“من ينقذ هؤلاء؟!” 70 في المائة من نزلاء “بويا عمر” في حالة مزرية لا تتماشى وحقوق الانسان!

 كشفت دراسة أعدتها وزارة الصحة عن المرضى الذين يعيشون بضريح بويا عمر قال وزير الصحة الحسين الوردي، خلال تقديمه لدراسة حول وضعية نزلاء (ضريح مولاي عمر) خلال اجتماعه امس الاربعاء بمقر عمالة قلعة السراغنة :” أن جميع النزلاء يعانون من اضطرابات نفسية، و 70 في المائة لا يتلقون أي علاج و ظروف إيوائهم مزرية ، اضافة الى المعاملة السيئة ، والتي لا تتماشى وحقوق الانسان”.

مؤكدا على ان جل المرضى النفسيين المتواجدين داخل ضريح “بويا عمر” وعددهم 55 شخص، ينحدرون من المدن المجاورة، منهم 28 من قلعة السراغنة، و7 من سطات و 4 من الجديدة.

كما اشار الوردي، الى ان الدراسة اثبتت بأن معظم النزلاء، من الرجال بمعدل يفوق 97 في المائة، 86 في المائة غير متزوجين ، بينهما يمثل المتزوجون نسبة 7 في المائة ، والمطلقون 5.4 في المائة.

اما على المستوى التعليمي للنزلاء ـ حسب الدراسة ـ فقد أظهرت الدراسة أن 12 في المائة من المرضى أميون، و 5 في المائة لديهم مستوى جامعي، وأن أغلبية المرضى ينحدرون من جهة الدار البيضاء بـ 154 نزيلا، تليها جهة طنجة تطوان، ثم الجهة الشرقية، أما جهة مراكش فتحتل المرتبة السادسة.

ومن الاسباب الرئيسية لهؤلاء المرضى ، انتشار التعاطي للمخدرات بجميع انواعها، بين النزلاء قبل الولوج إلى المركز، و 88 في المائة من المرضى، يعانون من الاضطرابات” الذهانية” و99 في المائة أمصابون بمرض “الفصام”.

وبينت الدراسة ذاته ، ان أغلب الحالات للقاصرين الذين المتوافدين على “بويا عمر” رفقة اولياء امرهم، من اجل الاقامة بداخله، بسبب الاضطرابات السلوكية والعنف يتم التخلي عنهم ، كما ان الدراسة أيضا اظهرت بان النزلاء لا يتلقون العلاجات الطبية، اضافة الى سوء المعاملة والتغذية ، و20 في المائة محرومون من الزيارات العائلية، و 23 في المائة في حالة صحية مزرية، و 19 في المائة تظهر عليهم علامات سوء المعاملة، ويعيش النزلاء بمعدل أربعة في كل غرفة.

ويؤدي النزلاء ما معدله 786 درهم شهريا كمصاريف للإيواء، وسنويا تناهز تكلفة الإيواء التي يدفعها النزلاء حوالي 8 ملايين درهم وهو ما يعني أن المريض العقلي هو محرك الاقتصاد المحلي.

التعليقات مغلقة.