المديرية العامة للامن الوطني” الحصيلة 2017″ و”الافاق 2018 ” 1/2

 تمحورت حصيلة المنجزات والخدمات السنوية للمديرية العامة للامن الوطني حول عناصر أساسية تتلخص في مواصلة تحديث البنيات الأمنية وتقريب الشرطة من المواطنين، وتنفيذ مخطط عمل في مجال زجر الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن، والتدبير الإداري والتكوين الشرطي وإرساء آليات التخليق فضلا عن تبسيط الخدمات الأمنية وتدعيم التواصل والانفتاح والتعاون الدولي.
وذكرت المديرية العامة للامن الوطني في بلاغ اليوم الجمعة أن إعلان هذه الحصيلة جاء توطيدا للمقاربة التواصلية التي تعتمدها بشأن المنجزات والخدمات السنوية المقدمة في المجال الأمني، وترسيخا لمبادئ الحكامة الجيدة في التسيير وربط المسؤولية بالحاسبة التي ينهجها المرفق العام الشرطي.
وهكذا وفي مجال مواصلة تحديث البنيات الأمنية وتقريب الشرطة من المواطنين، تم إحداث ستة فرق جهوية جديدة للأبحاث والتدخلات (
BRI)، ليصل مجموع الفرق المحدثة ما بين سنتي 2016 و2017 ثلاثة عشر فرقة جهوية، علاوة على الفرق المركزية للتدخل (BCI)، والتي تختص بالتدخل في الأزمات الأمنية وفي القضايا الإجرامية الكبرى، كما تم خلق عشرين فرقة للاستعلام الجنائي والدعم التقني على المستوى الوطني، مهمتها تجميع وتحليل المعطيات ذات الطابع الإجرامي واستغلالها في دعم الأبحاث الجنائية.
ودأبا على نهج السنة المنصرمة، تم إحداث قاعة جديدة للقيادة والتنسيق بمنطقة تمارة الصخيرات، مصحوبة بالوحدات الميدانية لشرطة النجدة، كما تم تمديد النفوذ الترابي لمصالح الأمن الوطني ليشمل منطقة المحاميد بمراكش، التي أ حدثت بها منطقة أمنية ودائرتان للشرطة ومصلحة لحوادث السير، فضلا عن تعزيز التغطية الأمنية عن طريق إنشاء ستة هياكل أمنية جديدة، تتنوع ما بين دوائر للشرطة ومصالح حوادث السير وكذا مصلحة مركزية للتكوين المستمر لفائدة المجموعات المتنقلة لحفظ النظام وقوات التدخل السريع.
واستمر مسلسل الإصلاح البنيوي الشامل للمرافق الأمنية، بما يسمح بمسايرتها للتطورات الحاصلة في المجال الشرطي، حيث تم إلحاق كل من نظام التشخيص الأوتوماتيكي للبصمات الأصبعية (
AFIS) والمركز الوطني للكلاب البوليسية بالمديرية المركزية للشرطة القضائية، مع ما يفرضه ذلك من إعادة تسطير أهدافها كبنيات داعمة للتحقيقات الجنائية، كما تمت إعادة هيكلة المديرية المركزية التي تتولى تدبير البنية التحتية المعلوماتية لمصالح الأمن الوطني تحت مسمى “مديرية نظم المعلوميات والاتصال”، والتي أضحت مهمتها تتركز على تحديث قواعد البيانات وتطوير برمجيات العمل، وتوجيهها بالشكل الذي يدعم الخدمات المقدمة لفائدة المواطنين والأجانب، ويساهم أيضا في نجاعة الأبحاث القضائية.
وفي نفس السياق، تم ربط مديرية الشرطة القضائية بشبكة الشيخ زايد للاتصالات التي تجمع الدول الأعضاء في مجلس وزراء الداخلية العرب، بغرض تيسير إجراءات التعاون الأمني العربي، كما تم توسيع الربط بشبكة الاتصالات المؤمنة لمنظمة الأنتربول، بغرض تمكين عناصر الأمن بالمراكز الحدودية الوطنية من حق الولوج إلى قواعد البيانات الخاصة بالأشخاص المبحوث عنهم أو المصرح باختفائهم، وقواعد بيانات الوثائق والعربات المصرح بسرقتها أو ضياعها.

