إصابة قاضي “داعشي” بالإغماء بعد الحكم عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا

 

 سلا/عبد الله الشرقاوي :  أُغمي بعد زوال الخميس 30 أبريل 2015 على متهم بقفص الاتهام بعد سماع الحكم عليه بثلاث سنوات حبسا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة سلا ليشرع في البكاء بعد حمله من طرف شرطي . ونسب تمهيديا إلى المتهم أنه كان قد سافر إلى سوريا بعد دخوله مواقع جهادية والتعرف على أشخاص ينشطون في مجال إرسال المتطوعين للجهاد  بتنظيم الدولة الإسلامية، حيث تلقى مساعدات لتغطية مصاريف التنقل، والتي سلم منها لزوجته مبلغ 20 ألف درهم ليغادر أرض الوطن يوم 23 يوليوز 2014 في اتجاه تركيا . وأشار ذات المصدر أن الظنين، المزداد عام 1980، أب لأربعة أبناء، كان قد التحق بمقرات تنظيم الدولة الإسلامية بريف حلب لينتقل إلى مضافة بمنطقة جرابلس التي يرأسها مغربي، ليتم نقله إلى المعسكر الديني المسمى “معسكر الزرقاوي” بضواحي مدينة الرقة، حيث خضع لتمارين رياضية من أجل قياس مدى قدرة تحمله وتلقي دروس دينية . ولازم المتهم في هذا المعسكر قيادي مغربي كان يتوعد المغرب ويكن لمؤسساته الحقد رفقة آخرين يحلمون بالعود إلى الوطن تحت لواء الخلافة الإسلامية، وذلك من خلال السفر إلى ليبيا بهدف اقتناء الأسلحة من قياديي تنظيم أنصار الشريعة، ثم التسلل عبر الحدود الجزائرية في أفق القيام بعمليات جهادية ضد رموز الدولة . ودائما حسب نفس المصدر الأمني فإن الظنين قام رفقة مجموعة من المقاتلين بمبايعة أمير تنظيم “داعش”  أبو بكر البغدادي، وزارتهم لجنة مكلفة بانتقاء المقاتلين للقيام بعمليات استشهادية أو القتال بصفوفها، حيث تم اختياره ضمن المقاتلين . وتدرب بمعسكر الفاروق لمدة خمسة عشر يوما على تركيب وتفكيك سلاح الكلاشنكوف، ثم الخضوع  لتكوين حول تقنيات الهجوم على الأسلحة الثقيلة بمعسكر بمنطقة “تل القستل” بريف حمص، غير أنه رفض الخضوع لباقي التداريب بحجة أنه يود العمل كمنظر بالمحكمة الدينية التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية بمدينة الرقة، إذ تم تعيينه بذات المحكمة .

وصرح المتهم أمام الشرطة القضائية أنه أمام إصرار زوجته على الالتحاق به في سوريا رفقة أبنائه الأربعة كلف أحد أصدقائه للقيام بالمهمة، والذين التحقوا به في بداية شهر شتنبر 2014، ليقطنوا بحي مخصص للمقاتلين المتزوجين بجرابلس، مضيفا أنه شارك في معارك بالمناطق الكردية لقرية الشيوخ،  وعين الرعب “كوباتي” حيث أصيب في أحد المعارك على مستوى ساقه الأيمن وكتفه بشظايا صاروخ  من نوع الهاون، ليقرر وضع حد لمهامه الجهادية والعودة إلى المغرب .

وتراجع المتهم الذي يعمل بستانيا، أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق التفصيلي، حيث أكد أنه كان قد سافر إلى سوريا لتقديم المساعدة الانسانية للاجئين السوريين، بعد أن كان قد نسب إليه ابتدائييا أمام نفس القاضي أنه لا ينتمي إلى أي تيار سلفي أو جهادي ولا يحمل أي فكر جهادي، وأنه حضر بمعسكر الزرقاوي لدورات شرعية وتلقي المبادئ الأولية لسلاح الكلاشنكوف وخضع لتداريب عسكرية بمعسكر الفاروق، وعين بالمحكمة الشرعية التابعة لتنظيم “داعش” إلا أنه رجع للمغرب بعد مكوثه مدة 15 يوما .

وقد نفى المتهم أمام  غرفة الجنايات باستئنافية الرباط ما نسب إليه من تهم مرتبطة بتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، وحيازة واستعمال أسلحة نارية خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي بهدف إلى المس الخطير بالنظام العام .

والتمس ممثل النيابة العامة، الأستاذ ميمون العمرواي، مؤاخذة الظنين وفق فصول المتابعة استناداً إلى تصريحاته التمهيدية وأمام قاضي التحقيق ابتدائيا .

أما الدفاع فاعتبر أن الاعتراف بالخطإ فضيلة بالنسبة لشباب غرر بهم للالتحاق ب”الدواعش” إلا أنهم اصطدموا بالواقع وعادوا من تلقاء أنفسهم، مشيراً إلى أن هذا الصنف من الملتحقين بهذه التنظيمات يصنفون في الدرجة الثالثة لتوظيفهم في العمليات الانتحابة .

وأكد الدفاع أن القصد الجنائي غير متوفر لمؤازره وأن فصول المتابعة قائمة، ملتمسا له أساسا البراءة واحتياطيا تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف .

 

التعليقات مغلقة.