الملك سلمان بن عبد العزيز يعفي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز ويعين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد

أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأربعاء عن إعفاء ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وتعيين وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليا للعهد وذلك في إطار سلسلة من التعيينات والإعفاءات.

وأكد العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن ولي العهد السابق، الأمير مقرن بن عبد العزيز، سيبقى يتمتع لديه “بمكانة رفيعة”، واضعًا تعيين الأمير محمد بن نايف خلفًا له ، بأنه في سياق “العمل بتعاليم الشريعة وتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية” ولفت إلى أن اختيار نجله الأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد ، جاء بسبب “قدراته الكبيرة وصفاته.”
وأشار الأمر الملكي السعودي، إلى طلب تلقاه الملك سلمان، من أخيه الأمير مقرن، يتضمن “الرغبة في إعفائه من ولاية العهد” مضيفًا ، أن الملك سلمان رد بالقول: “أبديناه لسموه من أنه ومع ما يتمتع به سموه من مكانة رفيعة لدينا والتي ستظل بإذن الله ما حيينا وكما نشأ عليه كافة أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن – رحمه الله – إلا أنه تقديرًا لما أبداه سموه فقد قررنا الاستجابة لرغبة سموه بإعفائه من ولاية العهد.”
وأعاد الملك سلمان قرار تعيين الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد إلى العمل بتعاليم الشريعة الإسلامية فيما تقضي به من وجوب الاعتصام بحبل الله والتعاون على هداه، والحرص على الأخذ بالأسباب الشرعية والنظامية، لتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية والتآزر على الخير، وانطلاقًا من المبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها، وضمانًا لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد.”
أما قرار تعيين الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك السعودي، بمنصب ولي ولي العهد خلفا للأمير محمد بن نايف، فقد أعاده الملك إلى ما “يتصف بهالأمير محمد من “قدرات كبيرة اتضحت للجميع من خلال كافة الأعمال والمهام التي أنيطت به، وتمكن من أدائها على الوجه الأمثل، ولما يتمتع به من صفات أهلته لهذا المنصب، وأنه قادر على النهوض بالمسئوليات الجسيمة التي يتطلبها هذا المنصب.”
ويتولى الأمير محمد بن سلمان بموجب القرار منصب ولي ولي العهد، إلى جانب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزارة الدفاع ورئاسة مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية.

الأمير محمد بن نايف آل سعود ولي العهد الجديد في سطور:

الأمير محمد بن نايف ولد في 30 غشت 1959 وتربى في كنف والده الأمير نايف الذي توفي في 2012 بعد أن قاد وزارة الداخلية طوال 37 سنة.

تلقى الأمير محمد دروسه الأساسية في جامعة أمريكية حيث تخصص في العلوم السياسية.

وشغل الأمير محمد منصبه الرسمي الأول عام 1999 عندما عين مساعدا لوزير الداخلية.

وبصفته هذه قاد الأمير محمد بن نايف حرب السعودية على المتطرفين الإسلاميين في الداخل، خلال موجة الهجمات الدامية ، بين 2003 و2006 ، التي نفذتها القاعدة واستهدفت مقار رسمية ومنشآت عسكرية ونفطية وأهدافا غربية، وقد نجحت جهود الأمير محمد لدرجة كبيرة بتقويض نشاط القاعدة في المملكة ، ما دفع بالتنظيم إلى التحصن في اليمن المجاور حيث تم عام 2009 دمج الفرعين اليمني والسعودي في ما بات يعرف بتنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب“.

وحسب خبير في الشؤون السعودية طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الأمير محمد بنى خلال السنوات الماضية “شبكة قوية لمكافحة القاعدة في الداخل وأيضا على الصعيد الإقليمي من خلال إقامة مكاتب في سفارات المملكة“.

وأضاف هذا الخبير أن الدول الغربية “تحسب له نجاحه في مكافحة القاعدة، فلطالما كانت أجهزة الأمير محمد بن نايف أول من يحبط مخططات التنظيم، وبالتالي لم يكن من قبيل الصدفة أن استهدف انتحاري من القاعدة الأمير محمد عام 2009، وقام عنصر سعودي من القاعدة، بالادعاء بأنه يريد مقابلة الأمير، ليعلن له توبته ، وقد خبأ متفجرات داخل جسده وفجر نفسه ، إلا إن الأمير محمد أصيب بجروح طفيفة فقط” حسب المصدر..

والأمير محمد بن نايف هو العضو الوحيد في أسرة آل سعود الذي تعرض لهجوم شخصي مباشر من قبل تنظيم “القاعدة“.

وفي موازاة جهوده الأمنية، أطلق الأمير محمد برنامج المناصحة المعد لإعادة تأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو الأمريكي في كوبا وللذين يتخلون عن الفكر المتطرف، وذلك بهدف إعادة دمجهم في المجتمع.

وقد تم تأسيس مركزين للمناصحة، واحد في الرياض وآخر في جدة (غرب) يحمل اسم الأمير محمد، ويتم فيهما تقديم مناصحة دينية واجتماعية للنزلاء، كما يتم تزويجهم ودعمهم.

ويشيد خبراء كثيرون بهذا البرنامج ولو أن مسؤولا في وزارة الداخلية أقر عام 2013 أن 10% ممن يمرون بمراكز المناصحة يعودون إلى النشاط المتطرف.

لكن وبعد تقويض تنظيم “القاعدة” لدرجة كبيرة، باتت المملكة تواجه اليوم تحديا آخر هو تنظيم “الدولة الإسلامية” والذي يسيطر على أراض واسعة من العراق وسوريا.

وتشارك السعودية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد هذا التنظيم.

حدث كم/وكالات

التعليقات مغلقة.