وفي مجال زجر الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن، واصلت مصالح الأمن الوطني تنفيذ مخطط العمل القاضي بتدعيم التدخلات الميدانية لمكافحة الجريمة، وتكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بملاحقة المبحوث عنهم في مجموع التراب الوطني، فضلا عن تعزيز آليات التعاون الأمني الدولي، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان في الممارسة الأمنية. وفي هذا الصدد، سجلت مصالح الأمن الوطني 559 الف و 035 قضية زجرية، أحالت بموجبها على العدالة 538 الف و 344 شخصا، من بينهم 38 الف و 358 من النساء و 22 الف و 236 من الأحداث القاصرين. وبالمقارنة مع سنة 2016، يلاحظ أن معدل الزجر (نسبة حل الجرائم) بلغ 92 بالمائة، أي بنسبة زيادة فاقت 2 بالمائة، كما تم تسجيل زيادة 4,5 في عدد الموقوفين، فضلا عن رصد تزايد عدد الضحايا الذين سجلوا شكاياتهم بحوالي 7 بالمائة، وهو مؤشر إيجابي، يعزى إلى تنويع آليات التبليغ عن الجرائم (قاعات الاتصال والتنسيق وشرطة النجدة)، وتجويد فضاءات الاستقبال بالبنايات الشرطية، فضلا عن استحضار البعد النفسي عند الاستماع للضحايا في قضايا العنف المرتكب ضد الأطفال والنساء.
وفي تحليل نوعي للمظهر العام للإجرام، يضيف بلاغ المديرية العامة للامن الوطني ، يلاحظ أن الجريمة العنيفة لا تمثل سوى 9,72 بالمائة، أي أقل من العشر، وأن مؤشراتها تراجعت بشكل كبير مقارنة مع السنة المنصرمة، بنسبة بلغت ناقص 18 بالمائة في قضايا القتل والضرب والجرح المفضي إلى الموت، وبناقص 3 بالمائة في قضايا الاعتداء الجنسي، وبناقص 4 بالمائة في السرقات المقرونة بالعنف. وفي المقابل، واصلت مصالح الأمن الوطني، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عملياتها المكثفة ضد ترويج المخدرات، وهو ما أسفر عن تحقيق مؤشرات قياسية، بحيث بلغ عدد الموقوفين 97 الف و 688 شخصا، بنسبة زيادة ناهزت 4 بالمائة، بينما بلغت الضبطيات في مخدر الكوكايين 2 طن و844 كيلوغراما، أي بزيادة تفوق 1 طن ونصف مقارنة مع سنة 2016.
وبخصوص باقي المحجوزات والعائدات الإجرامية، فقد تم حجز 60 طنا و173 كيلوغراما من مخدر الحشيش، و 21 كيلوغراما و842 غراما من مخدر الهيروين، بنسبة زيادة ناهزت 35 بالمائة، و 939 الف و 424 قرصا من المؤثرات العقلية (الأقراص المخدرة والإكستازي)، فضلا عن ضبط 18 الف و 343 قطعة سلاح أبيض من مختلف الأحجام، و 4329 عربة تتنوع ما بين سيارات ودراجات نارية، م تحصلة أو لها ارتباط بأنشطة إجرامية.
وفي مجال الأمن المدرسي، فقد تميز الموسم الدراسي 2016-2017 والشطر الأول من الموسم الدراسي الحالي بتأمين 6518 مؤسسة تعليمية، بنسبة زيادة تقدر بحوالي 10 بالمائة مقارنة مع الموسم الدراسي المنصرم، كما بلغ عدد الزيارات التي باشرها أطر الأمن الوطني في إطار التحسيس بالوسط التعليمي 6915 زيارة، استفاد منها 804 الف و 175 تلميذا، بمتوسط حضور بلغ 40 تلميذا في كل حصة بدل 200 في السابق. كما تميزت هذه الحملات التحسيسية بتطوير المحتوى البيداغوجي والانفتاح على مواضيع جديدة من قبيل العنف المدرسي والمواطنة الرقمية…
أما العمليات الوقائية والزجرية المنجزة بالقرب من المحيط المدرسي، فقد أسفرت خلال الفترة المذكورة عن توقيف 6711 شخصا تورطوا أو اشتبه في تورطهم في 5785 قضية زجرية.
وبالنسبة للتعاون الأمني الدولي، فقد عززت مصالح الأمن الوطني آليات التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، حيث ارتقت بمنصب ضابط الاتصال بسفارة المغرب بمدريد إلى مكتب للاتصال، ليتسنى له الإشراف على ضباط الاتصال بكل من مطار بارخاس بمدريد ومدينة لاس بالماس والجزيرة الخضراء.
