الأمن الداخلي الليبي: إغلاق مقر منظمات دولية غير حكومية اتهمها بالقيام بـ" أنشطة معادية " تهدف ل"توطين" مهاجرين غير نظاميين | حدث كم

الأمن الداخلي الليبي: إغلاق مقر منظمات دولية غير حكومية اتهمها بالقيام بـ” أنشطة معادية ” تهدف ل”توطين” مهاجرين غير نظاميين

03/04/2025

 أعلن جهاز الأمن الداخلي الليبي عن إغلاق مقر منظمات دولية غير حكومية اتهمها بالقيام ب” أنشطة معادية ” تهدف ل”توطين” مهاجرين غير نظاميين في البلاد .

وأوضح الجهاز الأمني الليبي ، ومقره في طرابلس ، في بيان نشره على صفحته الرسمية ب” فيسبوك” أمس الأربعاء، أنه رصد “نشاطا معاديا أجنبيا يهدف إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين، حيث أكدت التحقيقات ضلوع بعض المنظمات الدولية غير الحكومية في ممارسة هذا النشاط، إثر تسخيرها من أطراف أجنبية لتحقيق مآرب دولية على حساب أبناء هذا الوطن وسيادة البلاد، مستغلين عدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية”.
وركز بيان جهاز الأمن الداخلي الليبي بالخصوص على “منظمة الإغاثة الدولية” التي قال إنها ” تورطت” في “نشاط معاد يهدف إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين” مضيفا أن المنظمة تواصلت مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي “كلفتها بتقديم خدمات صحية للمهاجرين غير الشرعيين دون أن تكلف نفسها بأخذ الإذن من الهيئات المختصة بالدولة الليبية” مضيفا أن “منظمة الإغاثة تعاقدت مع مجموعة من المصحات الخاصة لتقديم الخدمات العلاجية للمهاجرين وفق القوائم التي تحال لها من المفوضية “.
واتهم الجهاز منظمة الإغاثة الدولية غير الحكومية بالتورط في “تقديم خدمات علاجية للمهاجرين غير الشرعيين بقصد التوطين” و”استخدام موظفين حكوميين تابعين لوزارة الصحة الليبية وصرف أموال لهم دون أخذ إذن من وزير الصحة”.
وفي السياق نفسه اتهم الجهاز الأمني الليبي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالقيام ب”أفعال تمس السيادة الليبية، إذ استخدمت منظمة غير حكومية لتقديم خدمات للمهاجرين دون علم الدولة الليبية، ويعد ذلك مساسا بالسيادة وخرقا لقواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية” داعيا الحكومة الليبية، عبر وزارة الخارجية، إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة ب”ردع مثل هذه التصرفات، التي تعد انتقاصا من سيادة الدولة الليبية”.
وطالت اتهامات الجهاز الأمني أيضا المجلس النرويجي للاجئين الذي اتهم ب”العمل على توطين المهاجرين غير الشرعيين من خلال تقديم الإعانات المالية والسلع التموينية ومواد التنظيف والملابس والأدوية، وذلك من خلال مشروع وتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين دون علم السلطات الليبية وأخذ الإذن منها” فيما اتهمت منظمة أرض الإنسان الإيطالية بانتهاج “وسائل مبطنة لدعم التوطين، حيث وفرت خدمات مالية إلكترونية للمهاجرين غير الشرعيين والعمالة الوافدة، كما تعاملت مع شركات ليبية لتوفير سيولة نقدية لتغطية رواتب أشخاص تم توظيفهم في مجال الصحة والتعليم، رغم أنهم لا يحملون أوراقا ثبوتية أو إقامات من الجهات المختصة الليبية”.
وأكد الجهاز أنه قام أيضا وللأسباب نفسها بإقفال مقار منظمات دولية غير حكومية أخرى هي منظمة الهيئة الطبية الدولية، ومنظمة المجلس الدنماركي و منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، ومنظمة كير الألمانية و منظمة إنتر سوس الإيطالية ومنظمة آكتد الإيطالية ومنظمة تشزفي الإيطالية.
وعاد ملف الهجرة وبقوة إلى واجهة الاحداث في ليبيا خلال مارس الماضي بعد تصريحات منسوبة إلى وزير الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية (بعد اجتماع مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة) ، بشأن “توطين” المهاجرين غير الشرعيين . ولم تفلح تطمينات حكومة الوحدة الوطنية الليبية في تهدئة الجدل المستمر بهذا الخصوص.
فقد نفت منصة “تبيان” التابعة لحكومة الوحدة الوطنية الادعاءات بتوطين المهاجرين ، معتبرة أنها “مجرد أخبار مضللة لا أساس لها من الصحة” فيما أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن بالغ قلقها إزاء حملة المعلومات المضللة التي تؤجج التوتر في البلاد وتحرض على خطاب الكراهية ضد اللاجئين والمهاجرين. وعقب ذلك أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية ، عبد الحميد الدبيبة، أمام حشد في مصراتة أن “فكرة الاستيطان في ليبيا هي كذبة، ولا نعرف من أين جاؤوا بها” مخاطبا الليبيين بالقول “يا ليبيين و يا أبناء مصراتة، لا تقعوا في الفخ! هذا فخ لابد أن نفطن له، ولا يجب أن نقع في “الحماقة” “. وقال “هؤلاء المهاجرون جاؤوا إلينا ونحن ملزمون بالتعامل معهم بما يتناسب مع ظروفنا (..)لن يستطيع أحد توطينهم في ليبيا، وعلينا أن نتعامل مع الوضع بحذر ونساعدهم في ظروفهم الحالية، لكن ليس على حساب مستقبلنا، والطريق أمامنا ليس لتوطين المهاجرين بل للحفاظ على سيادتنا”.
من جهته أعلن وزير الداخلية المكلف في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي جاهزية الوزارة لتشكيل قوة أمنية متخصصة لحماية الحدود الجنوبية، بالتنسيق مع كافة الجهات الأمنية والعسكرية في المنطقة .
وقال الطرابلسي في كلمة خلال ترأسه اجتماعا طارئا للجنة العليا لمتابعة ملف الهجرة غير الشرعية والحدود إن ملف الهجرة غير الشرعية يعد “قضية دولية، وليس شأنا محليا فقط” مجددا “رفض ليبيا القاطع لأي محاولات لتوطين المهاجرين غير الشرعيين داخل أراضيها، تحت أي مبرر أو ذريعة”.

ح/م

التعليقات مغلقة.