عمر زنيبر: المغرب في طليعة الدبلوماسية المندمجة بقرار حول النساء وحقوق الإنسان | حدث كم

عمر زنيبر: المغرب في طليعة الدبلوماسية المندمجة بقرار حول النساء وحقوق الإنسان

0
03/04/2025

قدم السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الخميس بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قرارا غير مسبوق حول دور النساء في الدبلوماسية ومشاركتهن في الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها.
وقد تم إقرار هذه الخطوة الجديدة واعتمادها لصالح دبلوماسية أكثر شمولا، بالتوافق، من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ويكرس القرار الذي تم تقديمه في إطار الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان، بدعم من مجموعة إقليمية يقودها المغرب، صاحب المبادرة، وتضم الشيلي وإسبانيا والمالديف وموريشيوس والمكسيك وسلوفينيا، أولوية راسخة للسياسة الخارجية للمملكة تتمثل في النهوض بالمساواة بين الجنسين على المستوى الدبلوماسي، وكذا في المحافل متعددة الأطراف، من خلال ضمان ولوج النساء على قدم المساواة إلى دوائر صنع القرار.
كما يكرس القرار الذي حظي بدعم واسع النطاق الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به النساء الدبلوماسيات في بناء نظام دولي أكثر عدالة وتوازنا واستدامة؛ وهي رؤية يتبناها المغرب بقناعة راسخة منذ سنوات في جميع الهيئات التي يشغل فيها مقعدا.
وتندرج هذه المبادرة في إطار دينامية متناغمة تتماشى مع التوجهات الإستراتيجية للمملكة، سواء على المستوى الدولي أو الوطني.
وقد ضاعف المغرب مبادراته الملموسة لتعزيز مكانة النساء في الحياة العامة، من خلال سياسات إرادية وإصلاحات جوهرية، كما يشهد على ذلك الإصلاح الجاري لمدونة الأسرة. ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.
وعلى الصعيد الدولي، يرسخ المغرب اليوم مكانته كفاعل راسخ وذي مصداقية في دعم التعددية المتضامنة. ومن خلال وضع المساواة بين الجنسين في صلب النقاش الدبلوماسي، تؤكد المملكة أن حقوق النساء ليست مجرد مسألة قطاعية، بل حجر الأساس لمجتمعات عادلة وقادرة على الصمود.
وكان السيد زنيبر، بصفته رئيسا لمجلس حقوق الإنسان لسنة 2024، أطلق مجلسا استشاريا معنيا بالمساواة بين الجنسين لدى المجلس بهدف النهوض بتمثيلية النساء وريادتهن في مجلس حقوق الإنسان، وهو ما مثل خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف.
ويأتي اعتماد هذا القرار في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى التزام جماعي بتعددية الأطراف والدبلوماسية التمثيلية ملحة أكثر من أي وقت مضى. ومن خلال إعلاء صوت المرأة مؤسساتيا في مجال الدبلوماسية، يسعى المغرب إلى تكريس طموح قوي في سياق عمله داخل مجلس حقوق الإنسان.

ويهدف القرار “L.15” المتعلق بـ “المرأة والدبلوماسية وحقوق الإنسان”، الذي قدمه المغرب واعتمد بالإجماع، اليوم الخميس خلال الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى وضع النقص الممنهج في تمثيلية المرأة في المجال الدبلوماسي والمحافل متعددة الأطراف في صلب جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة مشاركة كاملة ومتساوية وملموسة وآمنة للنساء.
ويسلط القرار الذي قدمته مجموعة عبر- إقليمية تقودها المملكة المغربية، وتضم الشيلي والمالديف وموريشيوس والمكسيك وسلوفينيا وإسبانيا، الضوء على نقص تمثيلية المرأة في الدبلوماسية والمحافل متعددة الأطراف، على الرغم من الالتزامات الدولية في هذا الباب.
ويستند النص إلى أرقام تظهر أن النساء لا يشغلن سوى 20,7 بالمائة من السفراء حول العالم، وأقل من 10 في المائة من المفاوضين في عمليات السلام، فيما لم تتجاوز نسبة النساء من القادة المنتخبين في المنظمات متعددة الأطراف 13 بالمائة، ولم تتقلد أي امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة حتى الآن.
ويهدف القرار إلى وضع هذا النقص الممنهج في تمثيلية المرأة في صلب جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، كما يبرز الحاجة إلى مشاركة كاملة ومتساوية وملموسة وآمنة للمرأة، إضافة إلى ضرورة إجراء تحول بنيوي لتحقيق التكافؤ والمساواة في دوائر صنع القرار الدولية.
ويمثل هذا القرار خطوة تاريخية، حيث يؤكد أهمية إضفاء الطابع المؤسساتي على اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، الذي تم الاحتفال به لأول مرة في 24 يونيو 2024 في جنيف، تزامنا مع رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان.
كما سيتم إدراج محادثات حول القضاء على التمييز والعقبات البنيوية التي تحول دون مشاركة المرأة وتمثيلها في دوائر صنع القرار ضمن جلسة نقاش خلال يوم المناقشة حول حقوق المرأة في الدورات الـ 59 والـ 62 والـ 65 لمجلس حقوق الإنسان.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.