انطلقت، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، الدورة الأولى لمعرض إفريقيا للسيارات الكهربائية (Africa EV Mobility Expo)، الذي يجمع أبرز المصنعين والموردين المحليين والإقليميين والعالميين لعرض أحدث تقنيات السيارات الكهربائية، وذلك بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.
ويتيح هذا المعرض، الذي ينظم إلى غاية 22 نونبر الجاري بمبادرة من الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات وشركة “MIE” متعددة الجنسيات، بدعم من وزارة الصناعة والتجارة، للزوار فرصة اكتشاف الابتكارات والتوجهات العالمية الجديدة في مجال السيارات الكهربائية، والبطاريات، وحلول الشحن، والتنقل الذكي.
وفي كلمة بمناسبة افتتاح هذه الدورة، الذي جرى بحضور رئيس الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات، رشيد ماشو، ورئيس شركة “MIE”، ديفيد وانغ، ذكر السيد مزور بأن المغرب والصين تربطهما شراكة إستراتيجية منذ زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس للصين سنة 2016، مؤكدا أن المملكة تعتبر الصين شريكا رئيسيا في تطوير صناعة السيارات وسلسلة قيمة البطاريات الكهربائية.
وأبرز، في هذا الصدد، الأداء النموذجي للمصنعين الصينيين الحاضرين، الذين أثبتوا خبرتهم من خلال منتجاتهم وتقنياتهم وقدرتهم التنافسية.
وأشار الوزير إلى أن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، حقق قدرة إنتاجية تبلغ مليون عربة بأربع عجلات، بالإضافة إلى ما بين 400 ألف و500 ألف دراجة نارية بعجلتين وثلاث عجلات، مضيفا أن السوق يشهد دينامية مطردة، إذ من المتوقع أن تصل المبيعات إلى ما بين 180 ألف و200 ألف وحدة هذه السنة.
كما شدد على التحول العميق الذي يشهده المغرب، وعلى ضرورة إرساء فهم مشترك للقيم والتقنيات لتحقيق النجاح معا.
من جانبه، أشاد رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية في جيانغسو، وانغ شانهوا، بجودة العلاقات الصينية-المغربية التي بلغت مستوى متميزا، مسجلا أن المعرض يندرج في إطار هذا التعاون الاستراتيجي، ويعكس الجهود الملموسة الرامية إلى تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والصين بشكل مستدام، والمضي قدما معا في مسار التنمية.
وقدم السيد شانهوا، في هذا الإطار، عرضا اقتصاديا عن جيانغسو، مبرزا المؤهلات الصناعية والاقتصادية والتجارية التي تزخر بها هذه المقاطعة الصينية، وإمكاناتها للتعاون مع المغرب.
واعتبر أن تعزيز التعاون الدولي في مجال سلاسل التوريد الصناعية لمركبات الطاقات الجديدة وتخزين الطاقة ليس ضروريا فقط لتحقيق أهداف الحياد الكربوني، بل يشكل أيضا مسارا فعالا نحو تنمية اقتصادية عالية الجودة، لافتا إلى أن المغرب يتمتع، بفضل تموقعه بين أوروبا وإفريقيا، بموقع جغرافي متميز.
وأكد أن المملكة تزخر بمؤهلات لوجستية وموارد طبيعية، بالإضافة إلى إستراتيجية استشرافية في قطاعات الطاقات الجديدة وبيئة استثمارية مستقرة، مما يتيح تكاملا ملموسا مع طموحات جيانغسو لبناء مركز عالمي للابتكار الصناعي والتكنولوجي، وقاعدة تصنيع ذات تنافسية دولية، ومنصة تجارية ثنائية التدفق.
وأضاف: “نهدف إلى تحقيق التكامل بين الميزة الصناعية لشعار “صنع في جيانغسو” مع الميزة الجيوستراتيجية للمغرب كبوابة لإفريقيا وأوروبا، من أجل مساعدة مقاولات البلدين على التعاون في البحث والتطوير التكنولوجي، والتنمية الصناعية، والاعتراف المتبادل بالمعايير، حتى نتمكن معا من الولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية وتحقيق شراكة رابح-رابح على أعلى مستوى”.
ومن خلال معرض إفريقيا للسيارات الكهربائية، الذي يعتبر أكبر معرض إفريقي مخصص للتنقل الكهربائي، يكرس المغرب دوره الريادي في مجال التنقل النظيف والمستدام، مع تمكين إفريقيا من منصة رئيسية لتشكيل مستقبلها الطاقي والصناعي.
التعليقات مغلقة.