المستشار البرلماني المغربي عبد القادر الكيحل نائب رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط ..في الاجتماع الثامن لآلية التنسيق بين البرلمانات في مجال مكافحة الإرهاب بقبرص

0

 انطلقت الأربعاء الماضي 26 نونبر 2025 بمدينة ليماسول القبرصية أشغال الاجتماع الثامن لآلية التنسيق بين البرلمانات في مجال مكافحة الإرهاب، في تنظيم مشترك بين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT) والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (PAM)، وبحضور وفود برلمانية تمثل مناطق متعددة من العالم.

وقد استُهلت الجلسات بكلمات افتتاحية لكل من غوادالوبي ميغري، القائمة بالأعمال في شعبة المشروعات الخاصة والابتكار داخل مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والنائبة القبرصية ريتا سوبرمان، رئيسة آلية التنسيق. وشددت هذه الكلمات على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به البرلمانات في صياغة التشريعات الوطنية، وتحصين الرقابة المؤسساتية، واستشراف السياسات القادرة على مواجهة التحديات الأمنية المتنامية، لا سيما في الفضاء الرقمي ومع تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة تعزيز العمل متعدد الأطراف.

وخلال الجلسة الثانية، التي ترأسها المستشار البرلماني المغربي عبد القادر الكيحل بصفته نائب رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط ورئيس لجنته السياسية والأمنية، جرى استعراض أبرز أنشطة الجمعية خلال السنة المنصرمة. وتوقف الكيحل عند المساهمات النوعية المنظمة في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب، والمشاركة في المنتدى العالمي لحوكمة الإنترنت، إلى جانب القرار البرلماني الهام الذي جرى اعتماده خلال الدورة التاسعة عشرة المخصصة لمكافحة الإرهاب.

كما قدم الكيحل عرضاً حول أبرز المبادرات التي تم تنفيذها خلال العام، من بينها تنظيم ندوة حول مبادئ فاليتا ودور البرلمانات في صياغة السياسات العامة، والمشاركة في فعالية أممية حول الاستخدام غير المشروع لبرامج التجسس، وحضور المؤتمر البرلماني العالمي لمكافحة الإرهاب ومنع التطرف في إسطنبول، فضلاً عن دورة تدريبية متقدمة في عمّان خصصت للتشريعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومخاطر إساءة استخدامه. وأعلن أنه سيتم عرض خطة عمل سنة 2026 بالتفصيل خلال الجلسة المقبلة من طرف ريتا سوبرمان.

وقدمت الوفود البرلمانية المشاركة تقارير مختصرة حول برامجها الوطنية والإقليمية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، كما استعرض مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب نتائج الاستبيان الخاص بالأولويات والتحديات المطروحة للسنة المقبلة. وشهد الاجتماع أيضاً انتخاب رئاسة جديدة لآلية التنسيق، مع تجديد الثقة في برلمان البحر الأبيض المتوسط، بما يعزز العمل المشترك ويطور آليات التعاون البرلماني متعدد الأطراف في مواجهة التهديدات الإرهابية المتصاعدة.

وعرفت أشغال الاجتماع مشاركة واسعة لستة عشر منظمة برلمانية دولية إلى جانب برلمان البحر الأبيض المتوسط، من بينها الاتحاد البرلماني الإفريقي، برلمان الأنديز، الاتحاد البرلماني العربي، البرلمان العربي، الجمعية البرلمانية الآسيوية، برلمانات رابطة الدول المستقلة، برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، برلمان الجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الجمعية البرلمانية للدول التركية، الاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والمنتدى البرلماني للجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي.

ويُعد هذا الاجتماع محطة أساسية في تعزيز التعاون البرلماني الدولي، وتطوير تشريعات وسياسات أكثر فعالية وقدرة على مواكبة التحديات الأمنية العالمية، في وقت تتزايد فيه حدة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف وتتطلب تنسيقاً أوثق ورؤية تشريعية مشتركة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.