كما أضحت مصالح الأمن الوطني نقطة ارتكاز بالنسبة للتعاون المتعدد الأطراف الذي يجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية والدول الإفريقية في مجال التكوين الشرطي، بحيث تم تكوين ضباط من الشرطة المغربية ليشرفوا بدورهم على تدريب نظرائهم في تشاد ومالي والسنغال والكوت ديفوار والنيجر في مجال التحقيق في الجريمة المعلوماتية، وتدبير التدخلات في الحوادث الحساسة والقضايا الإرهابية…
كما احتضن المعهد الملكي للشرطة 19 دورة تكوينية، استفاد منها 204 ضابطا من مدغشقر وغينيا كوناكري وتنزانيا ونيجيريا والسودان، و98 دورة تدريبية أشرف عليها مكونون من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، واستفاد منها 1418 إطارا أمنيا في تخصصات أمنية مختلفة. وفي مقابل ذلك، تميز التعاون الأمني العملياتي بتنامي مؤشراته وتنوع مجالاته، فقد عالجت مصالح الأمن الوطني ما مجموعه 4130 طلب معلومات أو تعاون جنائي صادر عن ضباط الاتصال المعتمدين بالبعثات الدبلوماسية الأجنبية بالمغرب، أو عن ضباط الاتصال المغاربة بالخارج، بنسبة زيادة فاقت 45 بالمائة مقارنة مع سنة 2016، كما عم مت 109 أمرا دوليا بإلقاء القبض سمحت بتوقيف 119 شخصا على الصعيد الدولي، ونشرت أيضا 11 الف و 503 برقية بحث صادرة عن الأنتربول بزيادة قدرها 35 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، وفضلا عن ذلك نجحت مصالح الأمن الوطني في استجلاء حقيقة سرقة لوحة فنية من كنيسة بإيطاليا مصنفة كتراث إنساني، كما تولت إدارة وتنسيق عمليتين بالتعاون مع منظمة الأنتربول، الأولى بين شهري غشت وشتنبر واستهدفت مكافحة الاتجار غير المشروع في الأدوية على شبكة الأنترنت، والثانية خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2017، وركزت على مكافحة الاتجار في المواد الغذائية والمنتوجات الاستهلاكية المهربة.
كما واصلت مصالح الأمن الوطني تطوير بنيات الشرطة التقنية والعلمية، حيث شرعت في بناء المقر الجديد لمختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء، والذي يخضع حاليا لمسطرة الاعتماد للحصول على شهادة الجودة العالمية، والذي توصل هذه السنة ب 8673 طلب خبرة، 79 بالمائة منها تتعلق بتحليل ومطابقة عينات الحمض النووي، بينما أنجز مختبر الشرطة التقنية بالرباط 227 خبرة باليستيكية شملت 3828 قطعة سلاح وذخيرة وخرطوشات صيد، و926 خبرة خطية انصبت على 5666 وثيقة، و660 خبرة على الوسائط والدعامات والأجهزة الإلكترونية.
وبالنسبة للعمل النظامي والأمن الطرقي، فقد تم تنصيب 127 سدا قضائيا في مداخل ومخارج المدن، أسفرت عن مراقبة مليون و 712 الف و 083 سيارة وتوقيف 5745 شخصا مبحوثا عنه أو متورطا في قضايا إجرامية. كما باشرت المجموعات الأمنية المتنقلة 2497 مهمة تتعلق بحفظ الأمن والنظام العامين، منها 1364 مهمة لتأمين المباريات الرياضية و1.133 مهمة نظامية، بينما رصدت شرطة المرور مليون و 890 الف و 736 مخالفة مرورية، بنسبة زيادة ناهزت 21,32 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، وبمعدل شهري ناهز 160 ألف مخالفة في الشهر الواحد، مع ارتفاع طفيف في شهري يوليوز وغشت.
وعلى صعيد آخر، عاينت مصالح حوادث السير التابعة للأمن الوطني 61 الف و 954 حادثة سير بأضرار جسدية، مخل فة 908 قتيلا في المجال الحضري، بنسبة تراجع ناهزت4,34 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، و 3682 إصابة بليغة بنسبة زيادة ناهزت 6,51 بالمائة، و 78 الف و 220 إصابة بدنية طفيفة بنسبة زيادة بلغت 9,24 بالمائة.
للموضوع بقية

 

خدث/و.م.ع

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*