساريو هنا بمدريد بأن شيئا ما يدور في تندوف بعيدا عن أعين وسائل الإعلام ، وحسب إفادة لعضو سابق بالبوليساريو _ فضل عدم ذكر اسمه _ حتى لا يتهم ب : ” الخيانة العظمى ”  فإن المسألة  تتعلق بإنتفاضة شعبية  ضد جماعة( بن بطوش) على خلفية ما اقترفه من تجاوزات خطيرة في حق سكان  تندوف ،
ويضيف نفس المصدر أن مخيمات تندوف تشهد منذ مدة صراعات الى حد التطاحنات بين قبيلة الرقيبات وقبيلة أز راكيين ، وتم اعتقال على خلفيتها مجموعة من الضباط الذين تم تدريبهم في كوبا وتوجيه اتهامات إليهم بمحاولتهم “زعزعة الأمن والإستقرار ، والنية في اغتيال قيادين كبار في الجبهة “، كما وجهت لفريق آخر من هؤلاء الضباط تهم اخرى تتعلق بتهريبهم أسلحة ومعدات ودخائر الى مالي عن طريق موريتانيا والتجارة فيها.
واكد مصدرنا بأن الامن الجزائري دخل على الخط مباشرة في تمشيط الجهة والمناطق القريبة من الرابوني ، وضرب حصارا شديدا على ما يسمى بمقر حكومة البوليساريو تحسبا لأي هجوم محتمل عليه ، من طرف الضباط الغاضبين على ما جرى ، وعلى الوضع المأساوي الذي يعيشه المحتجزون في مخيمات  العار ، هذا التدخل الجزائري أثار حفيظة أعضاء  من البوليساريو الذين اعتبروا أن الاجراءات الجزائرية تمس مصداقية وأمن  البوليساريو لدى الساكنة ، لكن المسؤولين الجزائريين يحاولون طمس انتفاضة افراد من القوات المسلحة وجموع الساكنة من خلال عملية اعتقالات ممنهجة وتوجه اتهامات  لها .
وكمحاولة لطمس كل هذه الاحداث ، لجأت وسائل الاعلام الجزائرية التابعة للفريق العسكري الحاكم بالجزائر  إلى خلق الذرائع وتوجيه رسائل مغلوطة الى بعض وسائل الاعلام الإسبانية، واستغلال  الأحداث تحريفها وإعطائها بعدا آخر  !!
هذا وكانت احدى الجمعيات المعارضة للبوليساريو قد نظمت نهايه الاسبوع الماضي بمدريد لقاءا تواصليا مع العديد من الفعاليات الشبابية الصحراوية  ، لحثهم على الدفاع عن حاضر ومستقبل أبناء الصحراء المغربية ، وفي هذا السياق أكد لنا عضو آخر سابق في صفوف البوليساريو مقيم بمدريد ،كان مكلفا بمهمات بالخارج ، بأن أطروحة البوليساريو قد انتهت سياسيا منذ مدة طويلة عندما  عم الوعي لدى العديد من أبناء المنطقة بالصحراء المغربية سواء بالداخل او بالخارج الذين بدأوا يستنكرون الظروف اللا إنسانية لأوضاع النساء والشيوخ والاطفال في مخيمات تندوف ، علما بأن العديد من المنظمات الدولية الحقوقية كشفت في أكثر من مناسبة _ يضيف المتحدث_ النقاب عبر تقاريرها عن الخروقات التي تعرفها تلك المخيمات، ومن ثم من يتربص لتطويع نزاع الصحراء لأهداف سياسية بغيضة  ويدفع باشخاص انفصاليين الى الواجهة، ويحرضهم ضد وحدة بلادهم وسلامة مواطنيها ، ثبت بالملموس أنهم مناهضون للأمن وللاستقرار بالمنطقة وللحق في الحياة ،والحل النهائي يكمن في مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب ووافقت عليه ودعمته العديد من الهيئات والمنظمات الدولية وهيأة الامم المتحدة .

التعليقات مغلقة.