“غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة سلا”: 4 سنوات لظنين قضى 7 أشهر “بحركة شام الإسلام” بسوريا و”12 سنة حبسا لـ 5 متابعين اخرين”

عبد الله الشرقاوي: “أَنَا يَلاهْ بديتْ نّصلي جَابوني لحَبّس”. كانت هذه الجملة هي الكلمة الأخيرة لمتهم أمام غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة سلا بعد زوال الخميس 10 أبريل 2015 قبل دخولها للمداولة في شأن هذا الملف، المتابع فيه خمسة أظناء في حالة اعتقال، أغلبهم بلحي يرتدون “كاندورات” بيضاء، وينحدرون من طنجة .

وكان ممثل النيابة العامة ، الأستاذ خالد الكردودي، قد أكد في مرافعته أن المتهمين اعتدوا على شخص في إطار العمليات التعزيرية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي أدلى بشهادة طبية في الموضوع، وأن تهمتي عدم التبليغ وتكوين عصابة قائمة في حقهم، ملتمسا الحكم عليهم بعقوبة سجنية مع جعلها في الأقصى، والذين كانوا قد نفوا ما نسب إليهم . وبعد المداولة قضت المحكمة ببراءة متابع واحد، وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق كل واحد من متهمين اثنين، وسنتين حبسا لكل واحد من ثلاثة متهمين، والذين ردد بعضهم بعد سماعه الحكم: “لا حول ولا قوة إلا بالله” .

كما حكمت ذات المحكمة على متهم بأربع سنوات حبسا نافذة بعد متابعته بجرائم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي بهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، مع حالة العود .

وأوضح ممثل الحق العام أن المتهم من ذوي السوابق القضائية في قضايا مكافحة الإرهاب، وكان قد سافر إلى سوريا، حيث التحق بـ “حركة شام الإسلام” ومكث لدى أعضائها سبعة أشهر، حيث خضع لتداريب شبه عسكرية.

وطالب ممثل النيابة العامة إدانة المتهم، في حين أكد الدفاع أن أمن الوطن كان يفرض من باب الأولى أن يتم منع الظنين من السفر إلى سوريا عبر مطار محمد الخامس، باعتبار أن له سابقة سنة 2004 بعد أن أُفرج عنه بعفو ملكي، مشيرا إلى أن المصالح الأمنية التي سمحت له بمغادرة أرض الوطن يجب أن تحاكم، علما أن قانون مكافحة الإرهاب هو استباقي .

والتمس الدفاع البراءة لموكله لأن لا وجود لقانون يجرم الأفعال المتابع من أجلها، حيث إن مشروع التجريم لبؤر التوثر مازال يناقش بالبرلمان .

وكانت هيئة الحكم مكونة من السادة: عبد اللطيف العمراني: رئيسا، وعبد الهادي العطري، والصغيور: عضوان، وخالد الكردودي: ممثلا للنيابة العامة، والجيلالي الهدايا: كاتبا للضبط.

التعليقات مغلقة.